|
الثلاثاء، الموافق ٢١ أبريل ٢٠٢٦ ميلاديا

لقاء الرئيس مع الصحافة:الجزائر تتكلم من القلب… والرئيس يُنصت للنبض.

العرب نيوز(الجزائر):د.دحمان الحدي – في ليلةٍ جزائريةٍ تنبض بالصدق والوضوح، أطلّ رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على ممثلي الصحافة الوطنية، لا ليخاطبهم فحسب، بل ليخاطب من خلالهم ضمير الأمة، وعقل المواطن، وقلب إفريقيا.

كان اللقاء أشبه بمرآةٍ تعكس ملامح الجزائر الجديدة: جزائر الإصلاح والعصرنة، جزائر لا تكتفي بالحلم، بل تكتب الحلم على أرض الواقع، بنداءٍ واثقٍ لا يعرف التردد.

الجزائر… قلب إفريقيا النابض:

بكلماتٍ تنبض بالعزة، أعلن الرئيس أن الجزائر لم تعد على هامش القارة، بل أصبحت قلبها النابض، ومحورها السياسي والاقتصادي. وأشار إلى جاهزية البلاد لاحتضان الطبعة الخامسة من معرض التجارة البينية الإفريقية، مؤكداً أن الجزائر لا تكتفي بالاستضافة، بل تتابع وتنفذ، وتربط القول بالفعل، والعهد بالإنجاز.

اقتصادٌ يُدار بالعقل… واستيرادٌ يُضبط بالرقمنة:

وفي حديثه عن الاقتصاد، كشف الرئيس عن لقاءٍ مرتقب مع المتعاملين الاقتصاديين، هدفه دفع عجلة التعاون، لا دفع الكلام في الهواء. وأكد أن سياسة الاستيراد لم تعد فوضى، بل أصبحت منظومة رقمية دقيقة، تضمن للمواطن حاجته، وتحمي الوطن من الندرة والاحتياطي من الهدر.

الفلاحة… من المحراث إلى الذكاء الاصطناعي:

أما الفلاحة، فلم تعد مجرد حرث وزرع، بل أصبحت قضية وطنية تستدعي العصرنة والتقنيات الحديثة. شدّد الرئيس على دعم الدولة للمنتجين، خاصة في مجال القمح، محذراً من تحويل المحاصيل إلى وجهاتٍ غير مشروعة، لأن القمح ليس مجرد حبة، بل رمز للسيادة والكرامة.

شبابٌ يُراهن عليه… ووزراء يُشاد بهم:

ثمّن الرئيس جهود الوزير الأول سيفي غريب، ووزير المؤسسات الناشئة ياسين وليد، مؤكداً أن الرهان الحقيقي ليس على الأرقام، بل على الإنسان. على جيلٍ جديدٍ لا يكتفي بالتلقي، بل يقود التغيير، ويكتب التاريخ بلغة الابتكار.

القدرة الشرائية… من التضخم إلى التوازن:

في ملف القدرة الشرائية، أشار الرئيس إلى رفع الأجور والمعاشات، بفخرٍ لا يخفيه، واعتزازٍ لا يُنكره. وأعلن عن تراجع نسبة التضخم إلى 3.8% بعدما بلغت 9% سنة 2020، مؤكداً أن المواد الأساسية في متناول المواطن، لأن الكرامة تبدأ من السوق، وتنتهي في البيت.

السياسة الداخلية… وطنٌ يسع الجميع:

وفي السياسة، قالها الرئيس بوضوح: الجزائر بلد الجميع. وأعلن عن مراجعة قانون الانتخابات، وتعزيز صلاحيات السلطة المستقلة، وتوسيع فضاءات الحوار الوطني، لأن الديمقراطية ليست صندوقاً فقط، بل صوتاً يُسمع، ورأياً يُحترم.

كما أكد أن الانتخابات المحلية والتشريعية ستُجرى في آجالها، مع مراجعة قوانين البلديات والولايات، خاصة في تسيير المدارس بالمناطق النائية، لأن الطفل في الجبل يستحق نفس التعليم الذي يناله الطفل في العاصمة.

السياسة الخارجية… مواقف لا تُشترى:

خارجياً، جدّد الرئيس رفض الجزائر لأي عدوان على دولة قطر، واصفاً المعتدي بـ”المجرم”، ومؤكداً أن القمة العربية بالجزائر كرّست مركزية القضية الفلسطينية، لأن فلسطين ليست بنداً في جدول الأعمال، بل بندٌ في القلب.

كما كشف عن زيارة مرتقبة إلى ألمانيا، ونية المشاركة في اجتماع مجموعة العشرين، مشدداً أن إفريقيا بحاجة إلى التنمية لا إلى الأسلحة، إلى المصانع لا إلى المدافع، إلى الأمل لا إلى الألم.

منحة سياحية… ووسام استحقاق:

وفي جانبٍ اجتماعي، أعلن الرئيس أن نحو 470 ألف جزائري استفادوا من المنحة السياحية، التي بلغت تكلفتها 400 مليون يورو، نافياً أي علاقة بينها وبين منحة الحج، لأن السياحة حق، والحج عبادة، ولكلٍ مقامه ومكانه.

كما وقّع مرسوماً بمنح وسام الاستحقاق الوطني لعمار بن جامع، وأشاد بأداء وزير الخارجية أحمد عطاف، لأن الوفاء لا يُقاس بالكلمات، بل يُترجم بالأوسمة.

الرقمنة… سلاحٌ ضد الفساد:

وفي ختام اللقاء، شدّد الرئيس على أن الرقمنة لم تعد خياراً، بل ضرورة، وسلاحاً لمحاربة المال الفاسد، وضمان العدالة الاجتماعية. وأعلن أن الجزائر رفعت سقف طموحها، وأطلقت مشاريع كبرى ستكتمل في غضون أربع سنوات، لأن المستقبل لا يُنتظر، بل يُصنع.

#ARAB_NEWS_NEWS_WORLD#
Translate »