العرب نيوز أخبار العرب كل العرب

العرب نيوز ( رؤوس - أقلام )  بقلم الزميلة وداد فرحان - لم تصيبني الصدمة من عدد المقابلات التي صرح بها علانية وبحماسة مفرطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاستيلاء على ثروات العراق النفطية،

بل الصدمة أن الحكومة العراقية وبرلمانها الموقر لم يردا أو يعالجا مثل هكذا تهديد علني، بل هما مشغولين بتوجيه التهم بعضهم للبعض الآخر. 
بملء فمه يقول ترامب أن العراق لديه ثاني أكبر خزين نفطي بالعالم بقيمة 15 ترليون دولار أمريكي. وأن أمريكا ذاهبة الى العراق للاستيلاء على النفط كغنائم حرب من حصة المنتصر، مستهزئا من سيادة العراق بالقول: ألا ترون أن الناس هناك تنهب باسم السيادة، سأستولي على الثروة، على النفط وليس هناك شيء اسمه العراق، قادتهم فاسدون، ولا يوجد شيء اسمه عراقيون فهم منقسمون الى طوائف وعرقيات. مضيفا: سأرسل قوات الى العراق وأخذ النفط منهم، لن نبقى أغبياء وهذا ما نفعله. 
وعلى قاعدة المثل العراقي القائل "ضاعت فلوسك يا صابر" أصبح موقف السراق محرجا عندما صرح بان الأموال المودعة من قبل السياسيين العراقيين في المصارف الأمريكية هي ملك للشعب الأمريكي. 
وكانت الخزينة الأمريكية قد نشرت أسماء السياسيين السارقين المودعين سرقاتهم في المصارف الأمريكية والتي تبلغ المليارات.
لقد صفقنا كثيرا، وهتفنا عاليا لتأميم النفط "نفط العرب للعرب، موتوا يا رجعية"، واليوم تأتي الرجعية لتعيد النفط للإمبريالية بوضح النهار وتدعونا لاحقا للهتاف " نفط العرب لترامب، موتوا يا عراقية".
الرجل بقوته وعنجهيته واصراره مسح وجودنا كأمة وكتاريخ وكشعب، إلا انه كان منصفا حينما يؤكد أن قادة العراق هم سراق ثرواته، فلم لا يكون علنا هو المتسيّد على الثروات. تسيّد أيها السيد عسانا نعود الى ارضنا نزرعها واهوارنا نديم صيدها وننعم بخيراتها، ونغني "كاعنا فضة وذهب، واحنا شذرها.. وشحلاة العمر لو ضاع بعمرها " .