العرب نيوز (  المملكة الغربية )  بقلم الزميلة نزهة الإدريسي - اذا جئت للمغرب فلا تستغرب !! 

عبارة يسمعها البعض وهو يقابل ببلاد المغرب بعض المظاهر التي تبدو لهم اول الأمر شاذة
او غريبة لكن عندما يعطون لأنفسهم فرصة لفهمها  فإنهم يجدون بها ما يسرهم و يملأ وجدانهم بالإعجاب  
عاشوراء ، هي من المناسبات لتي لها خصوصية بالمغرب فمع ما يصاحبها من التزامات دينية كالصيام و الإكثار من الذكر و الصدقات فان المغاربة يحيون يوم عاشوراء بطقوس خاصة لا توجد مثيلات لها في باقي الدول الإسلامية حيث يستبشرون بهذا اليوم بتوزيع الحلوى و الفواكه الجافة على الصغار و كذلك النقود و يحرص رب البيت على البدأ باسرته ، اطفاله و زوجته بنية ان يكثر الخير و الفرحة طيلة السنة 
ببيته ، كما تعمد النسوة على قص خصيلات من شعرهن حتى يزكى و يتكاثر و يخضبن ايديهن بالحناء خاصة أيادي الفتيات الصغيرات و يكحلن أعينهن ليزددن جمالا و تتضاعف حظوظهن في الزواج 
اما الاولاد  خارج البيت فانهم يتراشقون بالماء ، فالماء أمان و سلام وهو خير ما يستبشر به 
و بالليل تخرج النسوة وأطفالهن للزقاق ليرددن اغنيات و اهازيج شعبية خاصة بهذه المناسبة على قرع دفوف  و طبلات تسمى محليا " تعريجة " في شبه ثورة على حكم الرجال و هذا ما تنطق به الأهازيج :
 
اخرجوا الحاجبات (المتسترات)
 
هذا عيشور عاد جات
 ما علينا حكام   أللا
عيد المولود يحكموه الرجال   أللا
فهذا العيد  حسب الاهازيج الشعبية ليس للرجال فيه حكم على النساء اذ يحق لهن الخروج و الاستمتاع فيه بالرقص و الغناء 
 
اما عيد المولد ففيه يحكم الرجال !!
 
و هكذا تمر أيام عاشوراء من أول يوم من فاتح محرم الى اليوم العاشر منه و المغاربة في أجواء من الالتزام الديني و الحبور المتزن الذي كله استبشار و تزكية لأعمال الخير
انها حسب تعبيرهم أيام الزكاة : تزكية الدين بالصلاة و الصيام و الصدقات …
 
و تزكية للحياة السعيدة و المتيسرة ، بتوزيع الحلوى و الفواكه الجافة و الهدايا كما إعطاء فسحة للنسوة  للترويح عن أنفسهن و تزكية الفرحة و الحبور للدخول في السنة المالية على تلك الحالة عساها تغطي جميع ايامهم المقبلة ….