الاستاذة سهير درباس: تشارك بفاعليات مؤتمر التخطيط الإستراتيجي لإدارة التنمية قيادة وريادة بلبنان
 
العرب نيوز ( مكتب - بيروت )  بقلم الزميلة  نجوي رجب  -الاستاذة  سهير درباس المستشارة القانونية بلبنان ، وعضو اتحاد المحامين العرب ونائب رئيسة مجلس المرأة فيه  ، وعضو المجلس الإنمائي للمرأة والأعمال - أن المرأة تعد إحدي أهم الأطراف المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة والسعي من أجل مستقبل مستدام ، لافتة إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب أمران ، أولا : تمكين المرأة عمليا وبيئيا ، ثانيا : قانونيا " الإصلاح القانوني " 
 
وأشارت درباس - من خلال ورقة عمل خلال فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للمجلس الانمائي للمرأة والأعمال ببيروت - أن المرأة العربية تملك رؤي للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة بجميع مفاصلها ، مشيرة أنه لا يمكن تحقيق نمو اقتصادي بدون وظائف تعود بفائدة الإنتاج على الاقتصاد ، وعلى الأفراد ، مؤكدين أنه لا تنمية إجتماعية بدون مساواة كاملة بين الجنسين ، ولا استدامة بيئية ، دون دور فاعل للنساء كرائدات للتغير ، موضحة - أن هذا ما أكد عليه مسؤول الأمم المتحدة في اعتماد أجندة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ . 
 
ونوهت - أن المرأة تعتبر هي نواة المجتمع ، مؤكدة أنه اذا استطاع المجتمع أن يطور ويغير من سلوكيات المرأة ، فوقتها يمكن التغير في سلوكيات الأسرة والمجتمع ، موضحة أن المرأة لها تأثير كبير على الأطفال والرجال ، وتستطيع أن تعمل على تغيير الثقافة الاستهلاكية لدي الأسرة ومن ثم المجتمع بالكامل ، مشيرة إلى ان التفكير السائد عن مبادرات البيئة لها مردود اقتصادي كبير ، يتمثل في توفير الموارد المالية للأسرة والمجتمع ، للإرتقاء بالمجتمع ككل . 
 
وأضافت - أن المجتمع الدولي ومعظم الدساتير العربية والأجنبية  أقرو بأنه يجب أن تكون هناك مساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ، وأن حقوق الإنسان هي حقوق للمرأة مثل الرجل ، مشيرة إلى أنه لا يوجد سبب للتمايز بين الجنسين من الناحية القانونية ، موضحة - أن تطبيق الحوكمة بصورة سليمة ، يوجب على النساء القادة القيام بأدوار عديدة لتحقيق التنمية المستدامة من خلال التنمية الاقتصادية وتزويد سوق العمل . 
 
وأكدت - أن التنمية هي عملية تغيير إجتماعي واقتصادي وسياسي وتهدف إلى رفع مستوى الوعي التربوي والصحي والثقافي والاقتصادي ، لدي جميع أفراد المجتمع ، موضحة أن التنمية تطبق العدالة في توزيع الموارد والقدرة للمحافظة على البيئة ، لافتة إلى أن وضعية المرأة تختلف في المجتمع باختلاف العوامل والظروف المحيطة بها . 
 
وأوضحت - أن القاعدة الذهبية للتنمية المستدامة تتمثل في تحقيق مزيد من الرقي ، ورغد العيش للإنسان ، تحت الضغط الذي تفرضه استدامة الموارد الطبيعية من الناحية الكمية والنوعية بالخصوص ، لافتة إلى أن المرأة عبر الأزمنة تعبر هي محور العلاقات الأسرية ، والمؤثر على البيئة الإجتماعية ، وتعتبر محورا وعاملا أساسيا في التغيير الإجتماعي ، لافتة إلى أن المرأة تؤثر وتتأثر وتتكامل أدوارها مع الرجل لإحداث التغير المنشود من تحول وتطور في أسلوب الحياة ، مما يؤثر على المجتمع وقيمته وعلاقاته ومؤسساته . 
 
وقالت - أن المرأة العربية عانت على مر التاريخ من تمييز ضدها ، وإن اختلفت حدة هذا التميز بين مجتمع لأخر ، ، مشيرة إلى أن المرأة العربية عانت من النظرة الدونية والتهميش والإقصاء من المشاركة الفعالة في الحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية . 
 
وبينت إلى أهمية صياغة منظومة قوانين تساعد المرأة  على الإنخراط في المجتمع بفعالية من خلال تشريعات تعترف لها بإنسانيتها ومواطنتها ، حتى تستطيع أن تدخل المجال العام كشريك حقيقي وليس كتابع ، موضحة أن القوانيين والتشريعات هي حجر الأساس لدعم التنمية بشتي أشكالها ومجالاتها وهي حجر الأساس لتمكين المرأة ، مؤكدة أنه مطلوب من المرأة العربية في العالم العربي أن تقتحم المجتمع من منطلق صاحب الحق ، الذي يأخذ حقه عندما لا يعطي له ، مشيرة إنه إذا كانت المجتمعات بما يثقلها من تقاليد وموروثات وثقافة قد حجبت المرأة وأبعدتها عن الدور الهام الذي يجب أن تقوم به ، فإن الإصلاحيات القانونية والتشريعية يجب أن تترافق مع نضالات المرأة العربية لتقوم بالدور الطبيعي الفاعل في المجتمع من أجل تحقيق التكامل والتنمية وأصل هذا المجتمع .