العرب نيوز ( مكتب الشارقة - الامارات ) بقلم الزميلة آمال إيزة - تضمن برنامج  اليوم الأول لمؤتمر الناشرين العرب الثالث الذي تستضيفه الشارقة،  ثلاث حوارات بعنوان "جلسات تحت الضوء"، إستضافت من خلالها أهم روّاد النشر والتكنولوجيا الرقمية، للحديث عن أفضل الممارسات المتعلقة بالنشر في القرن الـ21.
 وناقشت الجلسة الأولى التي تحدث فيها تشانغ تزي خوي، مدير إدارة التعاون الدولي والإستيراد والتصدير في الهيئة الصينية الوطنية للصحافة والنشر والإذاعة والتلفزيون، وحاوره فيها أحمد السعيد مدير مؤسسة بيت الحكمة للثقافة والنشر والإعلام والترجمة بالصين، تجربة الصين في النشر ودورها في مواكبة التطورات الرقمية في العالم.
 وشرح تشانغ خوي أنواع وأقسام النشر في الصين التي تنقسم إلى الكتب الورقية والكتب على الإنترنت، حيث حققت الصين في عام 2014 مبيعات تقدر بـ 3 مليار دولار، بالإضافة إلى أصدارها 450 كتاب بزيادة وصلت إلى 30% عن عام 2013.
وقال إن الصين يوجد بها 88 مجموعة نشر، حيث وصل دخلها 250 مليون دولار، وتصدرت الصين القائمة التي أصدرتها أمريكا، حيث كان مركزها التاسع ضمن أفضل 50 دار نشر في العالم.
وتكلم عن تطور المنشورات الصينية والعلاقات الثنائية التي أصبحت تربطها بالبلدان العربية من خلال ترجمة بعض الكتب من العربية  إلى الصينية وبالعكس، حيث تم مؤخراً في معرض بكين الدولي مناقشة أوجه كثيرة للتعاون مع دولة الإمارات في مجال النشر.
وفي الجلسة الثانية تحدثت آشلي جاردنر رئيسة الشركة "رايتر وبابليشر" عن تجربة نجاح شركة "واتباد"، حاورها فيها الإعلامي يونس سيف، حيث تطرقت آشلي إلى التغير من خلال موقع "واتباد" وأستخدام الوسائل الجديدة للنشر.
وقالت إن فكرة "واتباد" جاءت لأن القراء باتوا يحتاجون إلى قرأة النصوص المكتوبة والقصص والحكايات على المواقع الإلكترونية، ولا يريدون يحملوا دفاتر الملاحظات والكتب الورقية، حيث يوفر الموقع مجموعة رائعة من الخدمات التي من شأنها مشاركة القصص الخاصة مع الأفراد وقراءة كل ما هو جديد في مجال النشر.
وأضافت أن الحواسيب والإنترنت، ثم الأجهزة المحمولة، أحدثت تغييرات لا يُمكن إنكارها في عالم القراءة، ليس فقط بإضافة وسيط جديد للنشر، فقد غيّرت أيضاً في طبيعة العلاقة بين الكُتّاب والقرّاء، وقربت من المسافات في ما بينهم، فلم تعد الكتابة مجهوداً فردياً يتطلب خطوات معقدة قبل النشر.
وقالت: "اكتسب التأليف نزعة عفوية تُنشر فيها الأعمال بشكل سريع، كما صار له خصائصه الاجتماعية الواضحة بتبادل القرّاء التعليقات مع بعضهم بعضاً، ومع المؤلفين بصورة فورية، واستعادت القصص المسلسلة مجدها القديم، خصوصاً مع مناسبتها للقراءة السريعة عبر الأجهزة المحمولة.
وبينت أن "واتباد" يعد مكاناً يتحدث فيه الكتاب بإسهاب عن معاناتهم لأجل الفن أو قضاء الساعات بحثاً عن كلمة مناسبة، ويضع الكُتّاب، الذين لا يتقاضون أجراً كأعضاء أي شبكة اجتماعية أخرى، أعمالهم غالباً في صورة أجزاء، ويعيدون صياغتها، ويحذفون منها أو يضيفون في عملية تبدو معها الكتب الإلكترونية التقليدية قديمة الطراز.
وأوضحت أن نشر الأعمال والقصص في صورة سلسلة يلائم انتشار المحمول وطبيعة القراءة من خلاله.
وذكرت أن من ملامح التطوّر تغيّر طبيعة العلاقة بين الكاتب وقرّائه، فقبل الإنترنت وُجدت هوة عميقة بين الطرفين، وبدا كما لو أن الكُتّاب يسكنون أبراجاً عاجية بعيداً عن الجمهور العام، وكلما ازداد نجاح كاتب، اتسعت المسافة التي تفصله عن جمهوره، حيث تتيح "واتباد" للقرّاء إلى جانب نشر التعليقات العامة، إرسال رسائل خاصة إلى المؤلفين، والتصويت على الأعمال المنشورة، وتقديم أغلفة للكتب، وتحية المؤلفين عبر موقعي "بنترست" و"يوتيوب"، واقتراح طاقم ممثلين كما لو كان الكتاب سيتحوّل إلى فيلم سينمائي.
أما الجلسة الختامية لـ "تحت الضوء" فتحدثت نور الحسن الرئيس التنفيذي لشركة ترجمة عن تجربتها الشخصية وملامح تطور شركة "ترجمة" التي تديرها" في أبو ظبي، حيث حاورها في الجلسة
وقالت نور الحسن أن شركة ترجمة تضم 40 مترجم ومترجمة من السيدات يعملن من المنازل، وتترجم الشركة أكثر من 30 لغة عالمية، وتعمل على تدريب السيدات من الخريجات الجدد للإلتحاق بالمؤسسة والعمل لديها.
وأكدت أن شركة "ترجمة" ترجمة  100 مليون كلمة من العربية إلى لغات أخرى، وهدفها الأول هو نشر الوعي من خلال الكتب التي تعمل على ترجمتها.
وتحدثت أيضاً، عن مجموعة من قصص النجاح التي حصلت معها مع وسائل الإعلام ودور الإعلام في إبراز الحدث وتسليط الضوء على كل ما هو مفيد ويناسب المجتمعات، كما طالبت من وسائل الإعلام عدم التحيز لنشر مجموعة معينة من الكتب وتسليط الضوء على جميع الكتب.