العرب نيوز ( مكتب - بيروت ) افتتحت اليوم رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن منشآت جديدة في سجن طرابلس ومركز الطب الشرعي والنفسي في قصر العدل فيها،

وذلك في إطار مشروعين يمولهما الاتحاد الأوروبي وينفذهما مركز ريستارت لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب. ويجسد هذان المشروعان دعم الاتحاد الأوروبي للعدالة وحكم القانون وحقوق الإنسان في لبنان. وجرى الافتتاح بحضور ممثلين عن الوزارات المعنية، وقوى الأمن الداخلي، والسفارات، والمنظمات الدولية، والبلديات، ونقابتي المحامين في طرابلس وبيروت، ومنظمات المجتمع المدني، فضلاً عن قضاة وأطباء. وشارك وزير العدل سليم جريصاتي في افتتاح مركز الطب الشرعي والنفسي في قصر العدل. 
في سجن طرابلس، أنشئ مركز طبي ومركز إعادة تأهيل، بالإضافة إلى جسر يشكل منفذ طوارئ ويربط مبنى السجناء بالمركز الطبي، في إطار مشروع "العمل من أجل تحقيق إصلاح شامل في السجون اللبنانية" الذي يهدف إلى تقريب إدارة السجون اللبنانية وشروط التوقيف فيها أكثر من المعايير الدولية وموجبات حقوق الإنسان. وستحسّن المنشآت الجديدة بشكل كبير شروط توقيف السجناء. وأُقيم حفل الافتتاح برعاية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ممثلاً بالعميد منير شعبان. 
وقالت السفيرة لاسن إن "المنشآت ستسمح باستخدام أفضل للمساحة المتوفرة وبتحسين ظروف تقديم الخدمات داخل السجن للسجناء". وأضافت: "ندرك تماماً أن الاحتياجات والتحديات ضخمة في لبنان. لكن علينا أن نتذكر بأنه رغم أهمية أعمال البنى التحتية وتدريب العاملين، فإنها لن تكون كافية في حال لم تترافق مع إصلاحات قانونية فعلية". 
وإلى جانب الوزير جريصاتي، افتتحت السفيرة لاسن مركز الطب الشرعي والنفسي في قصر العدل، وذلك في إطار مشروع "العمل المشترك الفعال من أجل مقاضاة مرتكبي التعذيب وتعزيز الالتزام في مكافحة الجرائم المتأصلة في لبنان والأردن" الذي يهدف إلى دعم الوقاية الفاعلة ومقاضاة مرتكبي التعذيب وسوء المعاملة في حق الموقوفين.
 
ولفتت السفيرة لاسن خلال الافتتاح إلى أن هذا المشروع "يوفر أول مركز من نوعه في لبنان، مما يشكل خطوة أساسية في اتجاه معالجة التعذيب وسوء المعاملة". ولاحظت أن "لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة شددت على إنشاء المركز كخطوة إيجابية اتخذها لبنان لتعديل سياساته وإجراءاته من أجل ضمان حماية أكبر لحقوق الإنسان وتطبيق اتفاقية مناهضة التعذيب. ونحن نعرف أن الكثير ما زال مطلوباً وأن تقرير لجنة مناهضة التعذيب يذكّر بهذا الواقع. لذلك علينا جميعاً فعل المزيد". وشددت لاسن على أهمية الانفتاح والتعاون بين جميع الأجهزة الأمنية، وعلى الدعم السياسي وخبرة المجتمع المدني والتزامه لصالح دعم حقوق الإنسان في لبنان.