في حضرة الدبلوماسية والضمير الإنساني: الجزائر تحتضن استقبالاً مشتركاً بين سفارتي فرنسا وفلسطين.
العرب نيوز (الجزائر):د.دحمان الحدي – في قلب الجزائر، وعلى أرض السفارة الفرنسية التي احتضنت اللقاء، التأم جمعٌ دبلوماسيٌ رفيع، حضره سفير فلسطين، وممثلون عن السلك الدبلوماسي العربي والدولي، إلى جانب وفد من وزارة الخارجية الجزائرية، في استقبالٍ نظمته السفارة الفرنسية بالتعاون مع سفارة فلسطين، خصّ رؤساء البعثات الدبلوماسية، فكان اللقاء لقاء قلوب قبل أن يكون لقاء وفود.
وفي حضرة الكلمة، ارتقى رئيس البعثة الفرنسية في الجزائر، السيد جيل باربو، بمنبر الخطاب، فصدح بصوتٍ يحمل نبرة الالتزام، مؤكدًا عزم الجمهورية الفرنسية على مواصلة السير في درب العدالة، والعمل الحثيث من أجل تجسيد حل الدولتين، كخيارٍ لا رجعة فيه، وكمبدأٍ لا يُساوَم عليه. ثم رحّب بسعادة سفير فلسطين، الدكتور فايز أبو عيطة، ضيفَ شرفٍ وممثلَ شعبٍ ينزف، وقدّمه لإلقاء كلمة فلسطين، التي حملت وجع الأرض وصوت السماء.
فوقف السفير الفلسطيني، لا كخطيبٍ فحسب، بل كضميرٍ حيّ، يشكر فرنسا على اعترافها بدولة فلسطين، ويصف الخطوة بأنها تاريخية، تحمل في طياتها أبعادًا أخلاقية وإنسانية، وتُعيد للحق هيبته، وللعدل مكانته. ولم ينسَ أن يحيّي الدول الأوروبية التي سارت على درب الاعتراف، مؤكدًا أن هذا التكاتف الدولي هو نبضٌ في شريان القضية، ووميضٌ في ليل الاحتلال.
ثم انبرى السفير، بعينٍ دامعة وصوتٍ شامخ، ليعرض أمام الحضور مشهدًا من مأساة شعبه، حيث تُمارس حرب إبادة لا تعرف الرحمة، ولا تعترف بالقيم. استعرض أعداد الشهداء الذين ارتقوا، والجرحى الذين نزفوا، والنازحين الذين افترشوا الخيام، والتحفوا الألم، واستحضر معاناتهم كأنها قصيدة وجعٍ تُتلى على مسامع العالم.
وختم كلمته بنداءٍ لا يُنسى، دعوةً للاستمرار في العمل، لوقف العدوان الآثم على شعبٍ أعزل، لا يملك سوى صموده، ولا يرفع إلا راية كرامته. فكان اللقاء لوحةً من الدبلوماسية النبيلة، ومشهدًا من التضامن الإنساني، وصرخةً في وجه الصمت الدولي.
#ARAB_NEWS_NEWS_WORLD#


