الصايغ : يسأل النجم والمعلا تدخل المدن القديمة في "باريس للكتاب"
 
 
العرب نيوز ( مكتب - دبي )  الشارقة - ضمن فعاليات اختيار الشارقة ضيفاً مميزاً على معرض باريس للكتاب 2018، قدم جناح الشارقة المشارك في المعرض، إثنتين من التجارب الشعرية الكبيرة في المشهد الشعري الإماراتي إلى جمهور القراء والمثقفين الفرنسين،
حيث نظمت الشارقة أصبوحة شعرية لكل من الشاعر حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والشاعرة خلود المعلا.
 
وقدّم كل من الصايغ والمعلا، خلال الأمسية التي أدارها الشاعر علي الشعالي، نماذج من تجاربهما الشعرية، تنوعت في الموضوعات، والبنى الشكليّة، فجاء بعضها قصائد تفعيلة، وأخرى تنتمي إلى قصيدة النثر، فيما تناوت القصائد شواغل الشاعر والشاعرة الجمالية في الوجود، والحقيقية، والوطن، والحب، والاغتراب، وغيرها من المفاهيم.
 
وأستهلت الأمسية الشاعرة خلود المعلا، صاحبة ديوان "هاء الغائب"، بعدد من النصوص الشعرية النثرية التي تعكس تجربتها في تحقيق المفارقة الجمالية، وتكثيف المعنى، وتحويل المفردة إلى فضاء لشواغلها الكبيرة، فقرأت من قصيدة بعنوان "المدن القديمة":
 
"أدخل العالم من مدنه القديمة ولا التفت
في المدن القديمة تجلس القصائد على الطرقات وبين الحكايا،
 تقفز فوق الضلوع وتفتح أحضانها للتائهين
في المدن القديمة، تتطاير الفتنة وتنفلت أغنيات مهووسة تختبيء
فيها السواحل يهبط السحاب منقادا ويتناسل الشعر
في المدن القديمة أيضاً، يطير الهواء، تتراقص البيوت
تنفتح الأبواب والنوافذ ويتسع قلب العالم لامثاله"
 
ومن قصيدة بعنوان "كرة" أخذت المعلا جمهور الأمسية إلى عوالم مفارقتها الدلالية، فقرأت: 
"كرة الثلج التي اشكلها بمحبة تشعرني بالدفء
كرة الثلج التي اقذفها في قلبي تعلمني الذوبان
كرة الثلج التي تحمل اسمي تتمرد
 ويا له من بياض مشاكس"
 
ونقل الشاعر حبيب الصايغ صاحب "كسر في الوزن" جمهور الأمسية إلى تجاربه المتعددة في القصيدة العربية بمختلف أشكالها، فاتحاً الباب على تجربته التي يتجاوز عمرها أربعة عقود من الكتابة والتجديد في القصيدة، فقرأ:
"تتناسل في ضوء عتمتها
أو تحاول
نجمة العنكبوت
تتناسل مثل السلالة حيناً
وتنسل مثل الشعاع
ثم تذهب في بردها غير عابئة
وهي ترعى خراف الضياع"
 
 
وتحت عنوان "نجمة ثانية" ألقى الصايغ:
"في الهزيع الأخير من الليلْ
ساءَلت نجمة كلبَ جارتها
ليحرسها من كوابيسها
كان منهمكاً في قراءة رمل المرايا
في الهزيع الأخير من الليلْ
في الهزيع الأخير من الويلْ".
 
 
وفي حوارية شعرية نسجها الصايغ بين ثلاث شخصيات مفارقة، قرأ في قصيدة بعنوان "شراع":
 
"على ضفاف بحر الوقت مر، بغتة شراعْ
واحتار فيه الناس:
قال الغريب: إنه خيوط عين الشمس
قال المغني: إنه البياض واستدرجه نحو السماء قوس
وقالت المرأة: بل تشكيل موج
هائج في الرأس".