العرب نيوز ( سدني - استراليا ) مع  ساعات الفجر الأولى بدأ المسلمون في سدني استراليا كما في باقي الولايات  يتوافدون زمرا الى المساجد والمصليات لتأدية صلاة عيد الفطر المبارك راجين من الله العزيز الكريم أن يكونوا ممن شملتهم مغفرة الرحمن في هذه الأيام الفضيلة المباركة.

ومن تلك المساجد كان "  مسجد السلام "  في تشيستر هيل التابع لجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية " كما هو الحال في بقيت المساجد حيث أقيمت صلاة العيد بإمامة طيبة مباركة من فضيلة الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا الشيخ الدكتور سليم علوان الحسيني, حيث حضرها حشد كبير من أبناء الجالية المسلمة رجالا ونساء وأطفالا من مختلف الجاليات العربية والاعجمعية.
 
بعد التكبير والتهليل والتحميد وأداء صلاة العيد أستهل سماحة امين عام دار الفتوى الشيخ سليم علوان الخطبة بتهنئة المسلمين بهذه المناسبة حيث قال 
قال الله تعالى: الَّذِينَ ءامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ* لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).
 
أَيُّهَا الْمُصَلُّونَ: مَا أَجْمَلَ هَذِهِ الإِشْرَاقَةَ الْيَوْمَ، إِشْرَاقَةَ عِيدٍ، وَصبيحَةَ يَوْمٍ سَعِيدٍ، وَإِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا فِي عِيدِنَا أَنْ جَعَلَهُ مُنَاسَبَةً لِتَعْزِيزِ الْمَحَبَّةِ بيننا وَالسَّلاَمِ، فَإِنَّ السَّلاَمَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، ومعناه في حق الله السالم من كل عيب ونقص، وجاء في الحديث الشريف أن رجلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ:« أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ».
وَبِإِفْشَاءِ السَّلاَمِ تَسُودُ الْمَحَبَّةُ وَالْوِئَامُ، وَيَتَحَقَّقُ كمال الإِيمَان، قَالَ صلى الله عليه وسلم :« لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ» (رواه مسلم). وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ». (رواه الطبراني في المعجم الأوسط)
وهذا ما يتأكد فعله في الْعِيدِ وَذَلِكَ مِنْ خِلاَلِ السَّلاَمِ وَالْمُصَافَحَةِ أَثْنَاءَ التَّزَاوُرِ، وَتَبَادُلِ التَّهْنِئَةِ، وَفي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ الأَرْحَامِ، وَالإِحْسَانِ إِلَى الأَقْرَبِينَ، وَالرَّأْفَةِ بِالأَرَامِلِ، فَعِيدُنَا السَّلاَمُ، وَدِينُنَا دِينُ السَّلاَمِ، فَهَنِيئًا لَكُمْ عِيدُكُمْ هذا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ الْعِظَامِ، وَنَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَرْضَى عَنَّا، وَيَتَقَبَّلَ مِنَّا، وَيَغْفِرَ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا، وَأَنْ يوَفِّقَنَا لِطَاعَتِه أَجْمَعِينَ.
 
هذا وفي ختام الخطبة وقف سماحته لاستقبال التهاني من المصلين بهذه المناسبة العطرة.
وفي خارج المسجد حيث كان المصلون يتبادلون التهاني فيما بينهم تم توزيع الحلويات وقهوة البن على الحاضرين.