العرب نيوز ( مكتب - دبي ) الشارقة - عززت هيئة الشارقة للكتاب من حضور اسم دولة الإمارات في صناعة النشر على مستوى قارة أمريكا الشمالية، خلال مشاركتها في معرض "بوك اكسبو - أمريكا"،

الذي اختتمت فعاليته مؤخراً في مدينة نيويورك، بعد أن نجحت على مدى ثلاثة أيام، في إبراز الفرص الاستثمارية التي تتمتع بها الدولة بشكل خاص، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، أمام الناشرين الأمريكيين والكنديين، متيحة أمامهم الحصول على الكثير من التسهيلات التي توفرها إمارة الشارقة ودولة الإمارات في هذا المجال
 
وكشفت الهيئة خلال مشاركتها بجناح خاص، مثّل الحضور العربي الوحيد في المعرض، ما تقدمه الشارقة لحركة النشر في الشرق الأوسط والعالم، عبر مدينة الشارقة للنشر، وتأثير معرض الشارقة الدولي للكتاب على صناعة الكتاب إقليمياً ودولياً، إلى جانب تسليط الضوء على النشاط الثقافي للإمارة في مختلف المستويات، والتركيز على الفعاليات والمعارض والمؤتمرات المتخصصة في قطاع النشر والتي جعلت الإمارة وجهة للعاملين في هذه الصناعة الأكثر نمواً بالعالم.
 
وإلى جانب تركيزه على استعراض الفرص، والتواصل مع الناشرين، ودعوتهم لزيارة إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة، عرض جناح الهيئة إصدارات صاحب السمو حاكم الشارقة باللغة الإنجليزية، واصدارات منحة الترجمة التي تشرف عليها الهيئة، إضافة إلى إصدارات دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ومجموعة كلمات، مقدماً بذلك صورة حيّة لحركة النشر المحلية، وما تطرحه من أعمال ذات جودة عالية على مستوى المحتوى، والطباعة، والإخراج.
 
بذات الشأن أفاد سعادة أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: "تعكس هذه المشاركة رؤية الشارقة في تحقيق التواصل المعرفي بين مختلف الثقافات العالمية، فما كرسه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من مرتكزات، باتت الإمارة تجني ثماره اليوم، إذ تحولت الشارقة بما تطرحه من مشاريع وبرامج ومبادرات إلى محرك ثقافي مركزي للمنطقة، وهذا ما نلمسه من أصداء إيجابية في مشاركاتنا الخارجية".
 
وأكد العامري أن مدينة الشارقة للنشر، شهدت اهتماماً كبيراً من الناشرين الأمريكيين، باعتبارها بوابة لسوق صناعة الكتاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تستورد كتباً ومواداً ذات صلة بصناعة الكتاب بقيمة مليار دولار أمريكي سنوياً، وبمعدل نمو يصل إلى 11 في المائة سنوياً، فيما تتوجه صناعة الكتاب في العالم العربي إلى ما يقارب 950 مليون شاب من سكان المنطقة، وهذه المؤشرات الرقمية تحمل فرصاً استثمارية لا محدودة لمن يرغب بالاستفادة منها.
 
وخلال مشاركته في المعرض، التقى وفد هيئة الشارقة للكتاب عدداً من الناشرين الكنديين وناقش معهم الفرص المتاحة لتطوير العمل المشترك في مجالات النشر والترجمة من اللغة العربية إلى الإنجليزية والفرنسية والعكس، وبحث سبل تعزيز وتطوير المشاركات الثقافية بين الإمارت وكندا، عبر سلسلة الفعاليات الدولية التي تقدمها إمارة الشارقة في أجندة أنشطتها الثقافية. كما حضر الوفد سلسلة من اجتماعات مع نخبة من ممثلي دور النشر الأمريكية المهتمين بالمشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب والمعنيين بالانفتاح على حركة النشر وسوق الكتاب في دول الخليج العربي.
 
واتفق وفد الهيئة خلال لقاء جمعه مع آندريا شامبر، مدير كلية النشر في جامعة نيويورك، على تنفيذ برنامج تدريبي للناشرين العرب من خلال "البرنامج المهني للناشرين" الذي يعقد سنوياً ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث بحث الوفد محاور البرنامج، وجدول أعماله، وتأثيره على سوق الكتاب العربي والإقليمي.
 
وبحث الوفد سبل التعاون والعمل المشترك مع إدارة تحرير مجلة Publishers Weekly""، حيث التقى نائب رئيس تحرير المجلة، وناقشوا سوية المحاور التي تعمل عليها الشارقة للنهوض بواقع النشر الإماراتي والعربي، وما يمكن أن تحدثه المجلات المتخصصة بالنشر على مستوى الارتقاء بمعرفة الناشر والقارئ والمؤلف.
 
يشار إلى أن معرض "بوك اكسبو - أمريكا" يوفر بيئة مهنية لاكتشاف المؤلفين الناشئين، والتواصل مع الناشرين الأكثر تأثيراً في العالم، والتعلم من قادة الصناعة. وهو يعد أكبر معرض سنوي للكتاب في الولايات المتحدة، ويشارك فيه المؤلفون، وأمناء المكتبات، وتجّار الكتب.
 
يذكر أن هيئة الشارقة للكتاب كانت قد بدأت عملها في ديسمبر 2014، وهي تعمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات الإبداعية وزيادة حصتها، وتوفير منصة فكرية للتبادل المعرفي والفكري والثقافي بين الشعوب والحضارات والثقافات، والتأكيد على أهمية الكتاب وأثره في نشر الوعي في المجتمع في ظل التطور التقني وتنوع مصادر المعرفة، واستقطاب المعنيين بقطاع الثقافة بوجه عام والنشر والطباعة والترجمة والتوثيق بوجه خاص إضافة إلى كُتّاب الأطفال.