العرب نيوز ( رؤوس - اقلام ) بقلم المكرم بوسان الارز الوطني الشاعر فؤاد نعمان الخوري - أمام عتبة القصر قلتُ في سرّي: هل هذا بيت الشعب أم بيت القصيد؟ رأيتُ القناطر أحلامنا العالية،

والزهر على المداخل بعضاً من اشواقنا طيلة سنوات الانتظار. بهدوء وكياسة لافتة، قادنا موظف الاستقبال الى البهو الداخلي، وقد اعترتني رهبةٌ اين منها رهبة الصلاة في معابد الطفولة. ولأول مرة، شعرت بسعادةٍ وأنا أمرّ تحت قوس الأمن، متمتماً: عينكم عليه! وكدتُ اصرخ من فرحٍ: تاراتاتا...لولا اقتراب ضابط الأمن ليأخذ مني كتباً حملتها معي من بحويتا للرئيس.
II
القهوة المرة في فنجان القصر سكّر زيادة...وأطلّ الوزير الدكتور بيار رفول تسبقه ابتسامته الدافئة وال"أهلا" الشمالية. في مكتبه الواسع يسأل عن الرفاق، ويستعيد طيب الأيام في استراليا، وكعادته لا يتعب من التفاؤل. تمر الدقائق سريعة، ولا يلبث أن ينادينا المنادي الى اللقاء الموعود. ندخل الى مكتبه، فينهض مرحباً..أصافحه، فيما تصافح عيناي علم لبنان الواقف الى جانبه كأنه حارس آخر من حرّاس القصر.
أشكره على الوسام فيبتسم. أدعو له بالتوفيق وطول العمر، فيروح يستعرض المراحل والفرص الضائعة قبل أن يصح الصحيح وتصمت الريح. بصفاء ذهن بلّوري، وهدوء صوفيّ، يقص علينا رحلة الصليب على درب القيامة، ويرسخ فينا من جديد الإيمان بالخلاص رغم التحديات والعوائق. وحين قلت له: شكراً يا فخامة الرئيس لأنك لم تحافظ على شعلة الأمل فحسب، بل زرعت فينا الأمل بالغد المشرق رغم قساوة الظروف...أجاب: هَيدي بدا قصيده! (من عيني يا جنرال!).
III
قدّمت للرئيس مجموعة من كتبي، من بينها تاسِعها "من الفؤاد" الذي كتب هو مقدّمته عام 2003. يتأمله ويقرأ بعض ما خطّته يداه، ويتوقف عند الاهداء: من فجر رئاستكم، بزغ "فجر الجرود"، يا فخامة الرئيس...فيشدد على اهمية انتصار الجبش في معركة الجرود وتسييج الحدود، كي ينصرف مرتاحاً الى الاهتمام بالحديقة الداخلية.
نصف ساعة كأنها دقيقة واحدة...وبكل طيبة خاطر يقف الرئيس معنا لأخذ صور تذكارية معي ومع رفيقيّ ريمون جبرايل وحنا حبيب. أشكره وأودعه، فيحمّلني سلامَه الى عائلتي الصغرى والى الرفاق والجالية اللبنانية في استراليا. هل يزور استراليا ريئساً بعد أن زارها منفياً؟ يبتسم وينظر الى الدكتور بيار...
VI
في حضرة الرئيس، عاينتُ الوطن القائم من ركام الأيام. 
في حضرة الرئيس، انسكب الندى على قصائد صارت عرس الذاكرة، وقصائد لم تولد بعد.
في حضرة الرئيس، تذكرت رفاقاً قضوا قبل أن يكتمل القمر.
في حضرة الرئيس، ازددتُ أملاً وعزماً وتفاؤلاً وفخراً بهويّتي وتذكرتي العتيقة.
في حضرة الرئيس، ايقنتُ أن الوسام الأغلى هو اللقاء بقائد تاريخي فذ قد لا يجود بمثله الزمان.
في حضرة الرئيس، كنتُ في حضرة لبنان.
 
 
 
 
 
 
 
العرب نيوز تفتخر بكم الشاعر والاديب فؤاد نعمان الخوري 
الف مبروك التكريم 
 
وسام الارز الوطني تقديرا لكم من قيبل حامي الجمهورية  فخامة الرئيس العماد ميشال عون لكم 
 
هوي تقدير للقييم الوطنية التي تتحلى بها