العرب نيوز ( مكتب -المغرب  ) بقلم الزميلة  خديجة بوعشرين  - إذا لم تستحي فافعل ما تشاء، هذا المثل نستحضره كلما اقترف أحدهم زلة أو  أصر أحدهم على الإساءة لفردأو جماعة، والمثل ينطبق هنا على المخرج السينمائي أحمد بولان

الذي لم يحترم ضيوف مهرجان سينما المؤلف  في الرباط و شرع  يروج لنفسه اعلاميا ليس من خلال  لغة الإبداع والفن والسينما، وانما وكعادته عبر السبوالشتم .
 
 في الرباط  فتح بولان فمه ليطلق أقبح الكلمات "العرب أولاد القحاب، العرب اغتصبوا البربريات منذ عقبة بننافع... أي عربي في هذه القاعة يمشي يقوّد للعراق واليمن".
 
 بهذا التصريح الذي قاله بولان علانية في محفل ثقافي يكون مخرج علي ربيعة والآخرون  قد صنّف نفسهمجددا في خانة االشمكارة  اذ تنعدم الفروق بين تصرفاته وتصرفات أي شمكار مبتدىء، ولافرق كبير بينالأخير وبين بولان الذي من المفترض أن يمثل شريحة متنورة تتحلى بصفات راقية  ووعي سامي وموثرةإيجابيا في المجتمع ومنتجة للقيم الجمالية .
 
العبارات  العنصرية البذيئة التي رددها بولان على هامش احدى فعاليات مهرجان سينما المؤلف في الرباطهي وصمة عار  الثقافة المغربية بصفة عامة، وعلى مهرجان سينما المؤلف على نحو خاص، ولاشك في  انبولان اساء لنفسه مرة أخرى ولكنه فخور بهذه الاساءات التي اعتاد عليها.
 
مؤسف جدا أن تصدر اساءة على هذا النحو  في مناسبة فنية تضم ضيوفا من مختلف البلدان العربية، اماترقيع الأمور وتسفيه الحادث على اعتبار ان "لا حرج على بولان " فذلك هو ما يشجع بولان على استخدامكلمات نابية بحق شعوب كاملة..
 
الحقيقة المرة التي يجب الاعتراف بها هي ان بولان جرّد مهرجان سينما المؤلفمن قيمته ومكانته بين المهرجانات الوطنية والعربية، بولان يجب أن يحاسب كما يحاسب أي شخص بدرت منهتصريحات عنصرية. وإذا تقاعس المهرجان عن مساءلة بولان فإن ذلك قد يفسّر على اعتباره  تواطؤامع السلوكات المنافية للقيم الانسانية  ولا أظن أن منظمي المهرجان سيفرحهم أن يتذكر الجمهور المهرجانبصولات بولان وجولاته المرضية..
 
المهرجانات المرموقة والمعتبرة التي تحترم ضيوفها وجمهورها لا تسمح بالإساءةالتي تمس القوميات المكونة لنسيج المجتمع وحادثة طرد المخرج الدنماركي الشهير لارس فون ترير في مهرجانكان  السينمائي 2011  مثال بارز على الموقف الصارم للمنظمين من أي تصريح يتعارض مع الأفكارالانسانية .