|
السبت، الموافق ٢٣ أكتوبر ٢٠٢١ ميلاديا

مديرية الجعفرية سحر وجمال الطبية الخلابة في اليمن 


العرب نيوز ( اليمن – صنعاء ) بقلم الزميل هارون ابراهيم الواقدي هناك ينبسط جمال الطبيعة ببذخ يفترش الأرض متموجاً وصاعداً إلى المرتفعات بمدرجاتها الساحرة وهابطاً في الوديان بامتداداتها الباسمة ضمن بيئة فريدة يكسوها الاخضرار معظم أيام السنة وتتنوع فيها الخصوصية النباتية والحيوانية، ما يجعلها من أهم المديريات، الطبيعية وأجملها ليس في اليمن وإنما في العالم 

تزدهي الطبيعة بحُلة فاخرة من الجمال لم يسبق أن ظهرت فيها منطقة في مكان آخر، وهي حُلة تنوعت فرائدها بدءاً من إنسان يعتمد في حياته على خيرات بيئته تلك طوال العام، إلى جبال تمتد ضمن سلسلة مرتفعات طوعها الإنسان لصالحه، فكانت مدرجات زراعية تكتسي معها المرتفعات اخضرارا يزيد من بهاء الصورة، التي تشمل الوديان التي تمثل امتداداً زراعياً، وهي جزء من غطاء نباتي يشمل مناطق وادي الزنم، الدنبة، التي تضم مراعي للحيوانات الأليفة ومراتع لحيوانات وطيور متنوعة، ترتفع معها مؤشرات جمال هذا المكان، الذي يعتمد نباته على موسم الأمطار بالإضافة إلى العيون والينابيع.

(الطبيعة الخلابة) 

تعتبر مديرية الجعفرية من أهم الطبيعية المعلنة هناك، انطلاقاً من عدة خصائص أبرزها: تمتعها بتكوين طوبوغرافي خاص عزز من خصوصيتها المناخية وخصوبتها تربتها وبيئتها المتنوعة والفريدة، وهو ما كرّس جمال طبيعتها النباتية والحيوية، وتفرد تلك الطبيعة بسمات من أبرزها: جبالها الشاهقة المزدانة بالمدرجات الزراعية الوفيرة بالمراعي،ك جبل ظلملم، وجبل أسود، وجبل نعمه عزلة بني الجعد علاوة على تميزها بالوديان الواسعة والوديان الكبيرة، والمنتشرة في معظم أجزاء المديرية، ومنها ما تمثل هذه المنطقة موطنه الأصلي، وغيرها من العناوين التي نقرأ في تفاصيلها الكثير من أسرار جمال وكرم الطبيعة هنا.

(جبال مكسية بالاخضرار) 

(مديرية الجعفرية)، وهي تكاد تكون من أهم مديريات محافظات ريمة بل من أهم مديريات اليمن عموماً، حيث تشتهر هذه المديرية بجبالها التي تبهر الزائر عند صعوده إلى قممها، كجبل الشرف الذي يطل على لوحة جمالية طبيعية تتزين بالخضرة الرائعة والمدرجات الجميلة التي اشتهرت بها اليمن. كما أن شلال ضاحية الركب: يعتبر من الشلالات الكبيرة والجميلة، فهو عبارة عن مصب مائي يتدفق منذ القدم من أعلى الجبال المحيطة بالحدية، ويجري عبر الصخور بعرض يقدر بـ(5أمتار) قابل للتوسع، ويمتد طوله حتى يصب في الوادي الأخضر (بني الغربي)، مكوناً لوحة جميلة إلا أنه موسمي مرتبط بسقوط الامطار.  

 وبالتالي تمثل الجبال بمدرجاتها الزراعية أبرز معالم هذه المنطقة بما تحويه من أراض زراعية ومراعٍ وايضا الوديان المنتشرة ك وادي رماع هو أهم وديان اليمن عموماً وأن أهم روافده تنبع من جبال ريمة، إضافة إلى روافده من مشارف مديرية معبر وغربي ضوران آنس وشرق وشمال عتمه وجنوبي ريمه ومن ثم يتجه وادي رماع إلى جنوب ضوران وجبال آنس والمصنعة وجبل الشرق والمنار وحمام علي، ويمر بمدينة الشرق ويفصل بين ريمة وعتمه ووصابين ويلتقي بمياه جبال ريمه وجبال وصاب حتى يأتي إلى الرباط فيروي السهول الشمالية لبيت الفقيه ويتجه غرباً إلى الساحل حتى ينتهي إلى وادي الجاح من الجهة الغربية ثم يصب في البحر.

وتتساقط الأمطار على مديرية الجعفرية في معظم فصول السنة باستثناء فصل الشتاء، وهو ما يكسب سهولها وجبالها حلية خضراء تبهر الزائر لها، ويوجد في مديرية الجعفرية عدة وديان، أشهرها وادي السيد والوادي الأخضر (بني القحوي)، ووادي علوجة ووادي بني الحرازي ووادي الزنم الذي تكثر وتتنوع فيه المنتجات الزراعية، وأشهر الأودية على الإطلاق وادي رماع ، وتتميز مدينة الحدية مركز المديرية بطبيعتها الساحرة ومناظرها الخلابة وشلالاتها وغيولها الوفيرة طوال العام..

   (غطاء نباتي) 

ويزرع في وديانها ومدرجاتها القمح والشعير والدخن والبقوليات والذرة الشامية بنوعيها البيضاء والصفراء بالإضافة إلى أنواع من الخضار والفواكه إلى جانب البن ‏وغيرها من المحاصيل.ما يميز غطائها النباتي بالإضافة إلى إتساعه وتغطيته لمساحة كبيرة، أنه يضم أنواعاً من الأشجار المُعمّرة والشجيرات والنباتات الطبية والعطرية النادرة، كما تضم تلك البيئة حيوانات وطيور نادرة، أيضاً، وهو ما أكده لـ”…… ” هارون الواقدي متحدثاً عن خصوبة التربة وإنتاجيتها الوفيرة، ما ساعد الناس هناك على زراعة محاصيل الحبوب وغيرها، علاوة على ما تتميز به المنطقة من غيول وعيون وينابيع مائية تتدفق من منحدرات الجبال على مدار العام. 

(معالم تأريخية) 

أهم المواقع التاريخية والأثرية والطبيعية في مديرية الجعفرية

تتميز مديرية الجعفرية بوجود الكثير من المعالم والمواقع التاريخية والأثرية، كما أنها تشتهر بالكثير من الأماكن الطبيعية التي تعد من أجمل المناظر الخلابة التي تأسر لب وفؤاد الناظر لها، نورد هنا بعضاً مما تشتهر به المديرية من معالم أثرية وتاريخية وطبيعية، على النحو التالي:

• جبل أســود: عبارة عن حصن قديم شيد في الفترة الأولى لحكم العثمانيين اليمن، وهو من المعالم الأثرية والتاريخية التي تفاخر بها المديرية.

• جبل الشرف: يقع في الحدَّية عزلة بني الجعد، وهو عبارة عن جبل يطل على الحدَّية مركز المديرية، وعند الصعود إليه تستقبلك أشجاره المرصوفة على جانبي الطريق المعبدة المؤدية إليه، وعند قمته يقع نظرك على لوحة بديعة الجمال تزينها الجبال المكسية بالخضرة، والمدرجات الجميلة الرائعة، كما يتميز الجبل بوجود أحجار في أعلى قمته تبدو غريبة، أطوال بعضها حوالي (متر)، وهي مدببة من الرأس كالهرم سهلة الاستخراج، واستخدم جزء منها في ترميم ورصف الطريق، وأضفت عليه جمالاً وروعة إلا أنه يحتمل أن يكون هذا الجبل بركانياً.

• جبل ظلملم: يقع في الجهة الغربية من كسمة، حيث يطل هذا الجبل على مركز الجعفرية من ناحية الشرق، والجبل عبارة عن حصن استخدم أثناء الحملة التركية الأولى على اليمن كما يقال، وهو يضم عدة منشآت مختلفة الاستخدام مثل النوب الأسطوانية والتي تحيط بالحصن من جميع الجهات وهي مبنية بأحجار مهذبة وجميلة تدل على البراعة الفنية في عملية البناء الهندسي الفريد، كما يوجد عدة أساسات لمباني ربما استخدمت للسكن وأشياء أخرى في الحياة اليومية أيضاً، توجد عدة برك وسدود صغيرة استخدمت في تخزين مياه الأمطار من أجل الإستخدام اليومي، وهي منحوتة في الصخر ومطلية بمادة القضاض من أجل منع عملية التسرب إلى باطن الصخر، كما لا يخلو هذا الحصن من السقايات المطوية بأحجار مهذبة والتي تحمل فتحات استخدمت أحجار الصلصال في عملية بناء البوابات المستطيلة والمربعة، 

أيضاً استخدمت مادة القضاض في عملية طوي هذه السقايات أو المدافن كما يتوسط هذا الحصن مسجد مبني بأحجار جميلة ومهذبة من أجل تأدية الفرائض. لكن الشيء الملفت للنظر والجميل هو الطريق الموصل إلى قمة الحصن فالجبل يحتوي على طريقين معبدين ومرصوفين بأحجار جميلة ومهذبة من جهتين مختلفتين حيث تلتقي في نقطة معينة عند بوابة الحصن الرئيسية ثم تبدأ تفترق مرة ثانية إلى جهتين مختلفتين إلى قمة الحصن..

 (موقعا الديمجرافي) 

تبلغ مساحة المديرية 281كم2، وبلغ عدد سكان المديرية (65.182)نسمة بحسب التعداد العام للسكان والمساكن في العام 2004م، وتضم المديرية (135) قرية تشكل بمجموعها (14)عزلة، هي: (عزلة بني أحمد: تقع في شمال المديرية، ويحيط بها من الشمال والغرب والجنوب والشرق العزل التالية: بدج وبني خطاب وخضم من مديرية الجبين، وبني القحوي العتم وبني نفيع من مديرية الجعفرية، والمغارم من مديرية كسمة، وبني جديع من الجعفرية.

 عزلة بني جديع: تقع في (الشمال الشرقي) من المديرية، بل إنها تقع في عمق مديرية الجبين، ويتبين من حدودها دوافع العثمانيين وهم أول من قسمها إدارياً بهذه الصورة، ويحدها من الشمال بني الدون والحدادة، ومن الشرق الذاري وحورة من مديرية الجبين ومن الجنوب عزلة المغارم بمديرية كسمة وبني أحمد بمديرية الجعفرية جنوبا وغربا بالإضافة إلى عُزلتي خضم وبدج من مديرية الجبين، ومن الشمال الغربي عزلة بني الخطاب من مديرية الجبين، وتتعرج حدودها التي هي حدود مديرية الجعفرية حتى تكاد تطوق عزلة بدج التي تفصل بين الجزء الشرقي من العزلة والجزء الغربي المتمثل في مغرم ذي عمران، الذي يجب أن يكون عزلة منفصلة أو يُضم إلى بني أحمد أو عزلة بدج. 

عزلة بني الجعد: تتمتع هذه العزلة بمناظر طبيعية خلابة، وتتساقط فيها الأمطار الغزيرة والتي تتكون منها الشلالات، وتقع عزلة بني الجعد في (الجهة الشرقية) من المديرية ويحدها من الشرق جبل ظلملم وعزلة بني الغزي، ومن الشرق والجنوب عزلتي بني القحوي الشرف واليمانية، ومن الغرب والشمال عزلة بني واقد وعزلة بني سعيد وعزلة بني الحرازي. عزلة بني الحرازي: تقع في (الشرق) من المديرية، تحدها عزلة البقعة وعزلة ظلملم مديرية كسمة شرقاً، وعزلة بني الجعد جنوباً، وعزلة بني سعيد غرباً، وعزلة بني نفيع شمالاً. عزلة بني سعيد: تقع في وسط المديرية، ويحدها شرقاً عزلتي بني نفيع وبني الحرازي، ومن الجنوب بني  الجعد، ومن الغرب بني واقد، ومن الشمال عزلتي بني أحمد وبني القحوي العتم. عزلة بني الغزي: تقع في الجنوب الغربي من المديرية، ويحدها من الشمال عزلة ظلملم مديرية كسمة وعزلة بني الحرازي وعزلة بني سعيد، ومن الشرق والجنوب عزلة اليمانية، ومن الغرب بني الجعد. عزلة بني القحوي الشرف:

 تقع في الجهة الجنوبية من المديرية، ويحدها من الشمال عزلة بني الجعد، ومن الشرق بني الغزي، ومن الجنوب اليمانية، ومن الغرب بني واقد. عزلة بني القحوي العتمه: تقع في الشمال الغربي من المديرية ويحدها من الشمال عزلة خضم، ومن الشرق عزلة بني أحمد، ومن الجنوب عزلة بني سعيد، ومن الغرب عزلتي الحوادل والتكارير. عزلة بني نفيع: من بلدانها؛الضلاع، المعزب، الجُبجب، دار الصفا، وادي قاعة، بني الجابري، المحاقرة. عزلة بني واقد: بنو الواقدي عشيرة كبيرة مساكنها في جبل الجعفرية من بلاد ريمة، قال المؤرخ المرحوم حسين الهمداني إنهم من قبيلة ثقيف المشهورة في الطائف، منهم بيوت كثيرة في زبيد والحديدة وصنعاء. عزلة البيارح: وتسمى في بعض المراجع (البياديح) أو (البيادح)، تقع في (أقصى الجنوب) من المديرية، وتشكل مع عزلة رماع الشاطئ الشمالي لوادي رماع. عزلة الحوادل التي تقع في (شمال غرب) المديرية. عزلة رماع، عزلة اليمانية).

وتحتضن الجعفرية أنواعاً من الحيوانات والأحياء البرية ومنها حيوانات أليفة كالأبقار  ‏والحمير والأغنام والماعز…


Translate »