العرب نيوز ( مكتب - دبي ) - شهدت مشاركة  فريق "هولي" القادم من المملكة المتحدة بهدف إحياء ذكرى رحيل الطفلة "هولي"

·         شارك فيها أكثر من 2000 مشارك، و58 مؤسسة تعليمية، و37 مؤسسة حكومية وخاصة، و67 ناجياً من السرطان بجانب 8 رعاة·   
 
     تُنظم المسيرة في ست قارات، ويشارك فيها 4500 مجتمع محلي، من 29 دولة، وتجمع سنوياً أكثر من 380 مليون دولار أميركي، لدعم جمعيات مكافحة السرطان في جميع أنحاء العالم
 
في أجواء نابضة بالأمل والتفاؤل وروح التحدي والصمود، أُختتمت  أول امس  بالجامعة الأمريكية في الشارقة، فعاليات مسيرة "لنحيا"، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان، التي نظمتها على مدار 24 ساعة متواصلة، بحضور أكثر من 2000 مشارك من الأفراد والمؤسسات محلية ودولية، إضافة إلى 52 مدرسة، وست جامعات، وثمانية رعاة، إضافةً إلى 37 جهة ومؤسسة حكومية وخاصة، و67 ناجياً من مرض السرطان.
 
وهدفت المسيرة التي تُقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جمع التبرعات لصالح مرضى السرطان وأسرهم، وتعزيز الوعي بالمرض، ومع ختام فعاليات المسيرة تكون دولة الإمارات العربية المتحدة، انضمت فعلياً وبشكل رسمي إلى الحركة العالمية لمسيرة "لنحيا"، التي انطلقت قبل 33 عاماً في الولايات المتحدة، قبل أن تنتظم بعد ذلك في ست قارات، حيث يشارك فيها 4500 مجتمع محلي، من 29 دولة، وتجمع سنوياً أكثر من 380 مليون دولار أميركي، لدعم جمعيات مكافحة السرطان في جميع أنحاء العالم.
 
وشهد حفل الختام الكثير من المشاهد واللوحات الإنسانية، حيث تم تكريم عدد من الفرق والأشخاص الذين بذلوا مجهودات جبارة خلال المسيرة، وتم تكريم فريق "ماكونا" باعتباره أعلى فريق جمعاً للتبرعات، وفريق "بتروفاك" الذي حقق فيه المشارك "جريج روس"، رقماً قياسياً بالسير في وضح النهار، حيث قطع 27 كم، في ثلاث ساعات متواصلة، تحت أشعة الشمس اللافحة، كما تم تكريم فريق "نيكاروس"، الذي نال فيه المشارك "نيكولاس"، لقب أول فرد سجل اسمه للمشاركة بالجري على المسار.
 
كما تم تكريم فريق "هولي"، الذي حرص أفراده على المشاركة في المسيرة، قادمين من المملكة المتحدة، بهدف إحياء ذكرى وفاة الطفلة "هولي"، التي أصابها السرطان، والذين قاموا بإعداد كعكة وتم بيعها خلال ساعات قليلة، وفريق "مسيرتنا"، بوصفه الفريق الأكثر حماساً في جمع التبرعات على طول المسار، حيث شهد الفريق تبرع الناجية "جيسيكا" بشعرها، كما شهد تبرع الطفلة "نعمة محمد إسحاق" بشعرها لتنال بذلك لقب أصغر متبرعة بالشعر.
 
وفي الكلمة التي ألقتها خلال حفل الختام قالت سعادة سوسن جعفر، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان: "ها هي إمارة الشارقة ودولة الإمارات، وبفضل دعم قيادتها الرشيدة، التي لا تدخر جهداً في سبيل أن ينعم جميع مواطني الدولة والمقيمين على أرضها بالصحة والعافية، تنضم وبقوة إلى ركب الحركة العالمية لمسيرة "لنحيا"، لتنال بذلك لقب أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنظم المسيرة، التي توقد سنوياً شموع الأمل، في أكثر من 29 دولة حول العالم، لتؤكد أن بالأمل والوعي، يُمكننا الحد من انتشار السرطان، وبتضافر الجهود نستطيع أن نُساهم في إنقاذ الكثير من الأرواح الإنسانية، من فك هذا المرض".
وتوجهت رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان بالشكر إلى شركاء النجاح في تنظيم المسيرة وعلى رأسهم الرعاة والداعمين، والمتطوعين، والناجين وأسرهم، وخصت بالشكر الجامعة الأمريكية في الشارقة أساتذةً ومعلمين وطلاب وأطقم إدارية، على استضافتهم للمسيرة، كما توجهت بالشكر إلى أعضاء مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وكل أفراد الفريق العامل في الجمعية، الذين بذلوا مجهوداً كبيراً خلال الأشهر الماضية والذي أثمر عنه هذه اللوحة الزاهية التي نشاهدها الآن جميعاً.
 
ومن جانبه قال بوب شابمن، المدير الإداري للإتلاف العالمي في الجمعية الأمريكية للسرطان: "بالنيابة عن ملايين المشاركين في المسيرة العالمية لنحيا، يشرفني الإعلان عن نجاح هذه المسيرة التي تقام في قارات العالم الست، حيث عايشنا هنا في الإمارة الباسمة دوماَ، الحماس الكبير الذي أبداه المشاركون والذي لم ينقطع طيلة الـ 24 ساعة، كما شهدنا كيف أنهم نجحوا في ابتكار العديد من الوسائل لتشجيع الجمهور على الانضمام إلى فعاليات المسيرة".
 
ومن جهتها سردت سارة، إحدى الناجيات من مرض السرطان تجربتها مع المرض، ولفتت أن اكتشافها للمرض كان بعد مرور ثلاث سنوات من إصابتها، وذلك بسبب التشخيص الخاطئ، وأشارت إلى الدعم الكبير الذي حظيت به من جمعية أصدقاء مرضى السرطان، والذي كان له بالغ الأثر في حصولها على العلاج الطبي والدعم المعنوي المطلوبين.
 
وأضافت سارة: "كما أتوجه بالشكر إلى كل فريق عمل جمعية أصدقاء مرضى السرطان، الذين أشرفوا على تنظيم هذه المسيرة المميزة التي مدتنا بمزيد من القوة، وأتمنى تكرارها في كل عام، لتصبح منصة تفاعلية يجتمع حولها المصابين وأسرهم، وجميع الفاعلين في مناصرة قضايا مرضى السرطان".
 
وشهد حفل الختام عرض فيديو تسجيلي قدم خلاصة لكل ما جرى خلال المسيرة من فعاليات وأنشطة مصاحبة، حيث استعرض الفيديو لحظات إطلاق قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، ومشاركة سموها في أولى جولات المسيرة، رفقة فريقاً من ناجي السرطان.
كما استعرض الفيديو المشاهد الإنسانية النابضة بالحياة، التي رسمها المشاركون في مضمار المشي، حيث أبرزوا روحاً مفعمة بالصمود والتضحية والإيمان بالانتصار، حيث استمرت جميع الفرق وبشكل متواصل في السير والركض طيلة الـ 24 ساعة من دون توقف، وبلا كلل أو ملل، ليؤكدوا أنه بالعزم والتضحية وتضافر الجهود يمكن التغلب على السرطان.
 
يذكر أن مضمار المشي ضم عدداً من المسارات من بينها المسار الخاص بالأصدقاء الجدد، ومسار الأبطال، ومسار اللفة الثلاثية، ومسار الأطفال، ومسار خاص بالعائلات، ومسار المجموعة التي تلبس قبعات غريبة، والمسار الخاص بالتقاط صورة سيلفي، ومسار خاص بالمجموعات التي تلبس ملابس تنكرية، وآخر خاص بالمجموعة التي تتميز بتسريحات شعر غريبة.
 
ونجحت مسيرة "لنحيا" في بث الأمل في روح المشاركين لا سيما المصابين، ورسم بارقات أمل على وجوههم حول إمكانية الانتصار على السرطان، وتمثل ذلك في تخصيص المسيرة لخيمة خاصة بالناجين، تعرف من خلالها جميع المشاركين في فعاليات المسيرة على أدق المعلومات والتفاصيل، والظروف النفسية والمادية التي يمر بها مريض السرطان، منذ لحظة اكتشافه للمرض، وخضوعه لجرعات العلاج، واستجابة جسده للدواء، وتعافيه الكامل من المرض، كما تعرف المشاركون على الدعم الكبير الذي تقدمه جمعية أصدقاء مرضى السرطان بشتى صوره للمصابين وأسرهم.
 
واستعرض عدد من الناجين تجربتهم مع السرطان، وقدموا للحضور الكثير من النصائح والإرشادات المفيدة للتعامل مع المرض، كما قدموا لذوي المصابين طرق وأساليب التعامل مع هذا الوضع الصعب والمرحلة المفصلية من حياتهم.
 
كما شهدت المسيرة تنظيم فعالية "فوانيس لنحيا"، التي هدفت إلى تكريم أولئك الذين خاضوا تجربة السرطان خلال حياتهم، وكذلك الأفراد الذين عانوا من فقدان عزيز بسبب المرض، وسعت الفعالية إلى إرسال العديد من الرسائل لمصابي مرض السرطان وذويهم، من بينها أن المجتمع الإماراتي يقف إلى جانبهم في معركتهم ضد هذا المرض، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة في دعم المصابين وأسرهم، وجمع التبرعات لهم بهدف التخفيف من معاناتهم، وتخللت "فوانيس لنحيا" جولة صمت مؤثرة تذكيراً للأحباب والأصدقاء وكافة المصابين بهذا المرض بأنهم ليسوا وحدهم.
 
وضم برنامج مسيرة "لنحيا" أكثر من 40 فعالية ترفيهية إلى جانب جولات المسيرة التي تواصلت على مدار 24 ساعة متواصلة بلا توقف، حيث اشتملت على مجموعة كبيرة من العروض الموسيقية، والفعاليات الأدبية والثقافية، إلى جانب الفعاليات والأنشطة الرياضية، والفعاليات الترفيهية الخاصة بالصغار التي اشتملت القلاع المطاطية، والألعاب، والفنون والحرف اليدوية، والرسم على الوجوه، ومشاهدة الأفلام، التي تم تنظيمها ضمن منطقة ألعاب مصممة خصيصاً للأطفال ليستمتعوا ويقضوا أجمل الأوقات.