العرب نيوز أخبار العرب كل العرب

العرب نيوز ( مكتب - باريس )  بقلم الزميلة  زهرة عابيد  - حضورك في غيابك 

إهدئي واسكني لحظة غضبك 
 رأيتك تمزقين الأوراق
تقاسيم وجهك تطل على بركان 
 
بنظرات تخفي زمرة الاحزان
ما هي إلا من وجع الأيام....
إهدئي سديتي .... 
  فكل شيء بأمر من السماء
تعلمي من الطعنات ومن اللكمات.....
ومن غدر الامواج ومن رياح الصحراء 
 شقي، عابر وحيد انا........
بين الصفوف كنت اصطحب الكؤوس
مر الزمان وغربت الشمس
سكن الفؤاد واكل القناص الضحية في يوم عرس 
 
سيدتي ما عدت انا....
أغلقت الباب و أمرت الحراس.....
بدفني قرب شجيرات الزيتون
رسمتها بيدي أيام طفولتي 
قبل ان يسلبني عدوي قداستي
سيدتي ... لا تلوميني في الغياب
خدي معك قصصي فهي من لوني
فما عدت أشم رائحة الزهور
وقد ملأ الحزن كل المزهريات
وما عذت أرى أي رفيق
غادروا قبل حضوري ولم يعلنوا الرحيل
لا خيار في تعاسة الجوار بين الاهل والاحباب
جميعهم سكنوا دربي تجمهم ضحكات على جنبات الطريق
مثل الهمسات في لحظات الألم
لم نعد احباب ولم نعد ترقص ولا نغني ولا نصفق
لا حضور ولا غياب
مرت السيوف وطعنت الاحلام
فما كان سوى وجوه تعلوها ألوان
في كل لون جرح يطعم الاسياد
سيدتي ما عدت منك بل انت مني
سيفك هبط على قلبي وأطفا نوري 
سيدتي ........ 
ارسمي لوحة تجمعنا بدون عنوان
اتركيها تعبر عن وجعي وعن اسفي
أنى كتبت لهم في غيابك كل الحروف
نطقت باسم الوردة المغروسة في كهف جدي
فما من مجيب ولا سائل
تذكرت حينها ... المجنون اللئيم الدي يهوى
وحيد في الدرب انا ...
فلما أسال الغائب ان كان الامر من السماء
عشقي، طموحي، أملي أمر من السماء
كدت أرتب اوراقي لأترك وصيتي
فما كنت أهوى العدم لولا غيابهم
تركوا الساحة وغادروا الازمان
ولم يعد منهم ولا أحد
ظللت الطريق كالمجنون احاسب نفسي
أنى انا الضال والميؤوس من أمره
بحث عن صلابة امري ووجدت العمر مضى
تهت عن وجودي وتخيلت البحر عدم
أحلام تبخرت نصفها على رماد ساخن
وأحلام راحت في البراري تسائل الوحوش
تغيرت الأقنعةوبعدنا اكثر و اكثر     
صرنا أعداء بحكم السماء
لا اليوم ولا الغد يحمل همي 
نجالس السقم ونودع فيه كل الآمال 
سيدتي .... لا تغضبي أكثر من وجعي 
ردي التحية ولا جرح بيننا
فقط افتحي الباب واخرجي 
فالسماء قد بكت من شدة المي 
رتبي كل الأوراق وصنفي الألوان
واستعدي للرحيل في جنون الابرياء 
لان الغياب ابتسم بأمر من السماء 
لا تنظري. فقط لا تقفي. أعبري
أغلسي كل الحروف وجرديها من اسمها
فهي لم تعد تعني لا سلم ولا سلام في بيتي
أخرجوها من ضلوعي وقتلوها في اغنية 
يرقصها المهرج اللئيم في ليالي طوال
استهزأ منا البؤس ومازال يشم الرائحة من كل القصور
بأمر من السماء يعيش القناص في جزيرة الملوك
وانا ابيع حفنة شعير بأمر من السلطان
يحيرني لون عبوديتي ولون حبي للسماء 
ايهما أصلح في عشقي للحياة 
كأني للتحية لست البديل 
 وانما أساهر عشق الليل في صلاتي
قد يكون أولا يكون ففي ضلعي جمرة
احملها تارة في كفي وتارة على صدري
لعل حضوري ينسيني في غيابي.