العرب نيوز أخبار العرب كل العرب

العرب نيوز ( رؤوس - أقلام ) بقلم الكاتبة والاديبة لورا القطريب -  يا امرأة الأحزان 

أَأَنتِ مَن سابقت المدى؟  
ورندحت الحبَ لحنا على اوتارِ الصدى؟
أحفادك جاءوا والمصابيحُ انتفاضَ
 ذكورُ يُبصرون وجهَك غفوةً
 وأنثى تشهدَنَ عمرَكِ طيرُ شدا. 
أمازلتِ فجراً يغتسل بالنور والندى؟ 
 وشمساً تَهيم أقطارها
تجتاح بحارَها وتحتل أنوارُها الأرضَ والفَضا؟
 أما خلَفتِ وخلّفتِ أجيالا وحملتِ أثقالا
 وعشتِ زمناً حتى التبدًّد؟ 
كَفى من إلإبداعٍ ووصفِ ألأوجاعِ
وأما كفى الجرحَ ومضَ؟
 مابكِ أسمع انينَكِ؟ أمسحُ دمعَكِ وسواعدُكِ جَمَدا
 تفتّحت بك براعمُ الموتِ ووشّح اصفرارُها الوجهَ والجسدَ 
لا تدمعي فدمعُكِ يُحرقُ فؤادي والكبِدَ
 وحشُ اليأس روحي يفترس كما الأسدَ
تأبين الرحيلَ وعيشُكِ مستحيلَ  
 لِمَ لا ترحلي؟ فالقلبُ أوقفَ النبضَ 
على فراش الموت عمرُكِ وانطفأ جمرُكِ 
والدمُ في وريدِكِ تجمّدَ 
علّك تحذرين مطافَ السنين وتريدين الى بيتِك العودَ
 هناك ستغمضين الجفن وتأمنين المرقِدَ 
سأفعل كل ما بوسعي ومن أجلكِ الوجدَ 
سأتوسلُ وسأطلب النجدّ 
لتنامي يا عين ولتغمض يا جفن
ولترتاحي يا روح ولترحلي برِضِى 
أرثيكِ في وحدتي. أمسح حزنك 
بمهدتي أُقبّلُ وداعا الجبينَ واليدَ
فارحلي يا امرأة الأحزان 
وداعا بالأمان، ضاق بي الزمان 
شيّدت بي الأشجان كنيسة ومسجدَ
 لم اعرف حرقة الفراق ستشعل الإشتياق 
وفي غيبك سأهجر الربوعَ والأرض 
لأبنائِك مَن يملكون ماضيكِ وحاضرَكِ، فيما بعدَ والأبدَ
 
 إهداء لأمي السيدة الفاضلة حنة القطريب وهي على فراش الموت.
ا"أشتاق لك يا أمي".