العرب نيوز ( وهران - الجزائر )  بقلم الزميلة آمال إيزة - حل رجل الأعمال و المستثمر الجزائري  يسعد ربراب   صاحب مجموعة مصانع  داخل و خارج الوطن و سيفتال بالجزائر

 و هي متخصصة بصناعة الصلب، الأغذية، الزراعة، والإلكترونيات,    ضيفا على عاصمة الغرب الجزائري الباهية وهران , قبل حلول شهر رمضان المعظم .
حيث قدم محاضرة بالمدرسة العليا للإقتصاد بوهران تحت عنوان : "الإنتاج المشترك كرافعة أساسية للنمو و القدرة التنافسية بالجزائر".
و قد عرّج ضيف الباهية على بعض المراحل المُهمة من  مسيرة حياته المهنية , و كيف تمسك بهدفه و استمر بالمحاولة بالرغم من فشل مشاريعه بالوهلة الأولى, لكن إصراره و عزيمته كسرت كل الصعاب ليسجل إسمه من ذهب بسجل التاريخ لأحسن منتوج يزين المائدة الجزائرية , سواء داخل الوطن أو خارجها , و من منا لا يعرف منتوجات ربراب من زيت و سكر و قد أثبت جدارته و تحصل على عدة جوائز لجودة المنتوج, و مؤسسته الآن : تعتبر شركة سـِڤيتال أول شركة خاصة في الجزائر وسابع شركة على مستوى البلاد بعد سوناطراك للنفط، والجزائر للاتصالات، وسونلغاز وجيزي,وتنمو سـِڤيتال بنسبة 50% سنويا وقدمت إلى خزينة الدولة من 1999 إلى 2006 أكثر من 49 مليار دينار.
عندها اقتنع ربراب أن مجال الاستيراد لا يليق به وأن عليه العودة إلى مجال الصناعة , بدأ يفكر جديا  في مشروع في هذا المجال واقتنع بضرورة صناعة زيت المائدة بعد الندرة المزمنة والضغط الدائم على هذه المادة الحيوية آنذاك. 
فنصحه صديق له بالاقتراب من المؤسسة العمومية لإنتاج هذه المادة والاقتراح عليهم الدخول معهم في شراكة أو شراء المؤسسة "طلبوا مني تكوين ملف والانتظار وقلت لا يمكن أن انتظر أكثر من شهرين لأني كنت أنوي إنشاء مؤسسة خاصة إذا لم احصل على موافقة الأونس سي جي وعندما قابلت المدير قال لي أنه منشغل بحل أزمة الندرة وعليه أن يجد حلا قبل حلول شهر رمضان وطلب منه العودة وعندما عاد إليه مرة ثالثة قال أن الأمر غير ممكن , ونصحه بإنشاء شركته الخاصة , و شرع في عملية البحث عن ميناء لتأسيس هذه الشركة بداخله, فطلب من مدير ميناء الجزائر الذي رفض ثم توجه بعدها  إلى مدير ميناء بجاية الذي رحب بالفكرة ولم يتردد في منحه الموافقة فبدأ في بناء المصنع الذي دخل طور الانجاز سنة 1998 و صرح في حديثه للصحافة سابقا :  "عرفت الزيت التي شرعنا في إنتاجها نجاحا كبيرا وضاعفنا الإنتاج لنصل إلى 1800 طن يوميا بعد أن كان الإنتاج يقدر ب 600 طن يوميا" وفي هذه اللحظة بالذات يبتسم الرجل ويقول بافتخار كبير" تحولت الجزائر من بلد يستورد الزيت إلى بلد يصدر الزيت هذا النجاح دفعنا إلى خلق وحدة إنتاج المارغرين وكذلك وحدة تكرير السكر" وستدخل وحدة إنتاج تكرير السكر الثانية حسب ربراب قبل نهاية هذه السنة وستكون هذه الوحدة أكبر مصنع لتكرير السكر في العالم بطاقة إنتاج تصل إلى 1.8 مليون طن مضيفا أن 50 في المائة من إنتاج هذا المصنع سيوجه للتصدير.
و لاحظنا كصحافيين تواضع هذا الرجل الذي فضل أن يلقي المحاضرة واقفا لمدة تجاوزت ال45 دقيقة و هو يسترسل في الحديث تجربته و الابتسامة لاتفارق شفتيه بين الحين و الآخر, و قد رافقه أيضا ثلة من طلبة جامعة بجاية و المدير العام التنفيذي لمجموعة سيفتال السيد: سعيد بنيكان , الذي أجاب هو الآخر عن بعض أسئلة الحضور بالأخص ما تعلق بأمور التسيير و تنمية الموارد البشرية و كيفية إختيارها للإلتحاق بعالم الشغل , مؤكدا على ضرورة توفر بعض الشروط أهمها: القدرة على التواصل و الإبداع و الإبتكار  و النشاط و الحركية و تنفيذ الأفكار الجديدة , على أرض الميدان  و العمل سويا على تطوير المؤسسة مع الإحتفاظ بأسرار المهنة .
هذا إلى جانب تطرق ربراب إلى منتوجاته التي باتت تحتل المراتب الأولى بالجزائر فيما يتعلق بالتصدير ماعدى المحروقات و بعد مؤسسة السوناطراك طبعا , منوها في سياق حديثه أن 80 بالمئة من منتوجاتهم تصدر للدول الأوروبية و قد استثمر في العقول  و في البحث و التنمية قبل الأموال , و قد قص على الطلبة آخر صفقة له عندما واجه بعض العراقيل و الصعوبات في الحصول على أمواله من البنك المركزي الجزائري عندما أراد شراء مؤسسة أفلست بفرنسا , ليعود أدراجه بفرنسا و التي ساعدته و منحت له قرضا , ليتمكن من إنقاذ مصير 1200 عامل أجير بفرنسا , و عادت المؤسسة إلى ماكانت عليه سابقا ووسع من شركائه و من أسهمه و من وحدات هذا المصنع أو المؤسسة المنتجة بالخارج , و قد كان يحتاج مبلغ 37 مليون و 500 ألف أورو , فتحصل على قرض 47 مليون و 500 ألف أورو , و قام بشراء المواد الأولية ب 10 ملايين يورو التي أضافها له البنك الفرنسي ,موضحا التسهيلات التي تمنحها فرنسا للمستثمرين الأكفاء , و تحدث أيضا عن مؤسسة أكسو التي اشتراها , و مجمع روكيني المختص بالسكك الحديدية و برونت , مؤكدا أنه الآن يصنع أيضا قطاع الغيار و استفاد من الخبرات الأجنبية ووظفها ببلاده حيث أن كل ربح يحققه بالخارج يستثمره في بلاده الجزائر و يوظف الشباب الجزائريين للقضاء على شبح البطالة , و قد قام أيضا بالاستثمار في صناعة الأجهزة الكهرومنزلية منها غسالة الملابس التي نالت إعجاب الدول الآسياوية منها الصين هونج كونج و سنغافورة , و اشترت الصين من هاته الغسالات التي صنعت بجودة أوروبية عالية و استعانت بها في الترويج لسكناتها و شققها الجديدة .
و عن سر نجاحه أجاب ربراب على أسئلة الطلبة موضحا انه يهتم بالمنافسة و بالجودة والإبتكار و يشجع الشباب على ذلك , بدليل أنه فتح مركز بحث و تنمية متخصص في الإلكترونيك و جلب قدرات و أدمغة جزائرية من الخارج , ووظفها بمجمعه , فهو يعتبر الموارد البشرية هي المفتاح الرئيسي لنجاحه و يعترف بجهود فريقه و مديره التنفيذي أمام الجميع .
و بلغة الأرقام أشار أن لديهم الآن 2700 موظف و قد تم فتح 3 مصانع السنة الفارضة و 3 مصانع أخرى فتحت هذا العام , و في غضون عام 2025 يطمحون إلى بلوغ 30 ألف عامل أو موظف.
و عن حماية البيئة أشار متحدث *العرب نيوز* أنه رجل بيئة و يهتم بذلك و يرغب في إنشاء مصنع لإعادة رسكلة النفايات أو مركز ردم النفايات ببجاية بتقنيات عالية و حديثة و تجلب الفائدة و العائد المادي , و يتكلف هو ماديا بالمشروع ينتظر فقط موافقة الجهات الوصية .
و عن ملف التربص و الاهتمام بالطلبة و تنمية قدراتهم و توظيفهم أكد أنهم فتحوا الباب  لهذه الفئة و قد تقدم للتربص عندهم مايفوق ألف متربص و يتحصل أي موظف التحق بمؤسستهم على تكوين مكثف مدته 6 أشهر , و قد وعد طلبة *المدرسة العليا للإقتصاد بوهران*إعطائهم فرصة للتربص و أيضا هناك إحتمالية توظيفهم من خلال إبرام إتفاقية مع مدير المدرسة السيد سنوسي , و قد لاقى هذا الإقتراح تجاوبا من طرف الطلبة و حافز معنوي حتى يجتهدوا أكثر لأن مديره التنفيذي وعد بمتابعة الأمر شخصيا و سيأخذون الطلبة الأوائل في الدفعة .
هذا و تجدر بنا الإشارة أن اللقاء نشطته المكلفة بالنشاطات الثقافية و الرياضية على مستوى المدرسة كريمة بوشنافة  التي عرفت بالشخصية أمام الطلبة و كان ذلك من تنظيم المدرسة , حضر اللقاء ثلة من الصحافيين و ممثلو المجتمع المدني و الجمعيات منها رئيسة جمعية الإحسان لرعاية و حماية الطفل الدكتورة إلهام وهراني .
 
المسار المهني ليسعد ربراب : 
 
    *بدأ حياته العملية سنة 1968 بتأسيس مكتب خبرة في المحاسبة
    *دخل نادي كبار رجال الأعمال سنة 1988 حين قرر إنشاء شركة "ميتال سيدار" التي حققت نمو اعمال كبير جدا قبل أن يقوم ارهابيون بتفجيرها فقرر ربراب اغلاقها وهاجر إلى فرنسا حيث استثمر في مجال اللحوم الحلال.
    *خلال رحلته العملية استثمر ربراب في مجال استيراد السكر والعلف، قبل أن يعود إلى الصناعة ليصبح أهم مصنع لزيت المائدة ولتتحول الجزائر من بلد يستورد الزيت إلى بلد يصدر الزيت.
    *ينوي ربراب إنشاء أكبر مصنع لتكرير السكر في العالم بطاقة إنتاج تصل إلى 1.8 مليون طن.
    *يعتبر الممثل الحصري في الجزائر لشركة سامسونج المختصة في صناعة الإلكترونيك.
    *الممثل الحصري في الجزائر لشركات صناعة السيارات هيونداي موتور وفيات.
*في سنة 2013 قام يسعد ربراب بإقامة أول جامعة خاصة في التجارة بالجزائر.