العرب نيوز ( مكتب - القاهرة ) بقلم الزميلة  نجوى رجب  - أكد د معتز سلامة رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية ومدير برنامج الخليج العربي بمركز الأهرام للدراسات  السياسية والإستراتيجية   

- أن حادث إطلاق النار  الأخير الذي تعرضت له الولايات المتحدة الأمريكية  " لاس فيجاس " والذي أسفر عن قتل أكثر من ستين مواطن أمريكي بسلاح ناري ، على يد مواطن أمريكي يدعي " ستيفن بادوك " دق جرس الإنذار داخل المجتمع الأمريكي بضرورة إعادة النظر في قانون حيازة الآسلحة النارية  بأمريكا .  

 
ونوه " سلامة " في تصريح خاص  " أن أنظار المجتمع الأمريكي إتجهت خلال الفترة الأخيرة إلي أن مصدر الإرهاب - إسلامي في الأساس ، وأن الإرهاب مصدره خارج أمريكا وليس داخلها ، مشيرا إلي أن هذه الحادثة " لاس فيجاس "  لها دلالتان أولا : أن الإرهاب ليس مصدره خارج أمريكا فقط  وإنما موجود أيضا في الداخل الأمريكي  ، وأن هناك جوانب تقصير داخل المجتمع الأمريكي لابد من معالجتها ، مشيرا إلي أن ترامب يري أن تغير قانون حيازة الأسلحة بأمريكا يعتبر نقطه مضيئة في تاريخه  ، ثانيا : أن الإرهاب ليس مصدره إسلامي فقط وإنما ممكن أن يكون بيد مواطن أمريكي عادي متشبع بالثقافة الأمريكية وغير منتمي للعالم الإسلامي .   
 
وأوضح المحلل السياسي -  أن قانون منع حيازة الأسلحة النارية بأمريكا تم مناقشته في السابق ، مؤكدا أن المشروع وصل إلي مراحل متقدمة جدا ، إلا أنه تم الضغط على أعضاء الكونجرس من قبل جماعات المصالح بالولايات داخل أمريكا ببقاء هذا القانون ، وبقي الحال على ما هو عليه .
 
 وأشار - أن حادث " فيجاس " أوضح للأوساط الأمريكية  أن حيازة السلاح تهدد أرواح الأمريكيين ، وخاصة بعد قتل هذا العدد الكبير من الأمريكيين ، مما يؤكد أن الإدارة الأمريكية الجديدة وخاصة مع رئيس بنفس شخصية الرئيس ترامب ستحاول التأثير على دوائر القرار بأمريكا لسن قوانين تمنع حيازة الأسلحة النارية .  
 
وأضاف - أن الرئيس ترامب رغم أنه رجل أعمال إلا أنه شخصية مزاجية وعصبية إلي حد كبير ، مشيرا إلي أن الرئيس ترامب ممكن أن يتبني قرارات في أوقات محددة ويدفع نحو سن تشريعات تأخذ ميولا متطرفة ، مؤكدا أن ترامب  أكثر رئيس أمريكي ممكن أن يمضي قدما نحو هذا التشريع بمنع حيازة الآسلحة .  
 
واستطرد - أن وسائل الإعلام الأمريكية عليها  دوراً  كبيراً  في إثارة هذه القضية ، لافتا إلي أن حيازة الآسلحة النارية تعتبر قضية رأي عام ، ويجري توظيفها سياسيا للأستفادة منها ، متسألا - هل يأخذ الرئيس الأمريكي على عاتقه سن هذا القانون ،  مشيرا إلي أن ترامب يؤكد أنه يريد إسترجاع الولايات المتحدة  إلي أمريكا العظيمة ، موضحا أن ترامب يريد أن  يتخذ قرارات ويميل إلي سن تشريعات حاسمة ورادعة يذكره التاريخ بها . 
 
وأكد سلامة -  أن سن القوانين ليست من  اختصاص الرئاسة الأمريكية ، مشيرا إلي أن سن القوانين والتشريعات  الجديدة بيد الكونجرس الأمريكي ، مؤكدا - أن إلغاء القانون من إختصاص الكونجرس أيضا ، لافتا إلي أن ترامب لديه القدرة على التأثير على الرأي العام الأمريكي وعلى المشرعين الأمريكيين على الأقل في أوساط الجمهوريين ، مشيرا إلي أن أغلب الكونجرس من الحزب الجمهوري ، مشيرا إلي أن التأثير والتصويت داخل الكونغرس يتأثر بالأساس بالقواعد الشعبية داخل الولايات .