|
الثلاثاء، الموافق ٢٤ مايو ٢٠٢٢ ميلاديا

أحمد يوسف : إلى زوجتي أمّ كريم وكلّ النساء لمناسبة يومهنّ العالمي


العرب نيوز ( شعراء ) يقلم الشاعر د .أحمد يوسف – إمرأة –
لأنّكِ امرأةٌ يشدو بكِ الوترُ
ويستريحُ على عيدانكِ الوَقرُ
يا ربّةَ الحسنِ هل إلّاكِ من عمُرَتْ
بها العتيقةُ واعلولتْ بها السّورُ
ورقّ كلُّ نسيمٍ باتَ معتمرًا
ظلالَ عينكِ واستسقى بكِ الشّجرُ؟
لأنّكِ امرأةٌ كم ينثني خَفِرًا
ويستكينُ على أهدابكِ الخَفَرُ
كأنّه لم يكنْ إلّا وشاحَ سنًا
على محيّاكِ لم ينبثْ به قمرُ
أو أنّه رفُّ جَفنٍ في سواحلهِ
قبضٌ على الظّلّ يغفو دونه النّظرُ
فكم توضّأَ من كفّيكِ حين سَما
وأودعَ الرَّوْحَ في بُستانكِ الثّمرُ؟
وكم يُطافُ على نُعماكِ ما وَكَنتْ
إلى دياركِ طيرٌ دأبُها السّفرُ؟
تسعى إليكِ وِهادٌ أضمرتْ دِيَمًا
تنامُ في حوضكِ الأوفى وتنتشرُ
كأنّ في جانحيكِ استمطرتْ سُحُبًا
تهمي بأروعِ ما أدلتْ به الصّورُ
وتستقي سَحَرًا يرقى إلى فتنٍ
من البيانِ على خدّيكِ ينهمرُ
لَذاكَ بحرُ الرّؤى يهفو على فِكَرٍ
تشفُّ عن روضِ قلبٍ ريعُه دررُ
يَجدّ في رتلها كونٌ يخوضُ إلى
مجدِ الأنوثةِ إمّا ينثني البشرُ
لأنتِ فجرُ البهاءِ انسالَ من أدبٍ
يخطّ شعرًا على إيوانِه القدرُ
هناك صلّى عليه الصّبحُ وافترشتْ
له الثّريّا بساطًا حاكَه الزّهرُ
لأنّكِ امرأةٌ كُوّنتِ من شَغَفٍ
عَصْفٌ تولاه واحلولى به العُمُرُ
بيني وبينكِ لقيا ما حَنثتُ بها
لأنتِ لي وطنٌ تحفو بهِ النّذُرُ
أقمتُ في سفحِه بيتًا يفيءُ إلى
رُكنِ الوفاءِ فلا يَفنى ويَندثرُ

#العرب_نيوز ” أخبار العرب كل العرب “ 


Translate »