العرب نيوز ( رؤوس - أقلام ) إحتفلت هيئة “التيار الوطني الحر” في سدني باطلاق كتاب "ما به اؤمن" لرئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، أمس الجمعة، في هولرويد سنتر في سيدني،

 بحضور السفير اللبناني لدى ماليزيا جورج بيطار غانم والمونسينيور مارسيلينو ممثلاً سيادة المطران أنطوان طربيه، ورؤساء وممثلي الاحزاب والتيارات واعضاء التيار وحشد من االاعلاميين وابناء الجالية.
 
بدايةً افتتح  الحفل ابالنشيدين الاوسترالي واللبناني، 
وألقى من بعدها منسق “التيار الوطني الحر” في سيدني الدكتور طوني رزق كلمة شكر فيها الحضور مؤكداً على مواصلة العمل من أجل القضية واشار الى انه صحيح الكثير منكم ربما لم يلتقي فخامة العماد ولكنه سيتعرف عليه بالعمق من خلال كتابه الذي اختصر فيه سنوات من مسيرته وما رافقها   .وتابع رزق مهنئاً الشاعر  فؤاد نعمان الخوري الذي قدم الحفل بحصوله على وسام الأرز الوطني برتبة فارس من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
 
ولخص الشاعر مضمون الكتاب بكلمة مؤثرة أثنى عليها جميع من شارك الحفل   فقال ”شرفٌ لي، بل وسامٌ آخر، أن احدثَكم الليلة عن كتابٍ، كاتبُه أعاد صياغتي منذ أكثر من ربع قرن. واذا من عنوانه يُقراُ الكتاب، فكم يصُحّ هذا القول في الكتاب الذي بين أيدينا. “ما به اؤمن” يسلّط الضوء على بعضٍ من ملامح فخامة الرئيس العماد ميشال عون، وأولها تقديمُه المبادئ على الأشخاص؛ لذلك يضع “ما به” قبل ال “اؤمن” تدليلاً على التراتبية الفكرية والفلسفية، حيث تصير حياة الفرد تجسيداً لأفكار سامية وخالدة ومستمرة في التاريخ.”
 
واضاف:”كتاب الرئيس قصرٌ له أبوابٌ خمسة، كلٌّ يأخذ القارئ إلى جناح خاص من شخصيته الغنية. الباب الأول مدخلنا الى التوازن العميق الذي يصبغ تفسيته ومواقفه، فإذا هو جامع الأضداد، ومقرّب المسافات، وناسج التقارب بين المتباعدين. عن النعَم واللاّ يقول مثلاً: الأصعب بالطبع هو قول اللا،ولكنّ النعَم أيضاً تتطلّب التزاماً قد يكون صعباً على المدى الطويل..” وتحضرني في هذا المجال تلك “النعم” المقدّسة التي يقولها العروسان على مذبح الرب، فتصير عهداً بينهما، كما عهد الحرية مع صاحب هذا العهد”.
 
وتابع:” ان تساؤلات الباب الثاني اعادة نظر ذكية بمفاهيم وأقوال مألوفة، انتقاها الرئيس بعناية والبسها حلّة جديدة. وكما انتفض الرئيس على الممارسات البالية، نراه في كتابه يهزّ شجرة الأفكار بقوة، فتتساقط الأوراق الصفراء. يقول عن الانتظار: “الانتظار هو السجّان الأكبر. فإذا انتظر الجائع من يطعمه، سيُمضي العمر جائعاً”. لا عجب إذن إن حاول الجنرال المتمرّد تجاوز عقارب الساعة، وتقصير فترات الانتظار القاتل، حين كان الوطن مصلوباً على خشبة الانتظار. قال أحدهم آنذاك: استعجل الفرح، فصُلب. لكنه يردّ في الكتاب قائلاً: شعاري الدائم: حلم، إقدام، تمرّد!”
وقال:”الحُب بالجمع مكتوب على عتبة الباب الثالث، وتحت العتبة يتعانق الوطن والحقيقة والحرية والله. للفرسان الأربعة نذر ميشال عون ايامه منذ الصغر، وما زال حامي الوطن وصوت الحقيقة وفارس الحرية والمؤمن بالله. يقول: حاربتُ دفاعاً عن وطني، لأني أحب شعبه، ولأني أحب الأرض التي اليها انتمي…لذلك، حين يُسال عن صليبه، يُجيب: الحرب والمنفى، وكلاهما من أجل الوطن. ولمفهوم الصليب عند الرئيس مرتبة خاصة، فكلّ القضايا الكبرى لا بد من مرورها بصليبٍ ما …ورغم الصلب والألم والخيبة والخيانة، يقول: اليوم أكمل طريقي، طريقَ المحبة والحقيقة والحرية…والحب بالجمع لا ينعس ولا ينام، كما يقول المزمور.
 
وعن الباب الرابع قال الخوري انه ممتع وشيّق في آن. يبسط الرئيس أمامنا حكايته الشخصية وخياراته الأساسية بصراحة وشفافية..من زواجه من ناديا الشامي، الى أحلامه الخاصة ونظرته الى جوانب الحياة المختلفة، يقدم لنا صورة صادقة عن الانسان الحنون والعاقل والشجاع والمؤمن والوفي والمثقف…يحب الفن الرحباني، والانجيل كتابه المفضّل؛ الصورة الأحلى هي تلك اللتي تجمع أفراد عائلته؛ اللون البرتقالي كتاب مفتوح، وملاكه الحارس امه، رحمها الله. بلى يا جماعة، هو انسان من لحم ودم، مؤمن بالتعددية واحترام الآخر، ومدافع شرس عن وحدة وطن” أكبر من ان يُبلع، واصغر من أن يقسّم”.
 أما الباب الخامس فقال انه مفتوح على باب القصر الرئاسي الذي دخله ظافراً في الواحد والثلاثين من شهر تشرين الأول الفائت…بين 13 و31 تشرين، انقلبت الموازين، وصحّ الصحيح ولو بعد حين. اسئلة موجزة، واجوبة لمّاحة تشي ولا تشرح، تدلّ ولا تستفيض، توحي ولا تزيد. الزنبق الأبيض زهرته المفضلة، والمطالعة انشغاله الأحلى. ويفضل جبران خليل جبران والمتنبي وساعة الغروب. ما أغنانا برئيس يقرأ ويكتب ويعشق الأرض، مصدر الحياة التي تغذينا وبنا تتغذّى. ولعلّ الإجابة الأحلى هي على سؤال قال: ما هو أكثر حدث عسكري أثار إعجابك؟ فردّ قائلاً: كل معركة لم تحصل، وتم تفاديها. سلمتَ يا فجر الجرود، يا محرّر الحدود مع الجيش اللبناني العظيم!
وتوّج فؤاد نعمان الخوري كلمته في ختامها قائلاً”كانت هذه لمحة موجزة لا تُغني عن قراءة متأنية لكتاب الرئيس. حسبي أني فتحتُ الباب لتدخلوا الى أبوابه الخمسة المشرعة أمامكم. أبواب تلتقي في باحة القصر الداخلية، حيث تعرض لنا الصحافية الكاتبة ديزيريه صادق محطاتٍ من سيرة الرئيس الذاتية، وباقة من خُطَبٍ ورسائل توّجها خطابُ القسَم.
أنا اؤمن بما بهِ يؤمن،
أنا أعمل لما له يعمل،
أنا اكتب عمّا عنه يكتب،
أنا أسعى الى ما اليه يسعى،
وقديماً قيل: إن التشبه بالكرام فَلاحُ…
تعالوا معي الى ساحة الكلمة، الى رحاب الكتاب، وكتاب الرئيس رئيس الكتب.