العرب نيوز ( مكتب - لبنان ) قال نادر بكار مساعد رئيس حزب النور، إن عدم مشاركة الحزب في الحياة السياسية أيام مبارك لأنه كان يراها أنها مشاركة غير فعالة وغير مجدية والمكاسب السياسية التي يمكن تحقيقها

لا يمكن أن تساوي تكلفة إنشاء عمل سياسي وعدم سماح النظام بالتعددية، مضيفاً أن الحزب كان من الأحزاب السياسية التي تقدمت علي منحني التعلم منذ ثورة يناير إلي الآن، و تعلم من أخطائه وأخطاء غيره من الأحزاب.
وأضاف بكار، خلال مشاركته في ندوة "مستقبل السلفية السياسية في العالم العربي" ببيروت، أن الحزب بين فكي الضغط الأيدلوجي التقليدي والرفض الأيدلوجي التقليدي، مشيراً إلي أن القرار السياسي يصعب تفسيره بالكليات ويحتاج إلي عقل بعيد عن العاطفة ونحن لن نضعف أمام ضغط أيدلوجي تقليدي ونتنازل عن قرار سياسي عقلاني أخذناه، وكشف بكار، أن الحزب تحول منذ يناير2013 وإلي الآن من محاولة جني مكاسب سياسية إلي محاولة إدارة الخسائر الوطنية وخسائر التيار الذي ينتمي إليه وتقليلها قدر المستطاع.
وأكد بكار، أن الحزب نجح في إدارة الخلافات بينه وبين التيارات الأخري، ونجح حتي هذه اللحظة في الوصول إلي الحد الأدني المشترك بينه وبين الأحزاب، مشيراً أن الكثير وقع أسرى فخ الخطأ الإدراكى الشهير "الأبيض والأسود"، مؤكداً أن المنطقة الدافئة في الوسط أصبح من يتحدثون فيها الآن قليلون.
وأوضح بكار، أننا نعاني من تطرف ديني وفكري و متطرفين يدعون إلى حرق الآخر وإخراجه نهائيا من واقع الناس ومستقبلهم وإلغاء حقه في الوجود، فنحن بين شقي الرحي بين نار الدواعش وبين نار فصيل لا يري إلا نفسه ولا يستطيع قبول الأخر، مشيراً أن المعادلة الصفرية إحتلت مساحة كبيرة من الوجدان الإجتماعي والسياسي المصري في الفترة الأخيرة.
وتابع بكار: أن حزب النور كان يري بعد ثورة يناير أن هناك فارق شاسع بين الرغبة فى التغيير وهى المتوافرة عند أغلب أبناء هذا الجيل على اختلاف انتماءاتهم وبين تحويل هذه الرغبة إلى إدارة متكاملة للتغيير تحتاج إلى امتزاج المعرفة بالصبر بالخبرة بالمرونة، وهذا ما لم يستطع أن تفهمه جماعة الإخوان و الكثير من المجموعات الثورية التي إختارت الصدام مع أجهزة الدولة وكأنها ليست مملوكة للشعب وليس لأشخاص بأعينهم .
وأنتقد بكار، ما قاله محمد رفيقي نائب أمين عام حزب النهضة والفضيلة في المغرب "أن مساندة حزب النور للانقلابيين في مصر أحبتطنا في إقناع الشباب بالعمل السياسي السلمي" علي حد وصفه، قائلاً: حزب النور يري ما حدث في 3-7 هو تصحيح مسار وكان ضرورياً لمنع المصريين من الإقتتال والبديل كان تقسيم مصر كالحالة الليبية فنحن أدري بظروفنا بمصر، مضيفاً "الإخوان تسببوا للمرة الأولي في تاريخ المصريين في العصر الحديث أن يقفوا بعضهم أمام بعض ومرونة الحزب السياسية حافظت عليه وعلي قواعده".
وأضاف بكار: نجاح حزب النور يضايق بعض الزملاء المنتمين روحياً إلي جماعة الإخوان المسلمين وإن تعددت الأسماء، ونجاح الحزب علي المدي البعيد سيثبت لهؤلاء الشباب والمنتمين لداعش أن الأفضل هو المقاربة والمرونة السياسية وإحتواء الآخر بدلاً من الإنخراط في المجموعات العنيفة.
وعن موقف حزب النور من المرأة، أكد بكار أن حزب النور له في الإنتخابات القادمة ما يقرب من 30 مرشحة من بينهم المنتمين للحزب والمحجبات وفيهم المسيحيات، وبعض زوجات قيادات الحزب، وهذا إثبات عملي علي أن الحزب ليس لديه مشكلة مع المرأة.
وأنتقد بكار القائلين بأن الدعوة إلي مظاهرة لخلع الحجاب هي نتاج العلمانية والليبرالية، قائلاً : أنا أرفض التعميم فلدينا في مصر عقلاء وشرفاء هم أول من واجهوا هذه الدعوات.
وعن موقف الحزب من داعش قال بكار، إن داعش بلا أي تنظير شرعي علي الأرض وقوامها شباب من 18 إلي 25 سنة سيكولوجيتهم منطلقة من حب المغامرة ومن خطاب شعارات ذو عناوين عريضة، فهؤلاء بالنسبة إليّ أعداء وأنا بالنسبة إليهم كافر.
وعلق بكار علي سؤال أحد الحاضريين أن داعش والقاعدة جاءوا من البيئة السلفية ومن أدبياتهم، قائلا: الليبرالية التي أخرجت أمريكان قصفوا هيروشيما بقنبلتين نوويتين وتسببوا في مقتل مليون عراقي، هل يمكن أن يقال أن كل الليبراليين منطلقين من نفس المبدأ ؟ ،و هل يمكن أن أقول أن كل الفكر اليساري الذي ينتسب إليه ستالين الذي قتل أكثر من 20 مليون فكر دموي ؟، فأنا لا أجرؤ علي ذلك مشدداً أننا مسئولون عن أنفسنا فقط كقيادة في حزب النور.