العرب نيوز أخبار العرب كل العرب

العرب نيوز ( مكتب - سدني )  وردنا من الكاتبة ميرنا عيد الحميد الشعار - البيان التالي  (ردود من مكتب رئيس الوزراء مالكوم تيرنبول بشأن رسالتي الموجهة اليه وردي الاخير عليه، 

العديد من الاستراليين ومن اصول لبنانية واسلامية، شعروا بالاهانة.. لا بل بالتهديد بعدما سمعوا تصريحات وزير الهجرة داتون والتي ربطت الجالية اللبنانية المسلمة بالارهاب. اضافة الى القائه اللوم على سياسة فرايزر السابقة للهجرة التي استقطبت في السبعينات من القرن الماضي، العديد من اللبنانيين المسلمين  والذين اتهمهم بترية اولاد واحفاد مجرمين.
 
كان احرى على الوزير القيام بمراجعة حقيقية لكل سياسات الهجرة وما نفع منها وما لم ينفع بدون تجريح احد او القاء اللوم على مجموعة دون اخرى. الا انه اختار ان يسمي ويظلم ويُشهر بمجموعة هي بطبيعة الحال تحت ضغط اعلامي عالمي كبير يخلط الحابل بالنابل ويتهم فلاناً بسبب فلان، كما تشعر–هذه المجموعة- بحاجة الى الدفاع عن نفسها باستمرار بسبب اعمال عصابات مبرمجة كي تنطق باسم اسلام هو ناكر لهم ولا يعترف بهم. وجاءت تصريحات الوزير داتون كي تصب الزيت على النار ..
 
وايقظت تصريحاته وتصريحات سياسيين عنصريين آخرين عيون وحش العنصرية النائمة في أستراليا.. عيون كانت في سبات ليس بالقصير.
 
واحتار بعدها الناس كيف يتفننون بهجماتهم العنصرية على الجالية اللبنانية الاسلامية في أستراليا واحتارت الفرق والافراد في كيفية اللطم بها يميناً وشمالاً.
 
الخوف الاكبر كان ولا يزال هو على مصير اولادنا والاجيال القادمة. هناك تساؤلات عدة وتخوف من ان نصل الى درجة يُحرمون فيها اولادنا واحفادنا من اخذ فرصهم الوظيفية والتعليمية بشكل عادل وقد يلاقون معاملة سيئة بسبب العنصرية التي تتنامى يوماً بعد يوم.
 
في خضم هذه المشاعر المتشابكة وانعدام الرؤية الصحيحة وصمت رئيس ورزاء استراليا عن ادانة تصريحات الوزير داتون، بعثت برسالة الى رئيس وزرائنا السيد مالكوم تيرنبول رسالة اطلب فيها حمايته.
ومن موقعي كسيدة وأم طلبت منه الاعتذار عن هذه التصريحات الخطيرة وادانتها لانها تسبب في ذرع الفتن بين عناصر المجتمع الاسترالي خصوصاً انها تظلم جالية بأكلمها –وهي بمئات الالاف- بسبب اتهامات ملقاة على عدد من المجرمين الذين تتملص الدولة الاسترالية ومؤسساتها العريضة من مسؤوليتها في وصولهم –كأي مواطن استرالي انحرف عن طريق الصواب- الى مخالفة القانون. بل وتلقي اللوم على جالية بأكملها لا ناقة لها ولا جمل واكثر عناصرها هم من المسالمين والمتمسكين بالقانون وعدم مخالفته والعمل بشكل شريف والعيش باحترام.
 
طلبت برسالتي الاولى اليه ان يطمئنني كأم على مستقبل اولادي واولاد الجالية وارسلتها الى مكتبه ونشرتها في عدة مواقع للتواصل الاجتماعي والاعلامي ولقيت الكثير من الدعم من مسلمين وغير مسلمين من الاستراليين ووجدت ايضاً العديد منهم ينتظر الرد معي.
 
استلمت من مكتب رئيس الوزراء ردين، وكلاهما كانا غير كافيين ولا يجيبونني على اسئلتي ولا يعطيني اي شعور بالامان كأم.
 
فقررت متابعة مراسلتي له الى ان القى جواباً وافياً، خصوصاً وان دعم العديد من الاصدقاء والصديقات قد اصبح في تزايد، كل حسب قدرته. وفيمراسلتي الاخيرة تقدم المحامي خالد الخير الى  مساندتي ومساندة الامهات امثالي في خط رسالة ثانية الى السيد تيرنبول. والاستاذ الخير هو من فعاليات المجتمع الاسترالي والجالية الاسلامية والغيورين على مصلحتها وهو المؤمن ايضاً ان على السيد تيرنبول الرد على رسالتي واعطائها الاحترام اللازم لانها تحكي بلسان العديد من النساء والامهات والشبان والشابات وكبار السن. ويطالب الاستاذ الخير السيد تيرنبول في اخذ مواقف جريئة في إدانة تصريحات وزيره وإدانة اي شيء قد يتسبب في اصابة شرخ في المجتمع الاسترالي والاساءة بغير حق الى جالية ما والتمييز ضدها.
 
فيما يلي نص الرسالة الثانية التي بُعثت في 21 كانون الاول/ديسمير 2016
 
ملاحظة: لمن يرغبمن الصديقات والاصدقاء الانضمام الى مباردتي -في مطالبة رئيس وزرائنا ادانة العنصرية ومسبباتها في المجتمع الاسترالي وتطمين الجالية الاسترالية من اصول لبنانية واسلامية بأنها ستعيش بأمان دون التمييز ضدها او استخدامها كحجة لادخال سياسة جديدة تتعلق بالهجرة- فأنا ارحب بكم وبأفكاركم والعمل سوية في وحدة موحدة في رفض الظلم والتمييز وان لا تترددوا في الاتصال بي.