العرب نيوز (  مكتب - المغرب ) بقلم الزميلة  نزهة الإدريسي -  للحمام المغربي التقليدي أهمية و حضور قوي في حياة المغاربة نساء و رجالا و ترتبط به عادات و تقاليد متوارثة مازالت تنتقل من جيل الى جيل كحمام العروسة او النفساء او الولد المختون ؛

كما تتعلم فيه كل من الفتاة و الولد أصول النظافة و التجميل منذ نعومة الأظافر و رغم تطور طرق الاستحمام و موادها يبقى الحمام المغربي محتفظا بخصوصيته و طقوسه و مواده الطبيعية كالصابون البلدي  و الغاسول و الحناء ….
 
استفاد الحمام المغربي من التطور الحاصل في مجال التجميل و الطرق الحديثة في العناية بالبشرة و الشعر و الجسم إلا انه ظل محتفظا بمقوماته الخاصة بل و ارتقى بها لتواكب التطور الحضاري الشيء الذي خول له اختراق منظومة الجمال العالمية بكل جدارة و ينتشر في بقاع عديدة من المعمور 
 
رغم تطور الحمام المغربي المغربي و انتشاره و الإقبال عليه الملحوظ  في مختلف انحاء العالم و ارتفاع كلفته تبعا لذلك بقيت عاملات الحمام او ما تسمى محليا " الكسالة " او " الطيابة " في وضع يتناقض جملة و تفصيلا مع أهمية دورهن في الحمام ، فهن يعتبرن العمود الفقري للحمام بحيث يعتمد عليهن المستحمات منذ اللحظة الأولى لدخولهن الحمام الى لحظة الخروج مقابل مبلغ زهيد لا يتفق ابدا مع الخدمات التي يقدمنها من تدليك صحي و شد للجسم او البطن في بعض المناسبات و خدمات أخرى بينما تتقاضى نظرائهن في الصالونات العصرية أضعاف ما تتقاضاه الكسالة مع الفرق أيضا في الاحترام و حسن المعاملة 
 
لهذه الأسباب أخذ الائتلاف المغربي للملكية الفكرية على عاتقه أمانة النظر في وضعية هذه الشريحة من نساء المغرب اللواتي يحفظن بالممارسة جزء من تاريخنا و جانب من حضارة المغرب و تراثه كما حيز مهم من ذاكرته الشعبية التي تستحق ان تصان و تحصن ضد السرقات الفكرية و التشويه او الذوبان داخل اعاصير العولمة التي تجتاح العالم و تعري الشعوب من مقوماتها الخاصة 
و قد اعد الائتلاف المغربي للملكية الفكرية برنامجا لهذا الغرض يتلخص في البنود الآتية : 
 
الإهتمام بعاملات الحمام "الكسالات " باعطائهن دورات تدريبية تتفق مع الطرق العلمية الحديثة فيما يخص التدليك و التعامل مع الجسم و البشرة 
دورات تدريبية في طريقة التعامل مع مواد التجميل الطبيعية الخاصة بالحمام المغربي كما طرق صناعة بعضها 
الاهتمام بمظهرهن و توحيد زيهن داخل مقرات عملهن اي الحمام 
بهذا سنساهم في الرفع من كفاءتهن المهنية و الرقي بها و بالتالي تحسين وضعيتهن الاقتصادية والاجتماعية .