|
الخميس، الموافق ٢٩ فبراير ٢٠٢٤ ميلاديا

الاتحاد الأوروبي : يكافئ صحافيين فائزين من مصر، ولبنان، وسوريا في دورة ٢٠٢٣ من جائزة سمير قصير

العرب نيوز ( بيروت – لبنان ) في ٥ حزيران/يونيو ٢٠٢٣، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، بالتعاون مع مؤسسة سمير قصير، نتائج الدورة الثامنة عشرة من جائزة سمير قصير لحرية الصحافة، في حفل توزيع الجائزة في حدائق قصر سرسق في بيروت. وتحظى هذه الجائزة التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في عام ٢٠٠٦، وما زال يمولها، بتقدير واسع النطاق عالمياً، كونها جائزة أساسية من جوائز حرية الصحافة، وأعرق الجوائز في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنطقة الخليج. ويُقام حفل تسليم الجائزة سنوياً في ذكرى اغتيال الصحافي اللبناني سمير قصير في ٢ حزيران/يونيو ٢٠٠٥ في بيروت، وتخليداً لحياته وقيمه وذاكرته.
يستمرّ التضييق على الفضاء المدني في المنطقة، مع مواجهة العديد من الصحفيين تهديدات بالاحتجاز التعسفي والإجراءات القانونية المسيّسة. تحدث هذه التطورات في ظل القلق العالمي المحيط بالتلاعب بالمعلومات ودور وسائل الإعلام في توفير معلومات دقيقة وموثوقة للجمهور. تعيد جائزة سمير قصير تأكيد التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الصحافة المستقلة والرصينة كمساهمة أساسية في الشفافية والمساءلة. تكرّم هذه الجائزة الصحفيين الذين تميزوا بجودة عملهم والتزامهم بحقوق الإنسان والديمقراطية.
وشارك في دورة هذا العام ٢٤٢ صحافياً من الجزائر، والبحرين، ومصر، والعراق، والأردن، ولبنان، وليبيا، والكويت، والمملكة العربية السعودية، والمغرب، وفلسطين، وسوريا، وتونس، واليمن. وتنافس ٨١ مرشّحاً عن فئة مقال الرأي، و١١٠ عن فئة التحقيق الاستقصائي، و٥٤ عن فئة التقرير الإخباري السمعي البصري. وينال الفائز في كلّ من الفئات الثلاث جائزة قدرها ١٠ آلاف يورو، في حين ينال كل من المرشَّحين الآخرين الذين وصلوا إلى المرحلة النهائية في كل فئة جائزة بقيمة ألف يورو.
أما الفائزون بالجائزة لعام ٢٠٢٣، فهم:
– فئة مقال الرأي: إيناس حقّي من سوريا، من مواليد عام ١٩٨٣. وقد نشرت مقالها الذي حمل عنوان “رسالة مفتوحة إلى جاكي شان” في موقع “رصيف٢٢” في ٢٥ تموز/يوليو ٢٠٢٢. يأتي هذا المقال، ذو الشكل المبتكر، بعد الإعلان عن نية الممثل جاكي شان تصوير مشاهد في سوريا، في مناطق مدمّرة، ويلقى الضوء على معاناة السوريين في مختلف أرجاء البلاد بعد أكثر من عقد من النزاع.
– فئة التحقيق الاستقصائي: محمود السبكي من مصر، من مواليد عام ١٩٨٤. وحمل تحقيقه عنوان “الهجرة بجواز شبيه.. سماسرة وسوق سوداء لوثائق السفر الأوروبية”، ونُشر في موقع “الجزيرة.نت” في ٦ تموز/يوليو ٢٠٢٢. ينغمس التحقيق في أعمال شبكات تهريب المهاجرين إلى أوروبا من خلال عمليات بيع وشراء لجوازات سفر أوروبية.
– فئة التقرير الإخباري السمعي البصري: محمد شريتح من لبنان، من مواليد عام ١٩٨٧. وقد بث تقريره بعنوان “السلطات اللبنانية تضيق الخناق على مجتمع الميم وتمنع تجمعاتهم” على قناة “دويتشه فيله” في ٩ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٢. يعالج التقرير معاناة مجتمع الميم-عين في ظل الضغط الممارس من السلطة السياسية، خلافاً للقانون للأحكام القضائية، تحت ضغط المجموعات الدينية.
في هذا الإطار، قال سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف: “برأي، أصبحت جائزة سمير قصير اليوم أكثر من مجرد جائزة لتعزيز حرية الصحافة، بحيث باتت منصة أساسية لتعزيز الحريات الشخصية بشكلٍ عام في المنطقة. والبرهان على ذلك مئآت المشاركات التي تتلقّاها مؤسسة سمير قصير كل عام، بالإضافة إلى المواضيع المتنوعة التي تتطرّق إليها. أوّد أن أهنئ كل الذين وصلوا إلى المرحلة النهائية من هذه الجائزة وأن أشكركم لدوركم في إيصال صوت الملايين من ما لا صوت لهم في بعض الأحيان”.
أما جيزيل خوري، رئيسة مؤسسة سمير قصير، فقالت: “إنّ الحرّيات ودولة القانون والحداثة هي العناوين الثلاثة لفكر سمير قصير ولجائزتِهِ ولمؤسّستِهِ. ولكن لنعترف أنَّ هذه المبادئ تتعرّض لهجوم شرس في المنطقة”. وأضافت: “علينا الحفاظ على مهنة الصحافة لأنّ الصحافة الحرّة هي وجه لبنان المُشرق في هذه المنطقة مهما كبرت التحديات. وهذه هي مَهَمَّة مؤسسة سمير قصير”.
وتولّت لجنة تحكيم مستقلة مؤلّفة من سبعة اختصاضيين في شؤون الإعلام، وباحثين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، من جنسيات عربية وأوروبية، اختيار الفائزين. وضمّت اللجنة هذا العام كلاً من ماضي الخميس (الكويت)، أمين عام المنتدى الإعلامي العربي؛ ومونيكا لنغاور (ألمانيا)، أستاذة في معهد إريك بروست للصحافة الدولية في الجامعة التقنية – دورتموند؛ وباترسك لويش (بلجيكا)، مدير المنتدى العالمي للإعلام في قناة “دويتشه فيله”؛ وأفراح ناصر (اليمن)، صحافية حائزة جوائز دولية وباحثة زائرة في المعهد العربي في واشنطن؛ ونايلة رزوق (لبنان)، مديرة تحرير “بلومبرغ نيوز” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وممثلة مؤسسة سمير قصير في لجنة التحكيم؛ وإدواردو سواريز (إسبانيا)، مدير التحرير في معهد رويترز في جامعة أوكسفورد؛ وأسعد الزلزلي (العراق)، صحافي استقصائي، فائز بجائزة سمير قصير عامي ٢٠١٧ و٢٠١٨.
وللسنة الرابعة توالياً، جرى تقديم “جائزة الطلاب” التي مكّنت ١٨ طالباً من جامعات الأردن، والجزائر، والمغرب، ولبنان، وفلسطين، وتونس، واليمن من الحصول على فرصة الاطلاع على الأعمال المتبارية والتفاعل افتراضياً مع المرشّحين الذين وصلوا إلى المرحلة النهائية، والتباحث معهم في مضمون مقالاتهم وتقاريرهم. وبعد النقاش، صوّت الطلاب لعملهم المفضّل، فاختاروا مقال “رسالة مفتوحة إلى جاكي شان”، للصحافية السورية إيناس حقّي.

#العرب_نيوز ” أخبار العرب كل العرب “

 

Translate »