العرب نيوز ( مكتب - القاهرة ) بقلم الزميلة  نجوى رجب - حصل العميد عبد الهادي محمد زابن آل زابن الدوسري العميد بوزارة الداخلية بدولة قطر الشقيقة على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز من كلية الحقوق بجامعة القاهرة ،

عن رسالة بعنوان " التحكيم في عقود التعامل على الحقوق العينية العقارية في جمهورية مصر العربية ودولة قطر "  دراسة مقارنة ، وتكونت لجنة المناقشة والحكم من كوكبة من الأساتذة الإجلاء كلا من  " الأستاذ الدكتور حسن عبد الباسط جميعي آستاذ القانون المدني وكيل كلية الحقوق بجامعة القاهرة الأسبق مشرفا ورئيساً ، والأستاذ الدكتور حسين فتحي عثمان شلبي أستاذ القانون التجاري وعميد كلية  الحقوق بجامعة طنطا  ،
 
والأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق آستاذ القانون المدني رئيس مركز التعليم المفتوح عضواً . 
 
ومن جهته أكد العميد الدوسري أمام لجنة المناقشة - أن التحكيم يعد من أبرز وأنجح أساليب حل المنازعات التي ظهرت بكثره  في العقود القليلة الماضية ، لافتا إليّ أن التحكيم لاقي قبولا منقطع النظير من جانب المستثمرين الدوليين الذين يقومون بالاستثمار في القطاع العقاري في الدول الأخرى وخاصة الدول النامية . 
 
وآشار - أن العقود العقارية تعد من أبرز العقود على المستوى الدولي والمحلي الخاصة بالمشاريع الاقتصادية العملاقة ، وهو ما قد يؤدي إليّ وجود منازعات بشأن إبرام وتنفيذ العقد ، والذي يرغب أطرافه في تسويتها عن طريق التحكيم بدلا من القضاء العادي ، مشيرا إليّ ان التحكيم يوفر مزايا لا تتوفر لدي القضاء النظامي في الدولة ، مؤكدا أن التحكيم يساعد على بساطة الإجراءات ، وقصر الفترة الزمنية التي يستغرقها ، وهو ما يحرص عليه أطراف النزاع في العقود المختلفة ، ومن بينها عقود التعامل على الحقوق العينية العقارية التي قد يوجد فيها أطراف من جنسيات متعددة ، منوها إليّ أن الأجنبي ليس لديه خبرة وعلم كاف بقوانين ولوائح الدولة التي سوف يقدم على الاستثمار فيها ، لذلك يكون من الافضل بالنسبة له إبرام اتفاق تحكيم يتضمن اللجوء إليّ أحد هيئات التحكيم من أجل تسوية المنازعات التي يمكن أن تقع في المستقبل ، أو التي وقعت بالفعل ويرغب أطرافها في ايجاد حل سريع لها من أجل استكمال تنفيذ العقد ، أو الحصول على تسوية مناسبة تحفظ حقوق أطرافه . 
 
وأوضح - أن هذا البحث يكسب أهمية كبيرة مع شيوع عقود الاستثمار العقاري وخاصة المشروعات التجارية العملاقة ، لا سيما عقود نقل التكنولوجيا ، مثل عقود تسليم المفتاح ، وإنشاء المجمعات الصناعية الكبرى ، والمجمعات التجارية الضخمة ، وعقود المرافق العامة مثل إنشاء الانفاق والمطارات ، وبناء السفن ومحطات الطاقة النووية ، وعقود الاشغال العامة والمقاولات في صيغتها الحديثة مثل عقود Bot وعقود الفيديك Fidic ودورها المهم في تحقيق التنمية والتقدم للدول النامية . 
 
ونوه - أن أهمية التحكيم تأتي في العقود التي تتضمن بالضرورة التعامل مع  العقارات ، وخاصة عقود البيع العقاري ، والإيجار التجاري في المجالات المختلفة مثل إيجار الأرصفة البحرية في عقود البترول ، والآلات الضخمة والمجتمعات الصناعية والسكنية . 
 
وقال الباحث - أن أهم إشكاليات البحث ترجع إليّ قلة المراجع التي تتناول التحكيم في العقود العقارية والمنازعات الناشئة عن تنفيذ العقود الوارد التعامل فيها على العقارات ، كما تتجسد في عدم وجود نصوص قانونية صريحة وواضحة تنظم التحكيم في المنازعات الخاصة بالعقود العقارية ، لافتا الي أن الحلول لهذه النزاعات عبارة عن اجتهادات قضائية قد تختلف من محكمة لأخرى مع وجود خلاف عميق في الفقه حول مدي جواز التحكيم في العقود العقارية وهو ما يؤدي بنا إليّ وجود تضارب في الاحكام والاراء الفقهية لا تقدم لنا حلاً واضحا للمشكلة 
 
وقسم الباحث بحثه إليّ فصل تمهيدي ومبحث أول : تناول فيه التحكيم في العقود العقارية وتحديد ماهية الحقوق العينية العقارية ، وناقش المبحث الثاني : أثار اتفاق التحكيم ، والمحل والسبب في اتفاق التحكيم في المنازعات العينية العقارية ، كما تناول المبحث الثاني المشكلات المتعلقة بالتفاوض وخطابات النوايا والالتزام بالإعلام والتبصير والنصيحة ، وانطباق كافة هذه الالتزامات على عقود الحقوق العينية العقارية وعلى اتفاق التحكيم ، أما المبحث الثالث  : فتناول فيه الباحث موقف القضاء في مصر وبعض الدول العربية فيما يتعلق بمدي جواز التحكيم في العقود العقارية . 
 
وإنتهي الباحث إليّ عدة نتائج جاء أهمها أن التحكيم يعد وسيلة فعالة في حل النزاعات الناشئة عن العلاقات القانونية بصفة عامة أيا كان موضوعها وأنواعها طالما أنه يجوز فيها الصلح بسبب ما يوفره نظام التحكيم من مزايا ، ومن أهمها السرعة وعدم التقيد بالإجراءات المتبعة أمام المحاكم والتي تؤدي إليّ إطالة أمد التقاضي ، فضلا عن المراحل التي تمر بها الدعوى منذ رفعها إليّ حين صدور الحكم إليّ أن يصل الأمر إليّ الطعن على تلك الاحكام ، وهي بدورها تستغرق وقتا طويلا يصعب على أطراف النزاع تحمله . 
 
وأضاف - أن التحكيم يعد وسيلة مهمة وبصفة خاصة في المنازعات الخاصة بالتعامل على الحقوق العينية العقارية ، وذلك نظرا لما يشهده قطاع العقارات في الوقت الراهن من تزايد واتساع وانتشار في كافة الدول مع حركة التجارة الدولية وحركة رؤوس الأموال عبر الدول ، لافتا إليّ أن قطاع العقارات يعد من القطاعات التي تشكل جزءا لا يتجزأ من حركة التجارة الدولية والداخلية ، مشيرا إليّ أن حركة التجارة الدولية تتزايد لحاجة الدول ، وخاصة الدول النامية إليّ إنشاء المصانع والمجمعات الصناعية ، لافتا إليّ ان التجارة الدولية تدخل في علاقات قانونية مع دول أخرى ، ومع شركات خاصة مثل الشركات العابرة للحدود الوطنية ، وذلك فيما يتعلق بإنشاء المشروعات القومية مثل المرافق العامة ، وانشاء محطات الطاقة النووية والطرق ، والكباري ، وعقود المقاولات بكافة صورها ، وخاصة عقود Bot والتزام المرافق العامة ، وعقود الاشغال الدولية ، وعقود الفيديك ، مشيرا الي اهمية التحكيم في حسم المنازعات الخاصة بهذه العقود .  
 
وأشار الباحث - أن  اتفاق التحكيم يقوم على أمرين ، الأول  : يخص إرادة الاطراف ورغبتهم في تسوية النزاع ، أما الثاني : أن القانون يعترف بهذه الارادة ويحترمها شريطة ألا تتعارض مع النظام العام أو تصطدم مع الاختصاص المحجوز لمحاكم الدولة فيما يتعلق بنظر منازعات العقود العينية العقارية . 
 
وأوصي الباحث المشرع المصري بضرورة التدخل لتعديل بعض التشريعات من أجل إلزام أطراف العقود العقارية بإشهار  صحيفة الدعوى في المنازعات الخاصة بالحقوق العينية العقارية ، مثل عقد البيع ، طالما أنهم يفضلون التحكيم على القضاء العادي ، وهو ما سوف يؤدي إليّ سدادهم لربع الرسم المستحق على إشهار الصحيفة وبالتالي الحيلولة دون هروبهم من سداد الرسوم القانونية . 
 
وطالب الباحث بإلزام هيئة التحكيم القائمة على الفصل في النزاع بالحكم بعدم قبول الدعوى التحكيمية في حالة عدم الالتزام بإشهار الصحيفة ، وسداد الرسم المستحق عليها مع إلزام قاضي التنفيذ سواء كان مصري أو قطري عند نظر طلب الحصول على الصيغة التنفيذية على حكم التحكيم أن يتحقق من اشهار  بيان الدعوى التحكيمية على أن يكون ذلك أحد شروط الحصول على الصيغة التنفيذية على حكم التحكيم الخاص بالحقوق العينية العقارية .  
 
وفِي نهاية الرسالة أثنت وآشادت لجنة الحكم والمناقشة على موضوع الرسالة بسبب قلة المراجع في هذا الشأن ، مؤكدين أن الباحث يعد من رواد البحث حول هذا الموضوع المتميز ، والذي لا يوجد فيه كتابات سابقة مما يجعل الباحث رائد في هذا المجال ،  
 
وأشارو أن الباحث  - قام بقراءة ومتابعة للفقه المصري والعربي والأجنبي سواء " الفرنسي أو الإنجليزي " وقد تطرق إليّ الفقه الألماني ولكنه لم يجد ما يسد حاجته مما دعاه إليّ استنباط قواعد جديدة  ، موضحين أن الباحث استغرق أربع سنوات في الرسالة لصعوبة الموضوع وندرة المراجع القانونية في هذا المجال . 
 
ومن السفارة القطرية حضر السفير حسن بن أحمد المطوع نائب المندوب الدائم لدولة قطر لدي جامعة الدول العربية ، ولفيف من الأساتذة الإجلاء ومنهم  معالي العميدة الدكتورة سهير منتصر أستاذ ورئيس قسم القانون المدني بكلية الحقوق بجامعة الزقازيق ،   والعميد الدكتور محمد علي  مدير فرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ببور سعيد ، ومستشار وزير النقل الحالي .  
 
ومن. جهته أكد الباحث في تصريح خاص ل " للعرب " أن الرسالة تعتبر أول رسالة تناقش مجال التحكيم في عقود التعامل على الحقوق العينية العقارية في مصر وقطر في منطقة الشرق الأوسط كله ، مشيرا إليّ أنه وجد صعوبة كبيرة في بداية البحث بسبب قلة المراجع في هذا المجال  . 
 
وأضاف - أن عنوان الرسالة صعب ، مؤكدا أنه تحمل الصعوبات للوصول إليّ بحث قيم يستحق أن يكون مرجع لكل الباحثين ، موضحا - إليّ ضرورة وجود هذا النوع من الرسائل العلمية في الوطن العربي وفِي قطر خاصة ، مشيرا إليّ  وجود ثروة عقارية كبيرة في دولة قطر تحتاج إليّ هذا النوع من الرسائل ، لتعديل التشريع والقوانين الخاصة بهذا المجال سواء في قطر أو مصر أو الدول العربية . 
 
وأشار الباحث - أن قطر تملك اليوم ثروة عقارية هائلة سواء كانت شركات  أو مولات تجارية ومجمعات سكنية ، تحتاج إليّ إبرام العقود التجارية  ، واللجوء إليّ التحكيم لسرعة الفصل في التقاضي ، مشيرا إليّ أن القضاء العادي يحتاج الإنتظار لوقت طويل ، منوها إليّ أن قطر تهتم بمجال التحكيم بشكل كبير ، لافتا إليّ وجود مركز تحكيم بغرفة تجارة قطر  لسرعة حل القضايا . 
 
وقال - أن رسالة الدكتوراه استغرقت أربع سنوات ، مشيرا إليّ أنه قام بالسفر إليّ لبنان وباريس من أجل الحصول على مراجع وكتب في هذا المجال ، لخروج رسالة علمية تستحق أن تكون مرجع للباحثين ، مشيرا إليّ ان مجال التحكيم يتميز بسرعة التقاضي والتجواب مع الاطراف المتنازعة ، مؤكدا أن التحكيم يشترط بوجود موافقة من الطرفين على التحكيم والمحكم وليس طرف واحد فقط حتى يكون التحكيم إلزامي ، مطالبا بضرورة إشهار صحيفة الدعوى في مجال التحكيم    . 
 
وأهدي الباحث النجاح لدولة قطر الحبيبة ولسمو الأمير المفدي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد ، وللشعب القطري ، ووالدته  الحبيبة ، وزوجته المصون ، وأبنائه ، وتقدم بالشكر لمعالي وزير داخلية قطر الشيخ عبد الله بن ناصر الذي منحه شرف البعثة لجمهورية مصر العربية الشقيقة لمناقشة رسالة الدكتوراه ، ولتشجيعه المستمر لأبنائه الضباط للحصول على درجة الدكتوراه والماجستير ، مشيرا إليّ أن الشكر موصول لسفارة قطر بالقاهرة ود سلطان الخالدي المستشار الثقافي بسفارة قطر بالقاهرة لدعمه للطلاب ومساعدة الباحثين في استخراج التصريحات  .