|
الخميس، الموافق ٢٩ فبراير ٢٠٢٤ ميلاديا

كلمة سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال في افتتاح مهرجان السينما الأوروبية الثامن والعشرين

العرب نيوز ( بيروت – لبنان ) مسا الخير، وأهلا وسهلا بمهرجان السينما الأوروبية بلبنان! يسعدني أن أقف هنا اليوم لافتتاح أول مهرجان سينما أوروبية بصفتي سفيرة للاتحاد الأوروبي في لبنان. قد أكون حديثة العهد في المشهد، لكن المهرجان ليس كذلك، فالليلة نفتتح الدورة الثامنة والعشرين لمهرجان بات محطة بارزة في الأجندة الثقافية للبنان.

أُقيم مهرجان السينما الأوروبية الأول في لبنان قبل ثلاثين عاماً، أي في عام 1993. ثلاثة عقود من مهرجانات السينما الأوروبية… يا له من أمر … إنه دليل على الروابط الثقافية القوية بيننا.

لقد زرت لبنان لأول مرة منذ حوالي عشر سنوات، وسرعان ما شعرت كالعديد من الأوروبيين بوجود صلة مميّزة ببلدكم. قد تكون مزيج اللغات التي نسمعها في الشوارع. قد تكون التنوع الثقافي الذي يذكرنا بأوروبا. قد تكون تنوع المناظر الطبيعية في لبنان، أو ربما الشذا والنكهات المألوفة التي نصادفها في معظم بلدان البحر الأبيض المتوسط. ولكن من دون أي شك، هي أيضاً – وربما هذا الأهم – حقيقة أنَّكَ في لبنان تشعر بالحرية، حرية التعبير عن رأيك، حرية أن تكون نفسك.

هذه ماهيّة مهرجان السينما الأوروبية. على مر السنين، تطوّر المهرجان ليصبح منصة لتعزيز الإبداع والدفاع عن حرية التعبير. لقد أصبح مكاناً للقاء وتبادل الآراء في شأن القضايا التي تهم اللبنانيين والأوروبيين على السواء.

ينعكس هذا في الاختيار الواسع للأفلام التي تقترحها دولنا الأعضاء كل عام. ويتضمن برنامج هذه الدورة 27 فيلماً روائيا حديثاً من أوروبا، بما في ذلك الفيلم الفائز بأكثر جوائز سيزار الفرنسية في عام 2023. وهناك شيء للجميع: الأفلام الكلاسيكية المستعادة لمن يحنّون إلى الماضي بينكم، وأفلام الرسوم المتحركة للأطفال، وعرض سينمائي مع موسيقى حيّة لمحبّي الموسيقى، وأكثر من ذلك بكثير.

على غرار أوروبا، يتمتّع لبنان بتراث ثقافي غني ومتنوع يأخذ أشكالاً عديدة – والسينما واحدة منها فقط. وفي السنوات الأخيرة، ورغم التحديات الناجمة عن الأزمة، وصلت العديد من الأفلام اللبنانية إلى المهرجانات الدولية. وهذا الأمر مدعاة فخر. ولتكريم السينما اللبنانية، يُختتم مهرجان السينما الأوروبية في 4 تشرين الأول مع العرض الأول لفيلم بركة العروس للمخرج اللبناني باسم بريش. وسنواصل تقليد عرض الأفلام القصيرة لمخرجين لبنانيين ناشئين شباب وسنقدم الجوائز للأفضل من بينهم.

أودُّ أن أشكر جميع شركائنا على مساهمتهم في هذه الدورة الثامنة والعشرين: جمعية متروبوليس على وضع برنامج غني ومتنوع في بيروت والهرمل وصيدا وطرابلس وجونيه وجبيل وزحلة، ودولنا الأعضاء على مساهمتها القيّمة من خلال الأفلام والجوائز وورش العمل، ومتحف سرسق على استضافتنا في هذا الجو الساحر الليلة.

لم يكن للمهرجان أن يستمر في النجاح على مر السنين دون دعم الآلاف من عشاق السينما الذين حضروا عروض الأفلام منذ عام 1993. شكراً على مشاركتكم في هذه المغامرة معنا.

حتى لا أطيل الكلام، أترك الكلمة الآن لزميلي السفير خيسوس سانتوس أغوادو الذي سيخبرنا المزيد عن رامونا، الفيلم الذي يمثِّل أسبانيا ونفتتح به الدورة الثامنة والعشرين من مهرجان السينما الأوروبية.

استمتعوا بالعرض!

#العرب_نيوز ” أخبار العرب كل العرب “

Translate »