لبنان والجزائر… أرزٌ يلاقي السنديان في عيد الاستقلال
العرب نيوز (الجزائر):د.دحمان الحدي.-في الجزائر، حيث الأرض تنبض بدماء الشهداء وتاريخها يزهر بالعزة والكرامة، اجتمع أبناء الجالية اللبنانية بدعوة من السفير علي حسن المولى، حديث العهد بمهامه، ليحيوا ذكرى استقلال وطن الأرز. لم يكن اللقاء مجرد مناسبة بروتوكولية، بل بدا كقصيدة وطنية تُتلى في محراب الأخوّة، حيث تتعانق الأرواح قبل الأيدي، وتلتقي الذاكرة المشتركة في فضاء التضحية والفداء.
السفير المولى، في كلمته التي اتسمت بالصدق والدفء، عبّر عن اعتزازه بتمثيل لبنان في الجزائر، مؤكّدًا حرصه على تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات. فالعلاقة بين لبنان والجزائر ليست أوراقًا تُوقّع ولا بيانات تُذاع، بل هي جسور من المحبة، وساحات من التضامن، وميادين من التكامل، حيث تتلاقى الأدوار بين السفارة والجالية في خدمة المصلحة المشتركة.
ولأن الاستقلال ليس مجرد ذكرى تُحتفى بها، بل هو وعدٌ يتجدّد وأملٌ يتأصّل، تمنّى السفير أن يشهد العام المقبل احتفالًا حقيقيًا بعيد الاستقلال، وقد استعاد لبنان أراضيه، وتكرّست سيادته الوطنية، وتعزّزت دعائم دولته، ليظلّ شامخًا كأرزاته، صامدًا كجباله، نابضًا بالحياة كبحره.
إن العلاقات الجزائرية اللبنانية، الممتدة من جذور التاريخ إلى آفاق المستقبل، تشكّل لوحةً من الأخوّة العربية الصادقة، حيث يقف البلدان كتوأمين في مواجهة التحديات، ويصنعان من التعاون المشترك جسرًا نحو التنمية والنهضة. فالجزائر التي عرفت معنى الاستقلال بالدم والتضحيات، ولبنان الذي يواصل مسيرة الصمود رغم العواصف، يلتقيان اليوم على أرضية واحدة: أرض العزة والكرامة، وأفق الشراكة والوفاء.
إن لقاء السفارة اللبنانية بأبنائها في الجزائر لم يكن مجرد إحياء لذكرى، بل كان تجديدًا للعهد بين بلدين جمعتهما قيم الحرية والكرامة، وألّفتهما تضحيات الأمس وآمال الغد. فكما يظل الأرز شامخًا في جبال لبنان، يبقى السنديان راسخًا في سهول الجزائر، وكلاهما يرمز إلى قوة لا تنكسر وإرادة لا تُقهر. وما بين الأرز والسنديان، تُكتب قصة أخوّة عربية تتجاوز الحدود، وتفتح أبواب المستقبل على مصراعيها نحو استقلالٍ متجددٍ ووحدةٍ راسخة.
#ARAB_NEWS_NEWS_WORLD#


