|
الإثنين، الموافق ٢٠ سبتمبر ٢٠٢١ ميلاديا

رابطة المودعين : دعوة لفرض عقوبات على المصارف اللبنانية


العرب نيوز ( بيروت – لبنان ) وجهت رابطة المودعين رسالة الى السفارات والبعثات الدبلوماسية في لبنان دعت فيها جميع الدول ” التخاذ جميع الأجراءات الالزمة والخطوات لفرض عقوبات على مساهمي ومالكي ومجالس إدارات المصارف اللبنانية اضافة الى مسؤولي مصرف لبنان”. وقد أبرزت الرسالة سوء ادارة مصرف لبنان وهيئاتها المركزية وقصر نظر حاكم المصرف ونوابه.وأضافت ” نحن ندعوكم رسميا للعمل بضمير من أجل فرض عقوبات على األشخاص واألطراف، سواء في لبنان، في بالدكم، أم في الخارج، ألنهم يجمعون الثروات بصفة غير قانونية على حساب األمة بأكملها”. تجدر االشارة أن هذا العمل يهدف الى حماية حقوق صغار ومتوسطي المودعين واسترداد حقوقهم بالتصرف في حساباتهم المصرفية بحرية. كما ورد في الرسالة ” عبر هذا الطلب، فإننا نسعى الى حقنا تحت سقف القانون الدولي والعدالة لجميع المودعين اللبنانيين واألجانب الذين سرقت أموالهم، وحرموا من معيشتهم وكرامتهم”. ذكرت رابطة المودعين اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان، العهد الدولي الخاص بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية، الدستور اللبناني، قانون النقد والتسليف اللبناني، قانون التجارة، قانون الموجبات والعقود ، واضافت ان جمعة المصارف ” تتواطأ بشكل أحادي وتعسفي ومستمر مع مصرف لبنان لحرمان المودعين من حقوقهم الشرعية كما من قيمة مدخراتهم الحقيقية بالعملة األجنبية”. وكانت الجهات المذكورة قد اعتمدت أسعار صرف تعسفية غير قانونية لسحب العمالت األجنبية من الحسابات الشخصية، كما أن أصدر مصرف لبنان عدة تعاميم مخالفة للدستور وقانون الموجبات والعقود. وبينما تطبق القيود على الجميع تقريبا، يتمتع األشخاص المقربون بسهولة سحب عمالت أجنبية من المصارف بقيمتها الحقيقية أو تحويل األموال إلى خارج لبنان. وأشارت رابطة المودعين الى رفض البرلمان تمرير قانون رسمي لمراقبة رأس المال، مما سمح لشخصيات نافذة بتهريب أموال خارج لبنان – بقيمة 7 مليار دوالر- وتابعت الرابطة ” ان مصرف لبنان والمصارف األخرى جنبا الى جنب السياسيين ، تهربوا من خطة انقاذ مالية، بينما تجاوزت اإلجراءات غير القانونية المحاسبة والتدقيق، مما يعرقل خطة شفافة وعادلة وشاملة لحل الأزمة.” يذكر أن عمليات اقتصاص بشكل غير رسمي، قد أجريت على حسابات المودعين منذ تشرين األول 2019 وحتى آذار 2021 مما أدى الى تخفيض االلتزامات بنحو 4.31 مليار دوالر ، منها 7.13 مليار بالعملة األجنبية وقد دفعت بقيمة صرف مخالفة للسعر القانوني. كما سلطت الرسالة الضوء على معاناة الشعب اللبناني الذي حرم من أبسط حقوقه األساسية وانحدر نحو الفقر وقالت إن الحياة اليومية للفرد اللبناني العادي تتميز بقمة اإلذالل مع انعدام قدرته للحصول على أمواله المكتسبة بعرق الجبين من أجل دفع مصاريف الغذاء والدواء والسكن أو تلبية احتياجاته الاساسية الاخرى”. من المؤسف اضطرار الناس بيع ممتلكاتها لدفع فواتير المشفى وحتى ضحايا انفجار بيروت استدانوا لتصليح بيوتهم وأمكنة عملهم ألن األموال عالقة في البنوك بشكل غير قانوني . وبينما يعاني أكثرية السكان تداعيات األزمة المستمرة، يواصل مسؤولي المصارف والمساهمين وأعضاء مصرف لبنان سفرهم بحرية متمتعين بأنماط حياة مترفة داخل وخارج لبنان. وبرأي رابطة المودعين، فإن الجسم القضائي تجاهل الدستور اللبناني عند رفضه أو عدم تحريكه الدعاوى ضدالمصارف التي تقدمت بها رابطة المودعين، بينما عجز التشريع عن إصدار ضوابط رأس مال رسمية، أو تغيير سعر الصرف الرسمي لتحصيل سعر السوق الحقيقي. تأسست رابطة المودعين في تشرين الثاني 2019 وهي تتألف من مجموعة ناشطين وصحفيين ومحامين يدافعون عن حقوق المودعين في المصارف اللبنانية. وقد دعت الرابطة دوما لخطة إنقاذ مالية شفافة وشاملة وعادلة بموازاة تدقيق جنائي لمصرف لبنان، ألن مثل هذه الخطة سوف تعيد توزيع الخسائر بمساواة وتسائل األشخاص المعنيين الذين سببوا أكبر انهيار اقتصادي في التاريخ القريب، كما ستعيد بناء الدين العام والقطاع المصرفي. تنشط الرابطة في احتجاجات سلمية متعددة على أداء المصارف اللبنانية ومصرف لبنان والشخصيات العامة، وقد تقدمت الرابطة بدعاوى قانونية في لبنان والخارج كما اجتمعت بأعضاء من البرلمان ممن حاولوا التهرب من خطة اإلنقاذ المالية وقانون ضبط رأس المال، وسوف تستمر بإطالق حمالت مناصرة للضغط من أجل الحقوق غير القابلة للتصرف.


Translate »