العرب نيوز أخبار العرب كل العرب

العرب نيوز ( مكتب - القاهرة )  بقلم الزميلة  نجوى رجب  - قطاع الشئون الاجتماعية بالجامعة العربية يعتبر من أهم القطاعات بجامعة الدول العربية ، وخاصة أنه يهتم بملفات هامة تتعلق بالصحة والتعليم والبطالة والأسرة ،

من هنا كان " للعرب نيوز " لقاء مع الدكتور السفير بدر الدين العلالي للوقوف معه على أهم التحديات التي تواجه قطاع الشئون الاجتماعية بالجامعة العربية ، وما هي الخدمات التي يقدمها للشرائح المختلفة بالوطن العربي ، وإلي نص الحوار .  
 
-- ما الدور الذي يقوم به قطاع الشئون الاجتماعية بالجامعة العربية لإيجاد حل للمشاكل الاجتماعية الموجودة بدول الوطن العربي ؟
قطاع الشئون الاجتماعية بالجامعة العربية يقوم بالتنسيق مع منظمات العمل العربية الفاعلة والمؤثرة وصاحبة الكلمة بالوطن العربي  ، من أجل إيجاد حل للمشاكل الاجتماعية التي تكمن داخل الجسد العربي ، وتنخر بجسد الأمة ، وتحتاج لحل حقيقي نظرا للألم الذي تسببه للمواطنين  ، ولا شك أن مشكلة البطالة والتعليم السيئ ونقص الخدمات الصحية  ومحاولة إيجاد فرص عمل  للشباب ، ومقاومة الإرهاب والاستقطاب ، واستدراج الشباب داخل الجماعات المتطرفة كلها تحديات تواجهة كل دولة عربية   ، فقطاع الشئون الاجتماعية بالجامعة العربية يقف بقوة بكل ما يستطيع  أمام التحديات التي تواجهة الأمة العربية ، ويبادر بتقديم الحلول عن طريق تفعيل مبادرات لايجاد حل لمشكلة البطالة وتشجيع الشباب على البدأ بالمشروعات الصغيرة واليدوية ، وتشجيع المشروعات المنزلية ومنتجات الأسر المنتجة  . 
 
 
-- ما مدي تعاون وفاعلية الجامعة العربية  مع قطاع الشئون الاجتماعية للحد من كل هذه التحديات ؟
 
الجامعة العربية تقوم بدور كبير مع قطاع الشئون الاجتماعية لايجاد حل للمشاكل الاجتماعية التي تواجه دولنا العربية ، وفي الفترة الأخيرة قامت الجامعة العربية بوضع برنامج عربي للحد من البطالة وإيجاد فرص عمل للشباب ، ولكن دائما نقص الموارد المالية يقف حائلا ما بين البرامج الموضوعه وتنفيذها ، ودائما ما يحاول قطاع الشئون الاجتماعية إقناع الشباب العربي بالبدء بالمشروعات الصغيرة التي لا تحتاج لرآس مال كبير ، فنحن ندرك حجم التحديات التي يواجهها الشباب ولكن عليه أن لا يستسلم ويحاول يبدأ بالإمكانيات المتوفرة لديه .
 
وأيضا قطاع الشئون الاجتماعية طلب مؤخرا من الجامعة العربية بمراجعة  البرنامج المقدم للحد من البطالة والعمل على تعديل وتحديث بيناته ومتابعة دورياته ، مؤكدا - أن جامعة الدول العربية تقوم بمراقبة منظمة العمل العربية المخوله بتنفيذ برنامج الحد من البطالة ، وتم الطلب أيضا بمتابعة  وتسجيل مساهمة الدول العربية بهذا البرنامج ، ونحن نعلم أن الدول العربية تمتلك مقومات كثيرة ولكنها تملك أيضا من التحديات الكثير ، من ضمنها الشباب والبطالة والعشوائيات وتدهور ملف الصحة ، والإرهاب فكل هذا يتطلب تعاون عربي - عربي 
 
-- حدثنا عن مشاركة قطاع الشؤون الإجتماعية بالقمة العربية الأفريقية القادمة بغينيا الاستوائية بشهر نوفمبر الحالي  ؟ 
 
قطاع الشئون الاجتماعية بالجامعة العربية يقوم بترتيب أوراقه الآن والتجهيز للمشاركة بالقمة العربية الأفريقية المنعقدة بغينيا الإستوائية نوفمبر الحالي وبحث الملفات الهامة التي تتعلق بالجوانب الإجتماعية ومنها ملف التعليم والصحة وملف البطالة ، فلا شك أن قطاع الشئون الإجتماعية يتعاون مع كل الجهات المؤثرة وصاحبة القرار مثل الأمم المتحدة لإيجاد حل للمشاكل الإجتماعية التي تصيب في صالح الأمة العربية ، والكل يدرك أن المشاكل الاجتماعية الموجوده على أرض الواقع وتتعلق بالصحة والتعليم والبطالة لا تختلف من مكان لغيره ، فالمشاكل واحده في كل قطر عربي . 
 
-- الجامعة العربية في الفترة الأخيرة دعمت حملة " لا للعنف لا للإرهاب لا للتطرف " لتوعية الشباب العربي من خطر  التطرف والاستقطاب تعليق سيادتكم ؟
 
كما قلنا الجامعة العربية تقوم بتبني ودعم كل المبادرات والحملات التي تقوم بتوجيه وتوعية الشباب العربي من خطر الإرهاب والاستقطاب وخاصة أن الدول العربية الأن أصبحت تعاني من الإرهاب الذي أصبح عابرا للحدود ، ومن الذئاب المنفردة ومن عمليات الاستقطاب ، فبالقطع الشباب العربي أصبح ضحية الأن ولكن على أصحاب القرار والمسئولين بسرعة اتخاذ كل الخطوات اللازمة والإجراءات المطلوبة لتحصين الشباب  ، وجذبهم إلي الحضن العربي وإيجاد طرق لتحصينهم وخاصة في مناطق وبؤر . 
 
 
-- ما مدي فاعلية الدول العربية لتنفيذ التوصيات  التي تخرج من المؤتمرات واللقاءات الهامة لجامعة الدول العربية وتنفيذها على أرض الواقع ؟ 
 
كل الدول العربية بلا استثناء تتجاوب مع الجامعة العربية وقراراتها ، في تقديم مقترحات لحل كل ما هو عالق ، أو تنفيذ التوصيات التي تخرج من اللقاءات الهامة ، فلا شك أن هناك رغبة أكيدة من قبل كل الدول العربية بالعمل على تنفيذ كل هذه القرارات  ، لأن الكل يعلم أنها تؤتي أكلها وتعود بالنفع على المواطن العربي في النهاية . 
وبالقطع - الدول العربية تستجيب أيضا لقرارات القطاع الاجتماعي ، والتوصيات التي يتم اتخاذها في إطار القمة العربية أو في إطار المجالس الوزارية المتخصصة ، وهناك اهتمام كبير من قبل كل الدول العربية بالجوانب الاجتماعية لأنها جوانب تهم كل القطاعات .  
 
 
-- ما مدي مشاركة سلطنة عمان بالقطاع الإجتماعي بالجامعة العربية ؟ وتعاون السلطنة مع قرارات جامعة الدول العربية فيما يصب بالصالح العام ؟ 
 
كل الدول العربية بدون استثناء تتجاوب مع الجامعة العربية في قراراتها ، وتعمل على تنفيذ هذه القرارات الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، لأن الكل يعلم أنها تؤتي أكلها وتعود بالنفع على المواطن العربي ، ولا شك أن سلطنة عمان من الدول التي تتبع سياسة هادئة بالمنطقة ، وتتعاون مع القطاع الاجتماعي والاقتصادي بالجامعة العربية ومع كل القرارات التي تصدر من قبل الجامعة العربية ، وتقدم اقتراحات فيما يتعلق بالملفات الشائكة ، لتحسين  الأداء .    
 
-- ما هي الأليات التي تتابعها الجامعة العربية لتنفيذ التوصيات التي تخرج من المؤتمرات ؟ 
 
الجامعة العربية تعمل بعدة آليات ، فالقمة نفسها هي أعلي منبر وهناك المجالس الوزارية المتخصصة ، وهناك أيضا المنظمات العربية للعمل العربي المشترك ، وكل الجهود تتضافر والمجتمع المدني يساعد أيضا للمساهمة في تنفيذ القرارات ومواجهة التحديات ، مع وجود استمرارية في التعاون . 
 
وأكد أن الجامعة العربية ليست أداة تنفيذ بل هي أداة لمتابعة التنفيذ ، فالقرارات تتطلب العمل بها وتنفيذها من قبل جهات مختلفة من قبل الدول الأعضاء ، والجامعة العربية تقوم بالتنسيق بين كل الجهات ، ومتابعة تنفيذ هذه القرارات ، وتقديم العون اللازم سواء في مجال تبادل الخبرات ، أو بناء القدرات بما يمكن أو يسهل تنفيذ هذه القرارات الصادرة سواء عن القمة أو المجالس الوزارية المتخصصة .  
 
-- ما هي التحديات التي تواجهة دولة المغرب الشقيق ؟ 
 
كل دولنا العربية تقريبا تواجهة نفس التحديات  ، التي تتعلق بالقطاع الاجتماعي وايجاد وظائف للشباب والحد من البطالة والرفع من مستوى التعليم ، وتقديم خدمات صحية مناسبة ، فلا شك أن الجهود التي تبذل من أجل  كل هذه التحديات مهمه وكبيرة ، ولكن التحديات كبيرة آيضا . 
 
وفي جهود كبيرة قامت بها المغرب ، سواء قامت بها الجهات الحكومية أو المجالس المتخصصة ، وأيضا هناك جهود تبذل من قبل المجتمع المدني ، وفي إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتواجدة منذ أكثر من عشر سنوات والتي تهتم بالفئات الهاشة وتساعد على انجاز مشاريع صغيرة تعود بالنفع على هذه الفئات .