|
السبت، الموافق ٢٣ أكتوبر ٢٠٢١ ميلاديا

العرب نيوز ( رؤوس – أقلام ) بقلم المفكر العربي معن بشور – كم يخطئ من يعتقد أن معاهدة سايكس بيكو قامت لتجزئة الوطن العربي الى أقطار وإلى افتعال صراعات حدودية لا تنتهي بينها فقط، بل قامت أيضا لزرع ألغام عرقية وطائفية ومذهبية ومناطقية وفئوية داخل كل كيان بهدف تفتيته ،وشلّ قدراته، ومنع تطوره، وإشعال فتيل الحروب الداخلية حين تدعو الحاجة.
من هنا الوحدوية الحقّة المنزّهة عن المصالح الضيقة لا تنحصر بالدعوة إلى الوحدة على مستوى الامة، بل إلى السعي لإطفاء اي حريق يمكن أن يشتعل داخل الكيان الواحد، سواء كان حريقاً عرقياً أو طائفياً أو مذهبياً أو مناطقياً أو فئوياً أو حتى عقائدياً.
فالخطاب الوحدوي هو الخطاب الذي يركّز على المشتركات ليطّورها والسلبيات ليتجنّبها …وأي خطاب يصبّ في تأجيج الصراعات مهما كانت مبرراته لا يمكن أن يكون وحدوياً، بل يخدم، عن قصد أو غير قصد، مصلحة أعداء الوحدة.
وليكن شعارنا في زمن التردي الراهن:
“الوحدة ثم إلوحدة ثم الوحدة…وطنية كانت أم قومية أم اسلامية… فكراً ونهجاً وخطاباً وسلوكاً وممارسة.”
ولتكن دعوتنا في عيد الأضحى هي “التضحية بكافة عصبياتنا الضيقة لمصلحة الانتماء الحضاري الأوسع.”
أضحى مبارك.


Translate »