العرب نيوز أخبار العرب كل العرب

العرب نيوز ( حوار - خاص )  اعداد الزميل العمري مقلاتي - ابرز ما جاء في حوارنا -  أعمل في إطار قدسية الوطن والمهنة ولن أسمح مستقبلا لمن يسيء لي

لم يكن من السهل إقناعه بإجراء حوار معه حيث أنه يعرف بابتعاده عن الأضواء وإعطاءه كل وقته لقلمه ومهنته النبيلة ، أين كشف لنا في هذا الحوار الشيق والجريء الكثير من المعطيات في المجال الإعلامي الأوراسي بباتنة وبعض الأمور الشخصية الأخرى التي ربما يعرفها عنه بعض الأقربين منه فقط لا غير .
 
ولد الإعلامي برورة مصطفى بتاريخ 28 مارس 1966 بباتنة وهو من عائلة بسيطة، أين ترعرع وكبر في مدينة باتنة التي عشقها لدرجة الهوس وأحبها لدرجة أنه يصفها بالمدينة المقدسة، درس في مدرسة بوليلة بباتنة رفقة أحد الفنانين الحاليين والذي يكن له الكثير من التقدير والاحترام والمتمثل في المخرج المسرحي لحسن شيبة لينتقل سنة 1977 إلى مدينة بسكرة أين أكمل دراسته هناك، ويذكر أنه كان من أنجب التلاميذ، ليعود بعد عدة سنوات إلى مسقط رأسه مدينة باتنة غير أن الوضع العائلي الصعب الذي كان يرتاب عائلته جعله يغادر مقاعد الدراسة بقناعة منه ويلجأ مضطرا إلى العمل، كان في سنوات الثمانينات رساما معروفا في باتنة ورغم أنه لم يشارك في أي معرض إلا أنه كان مهتما بهذا المجال حيث اتخذه كمهنة له آنذاك، ومع دخوله معترك الحياة في أوقات مبكرة من عمره كانت لديه الفرصة طوال سنوات في تعلم قرابة 20 مهنة وحرفة، وقد حاول في بداية الثمانينات الالتحاق بالمدرسة العمومية للتعليم عن بعد إلا أنه تركها مجددا بعد سنوات قليلة نظرا للظروف العائلية التي لم تسمح له بمواصلة الدراسة رغم تفوقه الكبير، بداية من مارس 1992 دخل ولأول مرة في المجال الإعلامي المكتوب عبر عدد من الصحف العربية الكبرى والمجلات العربية المعروفة آنذاك، إلى غاية سنة 1999 أين التحق بركب الصحف الوطنية أين عمل في جرائد كثيرة تتجاوز 15 صحيفة وطنية أذكر منها آخر ساعة، الجديد الأسبوعي والجديد اليومي، النهار، الأمة العربية، المؤشر اليومي، تحصل على المراتب الأولى في كل المسابقات الإعلامية التي شارك فيها، ولعل الجائزة الشرفية المتمثلة في الوسام الذهبي الذي تحصل عليه من طرف جريدة الجديد في ماي 2009 من بين أهم التحفيزات المعنوية التي جعلته يواصل مسيرته الإعلامية التي يعتبرها نضالية أكثر منها مهنية بنفس وإصرار كبيرين في فرض قلمه خاصة على الساحة المحلية، وبالإضافة إلى هذا فإنه يهوى الرياضة والشعر لدرجة كبيرة، حيث أنه كثير الاهتمام بالتاريخ العربي والأمازيغي القديم، خاصة في الفترة ما قبل الإسلام فهو يكتب الشعر الفصيح والملحون ويقوم منذ مدة بتحضير عدد من المؤلفات الشعرية والقصص القصيرة ومؤلف واحد حول الإعلام يقول أنها ستعرف النور وسيتم نشرها مستقبلا، بالإضافة إلى المهارات الكبيرة التي يتميز بها في الرياضات الدفاعية حيث كان يقوم بتدريبه أحد أصدقائه المقربين لأكثر من عشرة سنوات ، ويضيف مصطفى أنه لم يدرس الإعلام في الجامعة بل في مدرسة خاصة مع بداية الألفية الجديدة والمعروفة بمدرسة "ميراج" الخاصة، بالإضافة إلى عشقه للفن الراقي خاصة في المجال الغنائي، هذا إلى جانب الكثير من الأشياء التي لم يكن يعرفها عنه إلا المقربين والتي لا يمكن لنا أن نطرحها كلها.
الإعلامي برورة مصطفى معروف بجرأته وقوة حجته كما أنه لا يحب الأضواء أين أجرينا معه هذا الحوار الصريح، الشيق والجريء .
عرب نيوز : من هو مصطفى برورة؟
بكل بساطة، أنا ابن الأوراس الشامخ والجزائر الغالية، أحب أن أتعلم من الآخرين حتى أنفع أكثر وأقدم شيئا جديدا في مجال الصحافة.
 عرب نيوز : يرتبط إسمك الإعلامي بالجرأة بينما يرى البعض أنك متهور نوعا ما؟
أظن أن الفرق بين الجرأة والتهور واضح، فالتهور صاحبه لا يذهب بعيدا لأن كتاباته تأتي من خلال الرغبة فقط، أما الجرأة فهي شيئا مختلف، فأن تكون جريئا يجب أن يكون لديك سلاح، وسلاح القلم يتمثل في قوة الحجة، قوة الشخصية، وصدق التوجه، ولهذا نجد المتهور مرتبكا وخائفا أثناء حصول أي رد فعل حول أي موضوع بينما الجريء لا يهمه أي رد فعل حول أي موضوع تناوله لأنه قبل أن ينشر الموضوع يكون قد درس بدقة كل كلمة كتبها وجهز لها سلاح الدفاع في حال أي ردود أفعال مضادة حول الموضوع، وأنا شخصيا لا أعطي كل ما عندي من معلومات في موضوع واحد، لأني أعتمد على عامل المفاجئة إذا كانت هناك أي ردود أفعال أو رفع أحدهم لدعوى قضائية ضدي، وقد حصل مرة أني كتبت موضوعا حول الفساد بباتنة ثم عرفت أن محامي الشخص المعني بالموضوع طلب من المعني رفع دعوى قضائية ضدي، وفي الغد نشرت في نفس الجريدة التي أعمل فيها موضوعا ثان حول نفس الشخص وأرسلته للمحامي أين طلب من الشخص المعني نسيان الموضوع بعد اطلاعه على الموضوع الثاني، وهذا يعتمد أيضا على دراسة شخصية من سنكتب حوله خاصة في حالات المواضيع المتعلقة بالفساد لأني يجب أيضا أن ألعب على الجانب النفسي لهذه الشخصية خاصة في المرحلة الثانية أي ما بعد الموضوع الأول لأن هذا الأمر قد يجعلنا نوقع الشخصية المشار إليها في ارتكاب حماقات أو بعض الهفوات التي تأزم وضع المعني وتجعله يضيع كل حقوقه خاصة أثناء تعمد الصحفي على استعمال ما يعرف بمصطلح القذف الذي أستغله كثيرا خاصة أثناء نشر مواضيع حول تحقيقات صحفية لم تكتمل بعد.
عرب نيوز : تقول أن الصحفي يتعمد استعمال القذف؟ لكن قانون الإعلام يمنع ذلك.
صحيح قانون الإعلام يمنع القذف، لكنه لم يحدد ما هو القذف، طبعا في دراستنا لتقنيات الكتابة الصحفية فإننا نتعلم التقنيات التي تحدد المواضيع وكيفية تسميتها، هذا خبر بسيط والآخر خبر مركب، والمقال، والبورتري والتحقيق إلى غير ذلك، لكن ماذا سيضيف الإعلامي للإعلام؟ وكيف يتم توظيف ما نكتبه؟ وبالأحرى كيف نستطيع تطوير أعمالنا، فأن أستعمل القذف فهذا ممنوع رغم أنه أحيانا نستعمله متعمدين ويتم اعتباره في المحاكم بأنه ليس قذفا، وهذا يعتمد على ذكاء الكاتب نفسه وعلى معرفته الجيدة بمختلف القوانين الجزائرية، كما أن نفس العبارة التي تعتبر قذفا في موضوع محدد لا تعتبر قذفا في موضوع آخر وهذا حسب الظروف الزمنية والأسباب المتوفرة في الموضوع.
 عرب نيوز : وما سر دراسة شخصية الأشخاص؟
كما أشرت سابقا، فإننا نتعلم كيف نكتب لنعرف ماذا نكتب، لكن علينا بتطوير أنفسنا وهذا هو بالتحديد ما سيضيفه الإعلامي لتطوير عمله، فعلى سبيل المثال، فالله خلق للإنسان عقلا وعلى الإنسان فقط أن يفكر ويجتهد من أجل المعرفة وحتما سيصل إليها، الأوروبيين قطعوا أشواطا كبيرة في التقدم بفعل استعمالهم لعقولهم لكننا هنا نضع عقولنا داخل ثلاجة ولا نعطيها حرية واسعة في التفكير، وعلى الإعلامي أن يفكر في كيفية معرفة جزءا كبيرا من أفكار الآخرين خاصة الأشخاص الذين يحاورهم، فمن حركات أي شخص وطريقة لباسه ومشيته وتناوله للأكل وكيفية حديثه مع الناس وكيفية تقبله أو رفضه لبعض الأمور إلى غير ذلك من الحركات سنعرف جزءا كبيرا من شخصية الشخص المرغوب فيه ومن خلال شخصيته نستطيع أن نعرف الطريق السهل للنفاذ داخل جمجمته بل وباستطاعتنا جعله يرتبك إن أردنا ذلك، ومن خلال ذلك نعرف إن كان ما على لسانه صحيح أو كذب، بل ونعرف مسبقا أيضا نسبة كبيرة من الإجابات التي سيجيب بها على أسئلتنا، صحيح قد لا يستطيع البعض تقبل هذا الكلام وقد يعتبره البعض الآخر من هوس المجانين لكن هذا هو الواقع، والإعلامي بالتحديد عليه أن يتعلم كل هذه الأمور من تلقاء نفسه، أما إذا بقي ينفذ فقط أوامر الدروس التي تلقاها في الجامعة دون أن يعتقد أن تلك الدروس هي عبارة عن مرحلته الأولى في الصحافة وليست كل الصحافة فسيبقى مستقرا في نفس المكان بل وسيصبح رهينة تسيره الأحداث التي يكتبها كل يوم ولن يخرج من هذا الإطار.
 عرب نيوز : كيف ترى واقع الصحافة المكتوبة بباتنة ؟
معذرة فليس من حقي أن أخوض في هذا الموضوع لأنني مجرد إعلامي بسيط يتعلم مما حوله محاولا إعطاء الأحسن، كما أني لست في موقع أستطيع من خلاله على التعليق على الآخرين أو تقويمهم فأنا أصلا أتعلم منهم لأعطيهم في نفس الوقت، لكن مع هذا سأجيبك وأتمنى أن يكون عذري مقبولا، من نظرتي الخاصة الإعلام بباتنة يتجه نحو الأحسن يوما بعد يوم، لدينا شباب يبحثون دائما نحو تجسيد الأفضل ويحاولون رغم النقائص التي يعانون منها إثبات أنفسهم، والذين أرى فيهم كل الخير وسيقدمون الأفضل في حال ما وظفوا إمكانياتهم وقدراتهم المتواجدة لديهم بشكل جدي ومدروس، والإجابة بكل بساطة هي أن الساحة الإعلامية بباتنة ثرية جدا سواء في الصحافة المكتوبة أو في السمعي البصري وصدقني أن باتنة تحمل نسبة مهمة من أحسن الأسماء والوجوه في الساحة الإعلامية بالوطن المشكلة الوحيدة هو أن هؤلاء لا يجدون الظروف الجيدة والمناسبة لتكوين ميداني أحسن، فالمتخرج من الجامعة أو من المدارس الخاصة يتعلم فقط تقنيات الكتابة أو الإلقاء لكن بعد الدخول في معترك الحياة العملية لا نجد اهتماما بالتكوين في الميدان، فهناك أساليب عمل لا يمكن أن نتعلمها إلا في الميدان.
 عرب نيوز : الكثير من الإعلاميين يرون أن قانون الإعلام الجزائري مجحف في حق الإعلاميين كيف ذلك؟
صحيح أن قانون الإعلام ظلم كثيرا هذه الفئة سواء فيما يتعلق بحقوق الإعلاميين وكيفية تصنيفهم أو بخلق نوع من الردع والضغط على الإعلاميين ليتم حصرهم في اتجاه محدد، وسأتكلم فقط عن الشطر الأخير والذي لا يحتاج لنضال نقابي أو شيء آخر، فقانون الإعلام الجزائري وبكل صراحة يراد منه أن يصنع إعلاما موجها لجهة محددة، لكنه في نفس الوقت يبقى مليء بالثغرات وكما أشرت سابقا فقد أخبرتك أننا أحيانا نستعمل القذف عمدا، إما بغرض تحريك قضية فساد فيها نوع من الشبهة والإلتباس، أو من أجل دفع طرف ما لارتكاب رد فعل يمكننا من الوصول إلى معلومة محددة أو إيقاع نوع من الارتباك في طرف ما وضعناه تحت المجهر الإعلامي وهذا عادة ما يحصل فقط أثناء رغبتنا في مواصلة تحقيق ما حيث أننا عادة ما نعطي إيهاما بأن الموضوع قد انتهى وفي نفس الوقت ندفع الطرف المرغوب فيه بإظهار بعض نقاط ضعفه لنواصل تحقيقنا من هذا المنطلق، وفي هذا الشأن فإن الإعلامي لا يحتاج أن يفرج القانون على لسانه أو عن قلمه تحت تسمية حرية التعبير، بل عليه استعمال ذكاءه للمرور بين المواد القانونية بسلاسة، وحتى فيما يتعلق بالحياد، فإن هذا الأخير يكون فقط في الرسائل الإخبارية، وأنا شخصيا لا أعترف أنه يجب يوجد هناك مبدأ للحياد الشامل في الصحافة الجزائرية لأن هؤلاء قبل أن يكونوا صحفيين فهم مواطنين جزائريين ومن حقهم محاربة الفساد خصوصا، لكن للأسف يوجد بعض الإعلاميين الذين ربما لديهم منافع في الحياد ويحاولون إيهامنا بأن الإعلامي ليس قاض أو دركي ولهذا يرون أنه على الإعلامي أن يكون محايدا، وهذا كلام فارغ لا أجد له محلا من الإعراب لأن الواقع يقول غير ذلك خاصة فيما يتعلق بالصحافة الخاصة.
نعم القانون الجزائري يجرم القذف، لكنه لم يحدد ما هو القذف وهذا هو بيت القصيد، فأنا قد أكتب عبارة اليوم في مقال وتعتبر قذفا يعاقبني عليه القانون، لكن قد أكتب نفس العبارة غدا لكن سوف يثني عليها نفس القانون، وقد أعيد كتابتها في اليوم الثالث بغرض الوصول إلى معلومة ما، وتلك المعلومة التي نصل إليها هي من ستجعل العبارة ليست قذفا بل ستجعلها عبارة نافعة، كما أن القضاء الجزائري في مثل هذه الأمور حريص على معرفة ما في السطور وما بين السطور وما خلفها، وأنا شخصيا رفعت ضدي العديد من القضايا حول القذف، لكن في الأخير تم حفظ تلك القضايا، فالقاضي أكثر معرفة بالأسباب التي يضطر فيها الصحفي لوضع النقاط على حروف يراها القارئ أنها في غير موضعها إلا أن القضاء يراها بعين بصيرة، لكن كلامي هذا لا يعني أني أشجع غيري على القذف بل أدعوا الإعلاميين للبحث الجدي لمعرفة الثغرات التي تركها المشرع الجزائري عمدا للصحفي للمرور عبرها بسلام على أن لا يكون في ذلك سبب في خلق بلبلة أو فتنة أو فوضى وأضرارا تمس الأملاك والأشخاص والأمن العام.
 عرب نيوز  : من هو مصطفى برورة بعيدا عن المجال الإعلامي؟
هو إنسان له بداية وستكون له نهاية يوما ما، يؤمن بقدره، برسالته، بقدسية وطنه ومهنته، يحب العمل في صمت، أنا لست خريج جامعة بل لقد درست الإعلام في مدرسة خاصة بالجزائر العاصمة والمعروفة بمدرسة "ميراج" الخاصة وأظن ذلك بين سنوات 2002 2004 لكني مارست الكتابة الصحفية قبل ذلك بعدة سنوات، أهوى ممارسة الرياضة رغم أني حاليا توقفت عن ذلك مؤقتا، أحب كثيرا معرفة كل ما يتعلق بالتاريخ العربي والأمازيغي وحتى الأوروبي خاصة ما يتعلق بفترة ما قبل ظهور الإسلام، رغم أن التاريخ الأمازيغي لم يتم إنصافه من طرف الباحثين بالشكل الذي أعطي للتاريخ العربي بل وأرى أن هناك محاولة طمس متعمد وحتى تشويه لما يتعلق بالتاريخ الأمازيغي، وقد كنت أطالع كثيرا الشعر العربي القديم، وربما هو ما جعلني بمرور السنوات أميل إلى كتابة محاولات شعرية سواء باللغة العربية أو ما يتعلق بالشعر الملحون، والتي تبقى في كل الأحوال محاولات تعبر عن إرهاصات جراء ضغوطات ليس إلا، لكني دائما أكتب عن الواقع وليس عن أحلام كما تعود الكثيرون أن يفعلوا، وأتذكر جيدا حادثة حصلت لي منذ مدة آلمتني كثيرا كتبت عنها قصيدة بعنوان  " كلمات على جدران الكرامة " إظافة الى بعض المحولات الشعرية الاخرى التي اكتبها من الحين الى الاخر  ولعل أهم آخر ما كتبته في المدة الأخيرة هي قصيدة من 30 بيتا تحمل عنوان "جزء من إمضاءات وطن " وهي تتعلق بتاريخ الأوراس القديم وتاريخ الجزائر ككل لأن عبارة الاوراس التي رددتها كثيرا في القصيدة هي بمثابة رمز للتحرر والتي جاءت في شكل حوار بين رجل جزائري وفتاة شامية تعيش في مدينة بيروت بلبنان والقصيدة لم تكتمل بعد لأني لم أذكر فيها سوى شيء قليل جدا من تاريخ الأوراس وسأضيف الكثير عليها لأن تاريخ الأوراس لا يمكن أن يقتصر في قصيدة من 30 بيتا إلى جانب ضرورة ذكر تاريخ سوريا القديم والحديث والتاريخ الذي يجمع الجزائريين بالأشقاء السوريين خاصة في فترة ما بعد ثورة الأمير عبد القادر الجزائري الذي لجأ إلى سوريا، والقصيدة لحد الآن أعتبرها مقصرة في حق الأوراس لأن تاريخ هذه المنطقة ثري جدا وأيضا تاريخ مختلف أرجاء الوطن مع ذكره بإسهاب ، كما أني أملك سلسلة من القصص التربوية موجهة للأطفال بالإضافة إلى سلسلة حول أبطال الثورة التحريرية من الشهداء والمجاهدين والتي تمس بالأغلبية فئة لم يتم التطرق إليها، إلى جانب سلسلة قصص قصيرة هي في طور الإنجاز تتكلم عن أبطال من الأوراس القديم معظم أحداثها تدور في ما قبل سنة 1800 وتمتد إلى ما قبل ظهور الإسلام وهي قصص شبيهة بالأساطير تدور أحداثها في وسط المجتمع الأوراسي والتي ننقلها من كبار السن بمختلف المناطق الأوراسية بالإضافة إلى كتاب يتعلق بالإعلام في الجزائر، طبعا  هذه المؤلفات ستعرف طريقها إلى النشر كلها بعد إنهاء آخر الروتوشات على كل واحدة منها حيث لا يمكن نشرها دفعة واحدة لأنها كثيرة وتحتاج لإمكانيات كبيرة .
 
 عرب نيوز : أمنية تتمنى تحقيقها؟
أتمنى أن أضيف أشياء إيجابية لمدينتي وبلدي ككل وأن يتمكن الإعلاميين في الوطن على فرض أنفسهم بقوة ليكونوا شركاء فعليين في التنمية ووسيلة ضغط على المنتخبين لإجبارهم على العمل رغم أن هذا الأمر ليس من السهل تحقيقه لكنه ليس مستحيلا، لأن واجبنا نحو هذا الوطن يشترك مع بقية الجزائريين ولا يمكن أن ننتظر فقط التصفيق لنا حين نتكلم عن الإيجابيات ثم نغض الطرف عن الفساد بحجة الحياد، فمتى كان الحياد يعني صاحب الدار؟ وإلا فلماذا نسمي الإعلام بمهنة المتاعب إذا كان الإعلامي يرضى أو يفضل أن يبقى بعيدا عن مختلف الضغوطات.
كلمة أخيرة: بداية أشكر جريدة " عرب نيوز " على هذه الإلتفاتة كما أشكر والدتي التي علمتني معنى الإخلاص والوفاء، وأختي التي ربتني وعلمتني التعاليم السمحة لديننا الذي يذكرنا دائما أنه لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا ووالدي تحت الثرى رحمة الله عليه الذي علمني كيف أكون قويا في وقت الشدة وكيف لا أنحني حين تهب العواصف كما أوجه كلماتي إلى الإعلاميين الشباب بمبدأ الأخ الذي يتعلم منهم ليضيف فيهم،  وأتمنى أن يعتبروا الإعلام رسالة مقدسة، وقدسيتها من قدسية دماء شهداء بلدنا الحبيب التي سقت كل شبر من ترابها ومن العيب علينا أن نبقى ضعفاء، متفرقين، مشتتين، ومن العيب أكثر أن نحول هذه المهنة النبيلة إلى وعاء فارغ إسمه "تخطي راسي"، فمن واجبنا إظهار الصورة الإيجابية في المجتمع حتى يقتدي بها الآخرون، ومن واجبنا أيضا كشف المساحات المظلمة من العيوب والسلبيات حتى نساهم في التخلص منها، فالإعلام لا ينحصر في نقل الخبر للقارئ فحسب، بل علينا أن نصنع بداية مشرفة لرسالتنا المتمثلة في واجبنا نحو المجتمع والوطن بما ينفع بلدنا بعيدا عن التغليط وإثارة البلبلة، كما أن تعايشهم معا كإخوة من عائلة واحدة سيجعلهم أكثر قوة وأكثر تماسكا، فقد ظهرت في السنوات الأخيرة ريحا جديدة بين الإعلاميين اسمها "الفتنة" والتي يثيرها البعض أحيانا في حق بعضهم، فالحصول على الشهادة ما هي إلا البداية لكل إعلامي ومن بعدها يجب أن يحدد الإعلامي نفسه مواقفه لأن هذا يدخل في شخصيته، فالإعلامي بدون شخصية هو في الأصل خطر على مهنته ومجتمعه وعبئ على بلده.