العرب نيوز أخبار العرب كل العرب

العرب نيوز ( مكتب - سدني )  أقام المركز الاجتماعي غرينا يكر - لقاء ثقافي راق، وجلسة حوارية حول الكتاب الفكري للأديب اللبناني المهجري د. جميل الدويهي "تأملات من صفاء الروح"، حضرها جمع من الأصدقاء من أصحاب الكلمة والرأي والثقافة والمجتمع والإعلام.

وتركز اللقاء على المضامين الروحية والفكرية العميقة التي يتضمنها الكتاب، وهو الكتاب الفكري الثاني بعد "في معبد الروح". بحضور الزملاء الاعلاميين السادة : رئيس تحرير جريدة المستقبل الاستاذ جوزيف خوري , اكرم المغوش , الزميل  فادي درباس وعقيلته , الهام حافظ  , بادرو الحاجة , ندى فريد وزوجها ,  ممدوح سكرية , وبعد ترحيب من الأديب الدويهي، وكلمة شكر للأصدقاء الحاضرين، بدأ النقاش حول الكتاب ، شارك فيه الأستاذة: د. مروان كساب، د. قاسم مصطفى، د. تيريزا حرب، أنطوان حربيه - ملبورن، ليندا اللقيس غصن، رنده رفعت ، آمال معوض فرنجيه - لبنان، الشاعر جوزيف موسى - لبنان، جمال طنانة، ألبير وهبه، كلود ناصيف حرب، لورا القطريب، سعدى جرمانوس فرح، محمد العمري، أكرم المغوش، مريم الدويهي (زوجة الأديب)، وقرأت الإعلامية ندى فريد نصاً من التأملات بعنوان "لا تحتقروا أحداً من الناس"، كما ألقى الدويهي خلال اللقاء مجموعة قصائد عامية من ديوانه الجديد "من قلب جرحي بْقول حبّيتِك"، التي أضفت جواً من الرقة والعذوبة على المناسبة. 
واعتبر المتحدثون في الجلسة أن الدويهي يقود مسيرة فكرية في أستراليا تذكر بما قام به أدباء أميركا الشمالية جبران ونعيمة والريحاني، من ثورة على الجمود والتقليد والسطحية. واعتبر آخرون أن الدويهي مفكر وفيلسوف، يعمل من أجل إنسانية جديدة تقوم على الخير والمحبة والسلام.
(ستنشر وقائع الجلسة في كتيب خاص يصدر أواخر هذه السنة، بعنوان "كتبوا في تأملات من صفاء الروح").
وكانت مداخلات وأسئلة في ختام الجلسة، ثم ضيافة. وكان الحاضرون جميعاً يعبرون عن غبطتهم بهذا اللقاء العائلي. وعلى الرغم من أن الدعوات وُجهت إلى ثلاثين شخصاً فقط، فإن الأمسية كانت علامة مهمة في مسيرة الدويهي الأدبية، خصوصاً أنها أبرزت تفرّده وابتكاره، ووضعت البراهين ثابتة على ذلك الابتكار من خلال قصص قصيرة، وأفكار لم يتطرق إليها أحد من قبل مثل "الشجرة المثمرة"، و"المرأة والغلام وقصة الماء" التي يجعل فيها السيد المسيح يقوم بأعجوبة قبل أعجوبة قانا. وكانت الاستشهادات من الكتاب صلوات تتلى على مسامع الحاضرين، وأفكار لبناء عالم يتعالى من الجماد إلى القيم، وهو ما عبر عنه الدويهي حين قال في إحدى المداخلات: "أنا أفصل بين الأدب والفكر، فما قرأته من ديواني هو شعر، وما يتضمنه "التأملات" هو فكر ورؤية فلسفية" .
أشكر جميع الحاضرين، واخص الأستاذ جوزيف خوري ناشر ورئيس تحرير جريدة المستقبل على توفيره للصالة، وجميع المتكلمين الذي وردت أسماؤهم أعلاه، والشعراء والمثقفين والفنانين والإعلاميين والمحبين جميعاً. وإلى اللقاء في مناسبات أخرى، ومع الأدب الراقي ومشروع "أفكار اغترابية" الذي لا يقوم على المظاعر البراقة ولا على لزوم ما لا يلزم، بل على الجوهر والعمل الدؤوب والأدب الرفيع الذي يغني الحضارة، فالكتاب هو شهادة حية عن كاتبه، وأكبر وسام على صدره أن يكون له موقع في قلوب الناس وفي مسيرة البناء الحضاري والإنساني، ولذلك يستغني الأديب الحقيقي عن كل مظاهر التكريم الروتينية المملة والمكررة، لصالح عمله وكتاباته الجليلة.