بترا طوق : لا أقوى على المعارك
العرب نيوز ( شعراونا – كمشة حكي) بقلم الزميلة الشاعرة بترا طوق – لا أقوى على المعارك
لا أفهمها
وهي لا تفهمني
هل أبدو جبانة أمامها؟
أنا كذلك…
منذ نبضي الأوّل
من أراد مكاني
قمتُ وأخليتُ له المكان
طوعًا لا قسرًا
لا يا صديقي
لستُ بانهزاميّة
ولا بمثاليّة
هناك غربة بين المعارك وبيني
فأنا ممّن يُجاهرنَ
لا بل يحتفلنَ بهشاشتهنّ
ولكن، في قدس أقداسي
لا أُتقن أرض المعارك
لمَ القتال والاقتتال؟
فما زلتُ أتعافى من شظايا اخترقت روحي…
وأقرّ بأنّني بتُّ أتوق لسلامٍ منهزم
على انتصار المعارك الرنّانة
على لغة رابح وخاسر
مُحتفل ومنهزم
لا أريد أن أخوض معركة
لا مع الأرض أو السماء
القوى المنظورة أو غير المنظورة
ولا حتّى مع الشرّ وأرواحه
أعانق الخير وهذا يكفيني
أعانق الحبّ وهذا يشفيني…
وإن أتى “السّرطان” بكلّ عتاده وعناده
ليلتهم خلايا جسمي الدافئ
سأعانقه طويلًا
وأنظر إلى عينيه هامسةً
خُذ ما يحلو لك منّي
تعالَ
اقترب…
اقترب من سرّي
خذ ما يحلو لك منّي
لك شَعري إكليلًا
لك خلايايَ إن شئت
خليّةً خليّة
ولكن امكث فيّ بسلام…
بسلام قُدني إلى رحيلي
بسلام أبلغني موعد وصول السفينة
بسلام أعدَّ لي عبوري
أتوسّلك بألّا تدخل في لعبتهم
لا أريد أن أُصارع الموت… فيك
ولا أن أتشبّث بالحياة
بعد صراع معك
بعد صراع طويل معك
سأغمض عيني
ولكن ليس بعد صراع طويل معك
لا…
أتسمعني؟
لك أقول… لا
هزمتني كلّ المعارك
وإن خرجتُ منها منتصرة
فانتصار المعارك
يهزمني، يخنقني، يُبكيني
لا، لن أدخل في صراع الأحياء
فأنا
يا أناي الأنقى
أُفضّل الموت بسلام
على أن أتصارع حتّى لأجل البقاء
على أن أتصارع لأجلكِ يا حياة!
فعذرًا منكِ يا حياة،
هيّا لديني يا موسيقى السماء!
في إشراقة المغيب
