|
الأحد، الموافق ٠١ أغسطس ٢٠٢١ ميلاديا

العرب نيوز ( رؤوس – أقلام ) بقلم رجل الأعمال والكاتب الكويتي علي عباس النقي من – وصايا لُقمان الحكيم لإبنه: لتكُن كلمتك طيّبة، وليكن وجهك بسطاً، تكُن أحبُّ إلى الناس ممن يعطيهم العطاء! .

إن محبّة الشُرفاء نعمة من الله تعالى، وعز وفخر، وحياتنا القصيرة واجبات ومُوجبات، وعطاء وبذل وتضحيات، لا مكاسب أو مناصب وأنانية ومصالح وأخذ، وليست الألقاب تُكسب الإنسان المجد بل هو من يُكسبها ذلك، والنجاح الأكبر والحقيقي هو بأن تكون أسماؤنا مشفوعة -دائماً- بالمواقف الخيّرة! .

والإنسان ذو السيرة الطيبة مَثَلُه كمثل الشمس الساطعة إذا أشرقت فالكل يراها، وهو كالبذرة التي أينما سقطت تنمو، على النقيض من ذلك الحَجَر الذي الذي يظل بمكانه وعلى حاله ولو مر عليه 100 عام، وبأخلاقه الرفيعة وتعامله الطيّب من الممكن أن يهزّ حتى تلك النُفوس الخبيثة فتتغير وتتحوّل إلى الخير والصلاح، وبتواضعه الجم يرفع الخالق جل جلاله قدره ومكانته، كالنجم العالي في السماء الذي تنعكس صورته على الأرض وسطح المياه، ويظل رفيعاً بموضعه شامخاً، بينما يتعالى الدخان الوضيع صاعداً من الأرض إلى السماء، وهو ضار لا قيمة له، فمن تواضع لله رَفَعه، ومن تكبّر وَضَعه! .

تواضع تكن كالنجمِ لاحَ لناظرٍ على صفحات الماء وهو رفيعُ!
ولا تكُُ كـالـدخّـان يـرفـع نفسـه إلى طبقات الجوّ وهو وضيعُ!

ومن يكن مُنتمياً لِوطنه، مُخلصاً لوُلاة أمره، وفيّاً لشعبه، مِعطاء لأرضه، مُنتهجاً الحكمة في مسيرته، سيلتف الجميع حوله بحياته، ويترحمون عليه بمماته، “والحُب بين الناس ما ينشرىٰ بالمال” ! .


Translate »