|
الخميس، الموافق ١٥ يناير ٢٠٢٦ ميلاديا

جسور الدبلوماسية تلتقي بنبض الفكر: زيارة الهيئة الاستشارية العليا لسفارة المملكة العربية السعودية بالجزائر.

العرب نيوز (الجزائر):د.دحمان الحدي.- في مشهدٍ يزهو بالرمزية ويعبقُ برائحة التفاهم الاستراتيجي، حلّت الهيئة الاستشارية العليا للدراسات الاستراتيجية والاستثمار الدبلوماسي ضيفًا كريمًا على سفارة المملكة العربية السعودية بالجزائر، في زيارةٍ وُدّيةٍ حملت بين طيّاتها بذور التعاون، وأزهار الحوار، وثمار الرؤى المشتركة.

استُقبل الوفد بحفاوةٍ دافئةٍ من لدن سعادة السفير عبد الله ناصر البصيري، الذي لم يكن مجرد مضيف، بل كان ركيزةً من ركائز الحكمة، وسفيرًا للفكر قبل أن يكون سفيرًا للدولة. وقد ترأس الوفد السيد حكيم بوخاتم، رئيس الهيئة، يرافقه نخبةٌ من أعضاء المجلس الاستشاري، في لقاءٍ اتسم بالعمق، وتوشّح بالاحترام، وتألّق بالآمال.

في قلب اللقاء، انبرى السيد بوخاتم لعرض رؤية الهيئة حول “الاستثمار الدبلوماسي”ذلك المفهوم الذي لا يُقاس بالأرقام وحدها، بل يُوزن بميزان الفكر، ويُصاغ بلغة المستقبل. فكرةٌ تتجاوز الجغرافيا، وتخاطب روح المملكة الطموحة، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، الذي جعل من الاقتصاد جسراً للنهضة، ومن الدبلوماسية بوابةً للعبور نحو الغد.

سعادة السفير، الذي لا يكتفي بالإنصات بل يُنصت بعين البصيرة، ثمّن هذه المبادرة الفكرية، واعتبرها نافذةً واعدةً تُطلّ منها المملكة على آفاقٍ اقتصاديةٍ جديدة، تُعانق فيها الدبلوماسية الاستثمار، ويصافح فيها الفكرُ الفعلَ. كما أشاد بالجهود المضنية التي تبذلها الهيئة، مؤكدًا أن الأفكار العظيمة لا تولد صدفة، بل تُصاغ بعناية، وتُروى بعرق المفكرين.

وفي لحظةٍ رمزيةٍ بالغة الدلالة، قدّم السيد بوخاتم لسعادة السفير نسخةً من كتاب “الاستثمار الدبلوماسي”، ودرع الهيئة، عربون تقديرٍ وامتنان، إلى جانب عرضٍ مفصلٍ حول مشروع المعهد الدولي للاستثمار الدبلوماسي، ذلك الصرح المرتقب الذي سيجمع بين البحث الأكاديمي وصناعة القرار، ليكون منارةً عالميةً تُضيء دروب التعاون، وتُلهم صناع السياسات.

وقد اختُتم اللقاء باتفاقٍ على اعتبار هذه الزيارة خطوةً أولى في مسارٍ طويلٍ من التعارف والتقدير، على أن تتبعها لقاءاتٌ معمقة، تُناقش فيها سبل التعاون، وتُرسم فيها خرائط المشاريع والمبادرات ذات الاهتمام المشترك، في ظل روحٍ من الانفتاح، وحرصٍ على البناء، وإيمانٍ بأن الحوار هو مفتاحُ التقدم، وأن الدبلوماسية ليست مجرد بروتوكول، بل فنٌّ من فنون الحياة.

#ARAB_NEWS_NEWS_WORLD#

 

Translate »