العرب نيوز ( مكتب - بيروت ) عقدت جمعية دياكونيا وشركائها في لبنان، اليوم في مركز مركز المعلومات في أسواق بيروت، ورشة عمل مع الإعلام حول الأشخاص المتضررين في الأزمات بهدف عرض أبرز حقوق هؤلاء الأشخاص من خلال منظار حقوقي وبصورة تحترم كرامتهم.

وناقشت الورشة حقوق الأشخاص خلال الأزمات وضرورة بث صور إيجابية ودفع الإعلام إلى التعبير بشكل حقوقي ومتفائل عن أوضاع الأشخاص الذين يمرّون في أزمات على غرار الأزمة السورية، وخلق فسحة لتبادل الأفكار بين الإعلام والجمعيات الدولية والمحلية.
 
وأكد مدير جمعية دياكونيا رودولف جبرايل ان دياكونيا تعمل على المدى الطويل من أجل تغيير البُنى المجحفة التي تسبب الفقر والاضطهاد والعنف بين الناس وتُبقي عليها بينهم. لافتاً الى ان الجمعية واكبت مختلف الأزمات الانسانية في لبنان منذ بداية الحرب الاهلية، مشيراً الى ان ازمة اللجوء السوري الى لبنان هي ازمة انسانية بالدرجة الاولى ونحن نسعى الى مقاربتها من منظار يكفل رزمة الحقوق الاساسية ويؤكد على صون الكرامة الانسانية، متمنياً على الاعلام مقاربة هذا الملف بهذه الروحية.
 
دياكونيا هي منظمة سويدية تعمل مع ما يقارب 400 منظمة في أكثر من 30 بلداً، واحتفلت مؤخراً بالذكرى الخمسين لتأسيسها، وتجمع ما بين دعم المنظمات المحلية والعمل المؤثر وتكوين الرأي العام. وهذان الأمران ضروريان من أجل القضاء على أسباب الفقر والاضطهاد.
 
ولفت جبرايل الى انه في ظل استمرار الأزمة السورية، تأتي هذه الورشة لمناقشة حقيقة وضع اللاجئين السوريين والفلسطينيين القادمين من سوريا مع الإعلام من منظار حقوقي إنساني ودفعهم إلى نشر رسائل حقوقية وإنسانية تتناول موضوع اللاجئين في لبنان، واطلاق مناقشة تفاعلية بين الإعلام والفاعلين في مجال الإغاثة.
 
افتتحت الورشة بعرض شريط مصوّر يعرض الشراكة بين Arcenciel ودياكونيا والتي تعود الى اكثر من ثلاثين عاماً، تبعه سلسلة من خمس شرائط مصورة حول الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى لبنان وكيف أن الدعم القانوني التي تؤمنه دياكونيا وجمعية النجدة الاجتماعية ساهم بتغيير وضعهم الاقتصادي وحسّن في حياتهم اليومية. كما عرض شريط فيديو قصير حول مشروع "جينا الدار" الذي تنفذه جمعية أبعاد والذي يطال اللاجئين السوريين.
 
بدوره انطلق الاعلامي ثائر غندور من نتائح دراسة اعدها حول صورة النساء اللاجئات من سوريا إلى لبنان في الإعلام اللبناني، لفتح نقاش حول آلية تفعيل العلاقة التشاركية والتكاملية بين الجمعيات الحقوقية ووسائل الاعلام. الدراسة التي نشرتها جمعية ابعاد رصدت تغطية وسائل الإعلام المرئي والمكتوب لقضايا النساء اللاجئات.
 
وشدد الاعلامي بسام القنطار على ضرورة البحث عن علاقة تفاعلية وعصرية بين المنظمات غير الحكومية والاعلاميين سواء العاملين ضمن المؤسسات او بشكل حر، والمدونيين والنشطاء الألكترونيين، مشدداً على اهمية ان تشكل الورشة منصة تجمع مختلف المهتمين بالقضايا المتعلقة بحقوق الإنسان مع التركيز على الأشخاص المتضررين في الأزمات.