اخبار الامارات

العرب نيوز ( مكتب - دبي ) قطعت دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات في نسختها الثالثة شوطاً كبيراً في كل ميادين المنافسات في المرحلة الأخيرة، وأصبحت الدورة بنسختها الحالية من أقوى البطولات العربية، بسبب المشاركات الواسعة من قبل الدول العربية (18 دولة)،
ما جعلها تلحق بقطار النهضة الخاص برياضة المرأة في العالم، وانعكس من خلالها مدى إيمان إمارة الشارقة في حق المرأة بممارسة الرياضة، سواء في قطاع البطولات المحلية أو الدولية.
وقد انطلقت الدورة التي جعلت المنافسات والمشاركات يضعن أقدامهن على طريق العالمية، بفضل الدعم اللا محدود من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.
وتجاوز دور اللاعبة حدود اللعب من أجل الفوز باللقب في النسخة الثالثة للدورة، وبات طموحها الوصول إلى العالمية، وليس أدل على ذلك من الإشادات الواسعة التي حظيت بها من قبل المحكمين والفنيين واللجان المنظمة والمدربين، الذين أكدوا بأن دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، وضعت المشاركات في الدورة على سلم الاحترافية، وقد تجلت أشكال الحرفية والإبداع الملفت في اللعب خلال المنافسات، فلم يتوقع أن يكون هناك لاعبات بهذه الكفاءة العالية، وجاءت المفاجأة باللاعبات المحليات اللاتي حققن نجاحات، وسجلن أهدافاً بمستوى اللاعبات المحترفات.
وأكدت سعادة ندى النقبي، نائب رئيس اللجنة المنظمة العليا، رئيس اللجنة التنفيذية، ومدير الدورة، أن دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات وضعت على عاتقها، وضمن استراتيجيتها، عدة توصيات، من شأنها الإرتقاء بالرياضة النسوية، وتضمنت هذه الاستراتيجيات تبني السيدات المحترفات العربيات بكافة الألعاب، وتطوير خبراتهن.
ووصفت النقبي مستوى اللاعبات المشاركات في منافسات النسخة الثالثة لدورة الألعاب للأندية العربية للسيدات بالمميز والكفئ، لافتة إلى دور الأندية العربية الهام في تطوير قدرات اللاعبات، وتحفيزهن للاستمرار لتحقيق أهدافهن، مؤكدة بأن الدورة الحالية إحتضنت 58 نادي من أفضل الأندية العربية، والتي كان لها حضور قوي في الألعاب كافة.
من جهته، أكد الدكتور مجدي أبو فريخة، رئيس الاتحاد المصري لكرة السلة، نائب رئيس الاتحاد العربي لكرة السلة، أن مستوى اللاعبات المشاركات في منافسات دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات ممتاز، لافتاً إلى أن الأندية لو لعبت بدون أجانب واحترافيات، ستؤدي بنفس المستوى، كونه لا يوجد فارق كبير في المستويات بين اللاعبات المحليات والمحترفات الأجنبيات، والدليل على ذلك نتيجة الأهداف والتسجيلات المتقاربة بين اللاعبات في المباريات كافة.
وأكد بأن هناك فِرقاً تلعب في الدورة تتميز بمستويات عالية جداً من الاحترافية، مؤكداً أن المرأة الرياضية الخليجية في تطور ملحوظ في مشاركاتها الواسعة بالمنافسات الدولية والإقليمية، مشيراً إلى أن المرأة الإماراتية أصبحت تتمتع بقدرات هائلة وخبرات ممتازة، تأهلها على وضع أقدامها على سلم التقدم إلى الاحترافية، والدليل على ذلك خوضها لمباريات عدة وتألقها فيها، بالإضافة إلى أنها قادرة على تحقيق الإنجازات على مستوى العالم.
وفي صدد متصل، أكد علي سليمان البلوشي، عضو لجنة تحكيم ومشرف على تحليل المباريات، إن دورة الألعاب الثالثة للأندية العربية للسيدات برزت بشكل فني كبير عكس الدورات السابقة، وذلك بسبب وجود لاعبات محترفات محليات وعالميات، ظهرن بالمستوى المطلوب، وخص بالذكر لاعبات المحرق البحريني، والوصل الإماراتي ونادي سيدات الشارقة الذي برزت فيها لاعبة مواطنة مميزة، وفريقي الأردن ولبنان اللذين يمتلكان خبرة واسعة في الملاعب.
ومن الناحية الفنية، أكد البلوشي بأن الدورة ناجحة، متمنياً أن تتواصل في الأعوام القادمة كونها تبرز لاعبات ناشئات عاليات المستوى، بالإضافة إلى أن اللاعبات بحاجة إلى خطة طويلة المدى للوصول إلى الاحترافية العالمية، كما تمنى أن تقوم الأندية التي تشاهد المباريات عبر البث المباشر أو بالطرق الأخرى، اختيار لاعبات من المشاركات في الدورة الحالية، ليلتحقن بالِفرق التي تتنافس على البطولات الإقليمية أو العالمية.
بدوره قال عياد النصرتي من ليبيا، عضو اللجنة الفنية بالاتحاد العربي لكرة الطائرة، أن الدورة الحالية مستواها ممتاز كونها شملت كل الألعاب الخاصة بالسيدات، لافتاً إلى أن هذا الإنجاز يحسب لدولة الإمارات العربية المتحدة التي احتضنت الرياضة الخاصة بالمرأة ودعمتها، وعملت على إبراز مواهب اللاعبات التي من الممكن أن تحقق أمالهن وتوصلهن للعالمية.
وقال إن بعض الفرق المشاركة استقطبت لاعبات محترفات، ولكن لوحظ أن المستوى الفني للاعبات اللاتي تم جلبهن من دول أجنبية لم يكن بالمستوى المطلوب، والدليل على ذلك وجود لاعبات محليات مساويات لهن بالمستوى، الأمر الذي يؤدي إلى استنتاج بأن اللاعبات المحليات وصلن إلى مراحل الاحترافية العالمية، والفضل يعود إلى دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات.
وأضاف بأن اللاعبات المحليات بالفرق المشاركة يرتقين للاحترافية، ولكن يجب على الأندية متابعة اللاعبات من خلال وضع خطة استراتيجية لتطوير قدراتهن، ليصلن إلى مراكز متعددة وعالمية في الأندية الأجنبية، متمنياً أن يتم انتقاء بعض اللاعبات المشاركات في الدورة الحالية ليلتحقن في صفوف الفرق المشاركة في البطولات الإقليمية والعالمية.
وتحدثت الإعلامية هبة الصباغ القادمة مع الوفد الأردني عن آهلية اللاعبات المشاركات في دورة الألعاب  الثالثة للأندية العربية للسيدات، قائلة: "إن الدورة الحالية من أفضل الدورات العربية التي يتم تنظيمها بسبب وجود كم كبير من السيدات المشاركات في المنافسات من اللواتي لم يسجلن فقط للحضور في هذا المحفل الكبير، بل لإثبات أنفسهن في الدورة، وهذا يدل على تخطي الدورة المستوى العربي والمحلي، فقد تعدته للوصول إلى الدولية"، مؤكدة أن الإمكانيات الحرفية لدى اللاعبات المحليات موجودة، وتنافس الحرفيات الأجنبيات ولكن ينقصهن المتابعة والتحفيز والدعم من قبل المشرفين عليهن".
وقالت: هناك قفزات نوعية في الأهداف التي تسجلها اللاعبات التي من المقرر اعتمادها في الدورات الآسيوية والدورات الأولمبية، التي منها ألعاب القوى، مؤكدة أن الدورة الوحيدة التي تجمع الرياضة العربية النسوية هي دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، وهذا كله يدل على أنها سجلت نجاحات متتالية في إظهار قدرات المرأة الرياضية العربية.
من جانبها قالت سارة جمال، محكمة مصرية مرافقة مع الوفد المصري، إن دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات بنسختها الثالثة تشهد تحسناً كبيراً في مستويات الفرق المشارقة واللاعبات التي تحتويها الأندية، لافتة إلى أن لدى اللاعبات خبرات متفاوتة ومستويات عالية جداً من الاحترافية، مؤكدة بأن الدورة الحالية أكسبتهم الخبرة الكافية من خلال الاحتكاك المباشر باللاعبات المحترفات المستقطبات من الخارج، مضيفة بأن تعدد المشاركات في البطولات العربية والإقليمة سيعمل على رفد اللاعبات العربيات في البطولات العالمية والاحترافية، كونهن يتمتعن بالمواهب والقدرات الكبيرة على خوض المباريات العالمية.
وأكدت بأن المدربين الذين يشرفون على تدريب السيدات العربيات لديهم الكفاءة المطلوبة لتطوير المرأة الرياضية المحلية، مشيرة إلى أن اللجان المنظمة والمشرفة على الدورة دعمت الفتاة العربية منذ الدورة الأولى، كما أن العلاقات الجيدة بين الفرق حافز أساسي لجعل السيدة العربية احترافية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد أوره، حكم دولي وحكم عام للدورة (قوس وسهم)، أن مستوى اللاعبات الإماراتيات كان جيداً بالنسبة لحداثة اللعبة وصغر سن اللاعبات، وتعد على مستوى الدول العربية مشرفة، ولكن على المستوى العالمي يحتاج الأمر إلى التدريب والمتابعة كي يصبحن مؤهلات لخوض المباريات العالمية.
وقال: "تعد الدورات الرياضية سبباً أو طريقاً لدعم الرياضة في الدول العربية، بمعنى تنظيم دورات وبطولات كبيرة تستقطب أعداداً كبيرة من الفرق والأندية للمشاركة فيها، تساهم في دعم الرياضة العربية، كما تعد الدورة الحالية خبرة جديدة للاعبات المشاركات، الأمر الذي يرقى إلى تنظيم بطولات العالم ودمجهن بها".