العرب نيوز ( رؤوس - أقلام ) بقلم الزميلة وداد فرحان - حملوا خوفهم مرتجفا بين أضلعهم ينتابهم الهلع من الموت واستلاب الحريات. كان حلمهم خشبة تطفو على سطح المحيط أو صندوق مؤصد على عربة حمل.

وما بين الحلم والحقيقة ترسو سفينة الحلم في وطن السلام والأمان والجمال، لاجئون قادمون من عتمة الدخان وفوضى الاقتتال. تحتضن أذرع استراليا الآلاف من الباحثين عن الكرامة فتحنو عليهم أما حنونة تبعث الطمأنينة في نفوسهم التي نخرتها الحروب والاضطهاد. 
وإذ تحيي استراليا أسبوعا للاجئين، نطالب المجتمع واللاجئين الى التناغم والوحدة ضمن إطار وطني يتساوى فيه الجميع تحت طائلة القانون في الواجبات والحقوق. وفي هذا الأسبوع أدعو اللاجئين الى تحمل مسؤوليتهم في اعتناق الوطنية الأسترالية قلادة في جيدهم للمشاركة في البناء الاقتصادي ردا للجميل وأداء لدور انساني يحتم على الجميع تخفيف الأعباء المادية عن كاهل أمنا استراليا. 
قبل 32 عاما
أطلق رصاصة من مسدسه في الهواء وهو يتحزم صفا من الرصاص بلباسه العربي الأصيل معلنا بداية حياتي الجديدة. ومع انطلاق صافرة القطار المسافر نحو الجنوب بدأت رحلة الحلم الذي ما زال يتحقق عبر سنينه. أعوام مرت تنقش في الذاكرة سعادتي التي بسقت في بستانها ثلاث نخلات، وبقي ناطوره يرسم لنا نياسم الحياة. توارت ذكرى الرصاصة الأولى ثرى تركيا، فوالدي لم يعلم أنه سيغادرنا قبل احتفالنا بهذه الذكرى. 
الحشد يوحدنا
ما أن علم العراقيون نصاعة وطنية الحشد ودوره الإنساني في الذود عن الأرض والعرض، حتى بدأوا يتسارعون في الانضمام اليه وآخرها انضمام فوجين من أبنا العراق الأيزيدين. 
إنه الحشد الوطني الذي لم يتأسس على مذهبية بعينها بل كان في عينه وحدة العراق.