العرب نيوز (رؤوس - أقلام ) بقلم الزميلة وداد فرحان -  إن جميع المعايير الواضحة والدلالات الواقعية في معركة العراق ضد الإرهاب، تدلل بما لا يقبل الشك، أن النصر قد تحقق بهزيمة التنظيمات الإرهابية التي عاثت بالأرض فسادا، وأهلكت الحرث والنسل.

ففي جميع الحروب والنزاعات المسلحة، عادة ما يختلف على تقييم النتيجة، ويبقى باب التأويل مفتوحا، وتختلف الآراء في مقومات صناعة النصر التي أدت بالنتيجة الى كسر إرادة الارهاب، وتحطيم صورته المرعبة البشعة، والتي كان لها التأثير النفسي الخبيث في نفوس الناس أو المتعاملين معه.
 
فكانت من أهداف داعش الارهابي، التدمير الشامل للنفسية العراقية وتغيير الشخصية باتجاه العنف والبغض وتغييب المختلف فكريا ودينيا.
 لقد هب أبناء العراق وفق مبدئية واحدة هدفها استئصال السرطان الإرهابي، ومنعه من الامتداد والتوسع في جسد الوطن الواحد، فكان خيرة الرجال يتسابقون، بعد أن تداعوا للوطن بالسهر والحمى، من أجل كسر شوكة الأعداء. 
 
ولقد كان لتضحياتهم العظيمة ما تحقق، واصبح خصمهم غائبا عن الأرض والوعي، لا يستوعب تلك الصعقة القاضية التي أنزلتها السماء على يد رجال الحشد الشعبي والقوات المسلحة المشتركة، فكانت الضربة التي أفقدته عقله وأضاعت بوصلة طريقه الى النهاية.
 
وفي الوقت الذي نحتفل بهذا الإنجاز العظيم، استوقفني "بوستر" تجتمع فيه هالات عدد من الشهداء، تؤطره جملة واحدة تقول "تذكرونا عندما تحتفلون بالنصر". 
 
كيف لا، وبأرواحكم صنعتم النصر! 
وكيف لا نتذكركم وأنتم من صنع مجدنا الجديد وبدمكم كتبت ملاحمنا الجديدة، لتنضم الى ملاحم التاريخ! 
لا تأويل لنصركم أنتم من صنعه أيها العراقيون النجباء لم يصنعه عابر حدود ولا مدع غريب وتبقون في ذاكرة قلوبنا كما حملتم الوطن في صناديق صدوركم.