|
الإثنين، الموافق ٢٠ سبتمبر ٢٠٢١ ميلاديا

العرب نيوز ( شعراء العرب ) بقلم كاميليا نعيم – مُدَّ لي يدًا وارفة بالأمان، لا تعرف المستحيل في زمن الانكسار والخيانة، ينبض في عروقها عشق الأوطان، أضمّها إلى صدري، تقيني لظى الأيّام المجحفة بهامة وجودك.
صلني بك بخيط رفيع من نياط الروح، يسري به إليك قليل من شوقي الكثير.
اغمر يقيني بعباءة الصدق في قولك والعمل، ليهدأ خوفي عليك، أنت الذي عبّدوا طريقه بالظلم من اجل مزاياه، لا من اجل عيوبه ، وما زال يمشي.
من سحيق عتمة بئر التخلي انتزع يوسفنا البذار لأرضٍ أحنى فراعنة الزمن اغصانها العاتية لكل هبوب الريح ، حولوا حدائقها الندية الى مساحات جدباء، هو الذي يقيم على خزائن أرض لم تغريه أبدّا.
قال احرثوا نفوسٌ جافة، ازرعوا الأرض البور، انزعوا عيدانكم اليابسة من قحط الرهان ، أضمن لكم السنابل الخضر وقهر السنين العجاف. انظروا بعيون جديدة، توجّهوا شرقًا، أديروا ظهوركم غربًا.
لكنّهم سخروا، عاثوا في صمت الوحول أكثر، وألقوا عليه بما تفيض أوانيهم الصدئة.
أمعنوا في حجب الفجر عن نوافذ الجباه المشرقة، بكلّ رياء، وقلّة حياء، وضجيج فجور.
أمام الكمّ الكثير من البذور العقيمة في هشاشة وجدان ، ووضاعة استزلام، وقلّة من يمسك جمر الإدراك في قبضة يدٍ أثخنتها جراح التنكيل، أتمسّك أكثر في إرث بريق يبزغ من أهداب العيون الثاقبة. سيبقى اليقين بك يقيم فرائضه في قلبي، وأنا أرى تناسل الطغاة، وتكاثر تدفّق المياه الآسنة حول بحيرة الضوء.
سأبقى أردّد في الجهر من قولي وفي همس صلواتي: إنّك الفارس الذي يعمل بمقياس العدل، في أرض تغادرها كل الفصول، تلد من الرحيل والتسكع والغربة ما لا يطاق. وعلى الرغم من كلّ القيود، تمضي!
وأنا معك على درب جلجلة الألم أمضي. يتشبّث الفوز في ركنٍ ما بين اسم يشعّ بجمال الخُلقِ، وكنية يبتهل الوجود إليها …
كيف لا أمضي؟


Translate »