جريمة قهرت حدود المعقول !! 
 
العرب نيوز ( مكتب - القاهرة )  بقلم الزميل  مدحت الطحان -  استقبلت مصر في الساعات الاولي من عيد الاضحى المبارك خبر عن قيام محمود نظمي(30عام) والد الطفلين "ريان 5سنوات ومحمد 3سنوات"بالإبلاغ عن اختفاءهم اثناء اصطحابهم للملاهي وماهي الا ساعات حتى تم العثور عليهما غرقي في احد قنوات المياه وانفجرت مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام والداخلية كل منهم يتناول التحليل من زاوية خاصه به وانقسمت مصر ما بين مؤيدا ومعارض حيث ان الداخلية القت الاتهام على والد الاطفال واذاعت له اعترافات على مواقع الاعلام بقيامه بإلقاء الاطفال في المياه وتناوله للمخدرات في سابقه تحدث للمرة الاولي ان تقوم الداخلية بنشر اعترافات خلال ساعات من وقوع الجريمة فقام النشطاء بالرد والقاء الاتهام على  الداخلية وقالت انها اجبرت المتهم على الاعتراف وتم تداول فيديوهات لأقارب المتهم تنفى نفيا قاطعا قيامه بقتل اطفاله ونشروا وثائق ومحادثات تثبت ان بعض الشخصيات الهامه لها علاقة بتهريب الاثار المصرية اجبرت والد المجنى عليهما بالاعتراف ثم قام بعض المتطوعين بالتحدث عبر مواقع التواصل بالدفاع عن والد الطفلين الغريب في هذا الامران كل طرف من اطراف النزاع  لديه من الادلة ما يكفى لإدانة الاخر حتى اهل قريه الجاني تظاهروا دفاعا عنه وقامت قوات الامن بالتفريق بينهم مستخدمه القنابل المسيلة للدموع .الداخلية ادانت نفسها بنشر اعترافات والد الطفلين وخاصة ان نظراته تؤكد انه خائف من شئ ما او انه يوجد من يمليه الاعتراف مما ساعد علي اثارة الرأي العام وبحثه عن كل ما يثبت براءة محمود نظمى فقاموا بتوثيق حب هذا الاب لأطفاله ونشروا صورا ومقاطع فيديو تثبت هذا الحب الى درجة انه كان حريصا على ارضاءهم بشتي الطرق وخرج علينا بعضا من المحاميين المتطوعين للدفاع عنه واتهموا النيابة بسرعة التحقيقات ورفض النيابة حضور المحاميين التحقيقات كما رفضت مواجهة المتهم بوالدة الاطفال مما دفع الاعلام بالصراخ واثبات ان الاخوان المسلمين يقفون خلف هذا الجدال الذى اقتحم البيوت المصرية ونشروا صوره للمتهم يرفع فيها شعار الجماعة المحظورة . 
 
مما لا شك فيه ان الحادث اصاب المصريين بالصدمة افقدته السيطرة على الاستماع الى صوت العقل او اعطاء الفرصة لدراسة هذه الجريمة الشنيعة حيث ان الاب ميسور الحال ويقول انه القاهم في الماء بدافع حمايتهم وخوفا عليهم من قسوة الحياة والفقر ولم نعد نعرف من نصدق ؟ هل اصبحنا واصبح المجتمع كل منا يسير عكس اتجاه الاخر؟ هل المطلوب منا ان نتبادل الاختلاف حتى يسقط الحق ؟ هل اصبحنا في زمن تتم فيه المحاكمات على مواقع التواصل ؟ ام ان هذه المواقع اصبحت هي ساحة لمن ساحة له ؟ نظرات محمود اثناء تسجيله الاعترافات تثير الريبة ولا نعرف من هي الجهة التي تسمح لاحد بنشر اعترافات لمتهم وهو في عصمة النيابة هكذا يتساءل المحامي الخاص بوالد المجني عليهما ولماذا لا يظهر المحاور الذى يسئل الاب المتهم بقتل اطفاله اثناء اعترافه ؟ قنوات التلفزيون لا تتوقف عن اذاعة اعترافات محمود وكذلك فيديو لكاميرات مراقبه تثبت تواجده اثناء وقت الجريمة في احد محطات البنزين بينما الطرف الاخر يثبت انه لا توجد محطات وقود في هذه المنطقة ولماذا يتم اذاعة اعترافين للاب في وقت قصير ؟ اسئلة كثير تدور في راس كل متابع لهذه القضية . ان مصر ليست بلد العجائب ولكنها مرآة للوطن العربي وما يحدث فيها اليوم قد يكون مؤشرا لما يحدث غدا في المنطقة وقد تكون هذه الجريمة التي حدثت قياسا او تمهيد لبداية  تغيير في ثقافة المجتمع جراء الاحداث التي شهدتها المنطقة العربية من ثورات تسمى الربيع العربي اتت علي الاخضر واليابس شردت الكثير وافقرت الكثير وضيعت الكثير اوطان انتهكت ودماء اريقت فلا غريب اذا ان نجد مثل هذه الاحداث الغريبة في عالم المفترض فيه يكون اسلاميا تحث التعاليم فيه على الرحمة .علينا ان نتساءل الى اين نحن ذاهبون ؟ والى متى سوف نظل داعمين الى ما يحاك ضد امتنا العربية ؟ سواء كنا قاصدين او غير قاصدين في ذلك ان هذه الجريمة قد تتكرر بنفس الصورة او بصورة اخرى ان لم تكن قد حدثت في بلاد اخرى وعلينا ان نفهم قبل ان يفوت زمن الفهم حفظ الله امتنا العربية