العرب نيوز ( حوار خاص ) إعداد الزميلة  نجوى رجب - أكد اللواء الدكتور العراقي محمد شنشل الخبير العسكري العراقي - أن فكرة بداية نهاية مسعود برزاني زعيم إقليم كردستان كانت موجودة منذ ١٥ عام ، مشيرا إلي أن التدخل والتواجد الإسرائيلي الموجود في إقليم كردستان هو سبب بقاء برزاني إلي ذلك اليوم . 

وأوضح " شنشل " في تصريح خاص  " أنه بعد سيطرة مسعود برزاني وقوات البشمركة والقوات التابعة لهم على منافذ وحقول البترول بمحافظة كركوك  ، شكل بداية نهاية برزاني  . 
 
ونوه المحلل العسكري العراقي  - أن سيطرة القوات العسكرية العراقية على محافظة كركوك مؤخرا -  كان أمر لابد منه ، مشيرا إلي أن تحرك القوات المسلحة العراقية نحو إقليم كردستان وليس فقط محافظة كركوك ، أصاب القوات الكردية وقوات البشمركة بالشلل التام ، لافتا إلي أن القوات الكردية قامت بالإنسحاب وقتها وبدون أي قتال ، موضحا - أن نجل جلال طالباني أوعز لقوات البشمركة بالإنسحاب فورا من أمام القوات المسلحة العراقية  بدون إطلاق رصاصة واحدة  أو أي قتال ، لمعرفتهم أن إطلاق رصاصة واحدة من البشمركة على القوات العراقية ستكون نهايتهم في الحال . 
 
وتابع - أن برزاني لا يتمتع بأي شعبية في المحافظات الثلاث " السلمانية ، وأربيل ، ودهوك "  ، وخاصة بمحافظة السلمانية ، وجزء كبير من محافظة أربيل الذي يسيطر عليها ، مشيرا إلي أن " برزاني " يعتبر أداه لتنفيذ المخطط الصهيوني والغربي بالمنطقة ، لافتا إلي أن برزاني أوهم نفسه وشعبه أن إسرائيل وأمريكا والاتحاد الأوروبي حلفاء له وللأكراد ، مؤكدا أن هذا تصور خاطئ . 
 
وأضاف - أن برزاني لم يستجيب لمطالب رئيس برلمان كردستان بالتنحي ، مشيرا إلي أن برلمان كردستان لم يعقد منذ أكثر من عامين ، بسبب سيطرة حكومة مسعود برزاني  بشكل تام وكامل على الإقليم ، مؤكدا أن مطالبة رئيس برلمان إقليم كردستان بتنحي برزاني يعتبر مطلب شعبي . 
 
واستطرد - أن إستفتاء إقليم كردستان يفقد الإقليم التمتع بالحكم الذاتي الذي حصل عليه من السبعينات ، لافتا إلي أن اتفاقية الحكم الذاتي بها نص يؤكد أنه لا يجوز للأكراد بإعلان الإستقلال أو الإنفصال عن الدولة العراقية ، مشيرا إلي أن إستفتاء إقليم كردستان يعتبر إعلان للدمار للإقليم . 
 
وأشار - أن الخلاف بين حزب الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني حول القيادة لا يزال قائماً ، لافتا إلي أن الإتفاق ما بين الحزبين في وقت ما كان فقط حول إحتلال العراق ، وإزاحة الشهيد صدام حسين ، وإنهاء حزب البعث أو أي شئ يؤدي إلي عدم تحقيق حُلمهم ، لكي يفتح أمامهم  الطريق لتمتع الإقليم بالإستقلالية التامة ، مؤكدا أن الخلاف والتنافر ما بين الحزبيين ما يزال قائما ، والشعب الكردي في محافظة السلمانية يكره تماما وجود البرزاني  .  
 
وأكد - أن الأكراد لا يوجد في أيديهم أي شئ ، لافتا إلي أن الخناق بدأ يزيد على الأكراد وأغلقت في وجوههم كل المنافذ الحدودية ، مؤكدا أن الأكراد يحصلون على ١٧٪ من ميزانية دولة العراق كرواتب للموظفين  ، بخلاف الموارد التي يتمتع بها أقليم كردستان من وجود النفط وغيره ، مشيرا إلي أن ربع أعضاء البرلمان العراقي من الأكراد ، موضحا أن الأكراد في غير حاجة لإعلان استقلالهم .     
 
وأوضح - أن عودة مدينة كركوك إلي أحضان الحكومة المركزية العراقية تعتبر أهم المكاسب من دخول القوات العسكرية العراقية لكركوك ، مطالبا بضرورة إلغاء كلمة الأقليم ، وتثبت كلمة المحافظات الشمالية الثلاث ، مؤكدا - أن الآيام القادم ستكتب نهاية البرزاني  وسيطرتة في شمال العراق .  
 
وأضاف - أن الأكراد سيتراجعون عن المطالبة بفكرة الإنفصال ، مشيرا إلي أن غالبية الأكراد معترضين على الاستفتاء والانفصال عن العراق من الأساس ، منوها إلي أن إعلان الاستفتاء يمثل نهاية برزاني والأكراد . 
 
وتابع - أن تمسك الأكراد بالإنفصال سيؤدي إلي التدخل العسكري لا محالة من قبل  القوات المسلحة العراقية ، مشيرا إلي أنه مستبعد الآن أي تدخل عسكري بسبب الضغوط الدولية الكبيرة على حكومة برزاني . 
 
وأكد - أن القوات الكردية تتمثل  في قوات البشمركة ، موضحا - أن قوات البشمركة تدربوا على يد قوات الجيش الوطني العراقي السابق ، لافتا إلي أن قوات البشمركة اليوم ضعفت بسبب عدم الولاء للقوات المسلحة  العراقية          كما كانوا سابقا ، مؤكدا أن قوات البشمركة الأن أغلبهم من الشباب المرتزقة الذين يحاربون من أجل المادة والمال ، لا من أجل المبدأ ، لافتا إلي أن قوات البشمركة الأن لا تملك العقيدة العسكرية التي كانت تمتلكها سابقا .