النائب درويش: لعدم فقدان الثقة بالدولة ومؤسساتها مهما بلغت حالة الترهل
 
العرب نيوز ( مكتب - بيروت ) راى عضو كتلة "الوسط المستقل"، النائب د.علي درويش أن الحكومة المقبلة هي حكومة ‏القرارات الصعبة و"اللاشعبية".‏
 
وفي ملف التشكيل الحكومي، ورغم حل ما يسمى "العقدة السنية"، فإنه يحتم بروز تفاصيل ‏صغيرة قد تؤخر التشكيل، دون ان تضر به بشكل كبير. ‏
 
كلام النائب د.درويش جاء خلال مقابلة مع برنامج "على تواصل" ،عبر إذاعة "تواصل إف إم". ‏
 
وفي ملف إعطاء الأم اللبنانية الجنسية لأبنائها، أشار د. درويش إلى أن طرح الموضوع عبر ‏حملة "جنسيتي حقي"، من تحت قبة البرلمان، إنما جاء لدلالة على أهمية هذه القضية وضرورة ‏أن يصل صداها لأعلى المراجع التشريعية في البلاد، وذلك دلالة على "مدى جديتنا في الطرح"، ‏سواء من الناحية القانونية، اللوجستية، أو سواهما.  ‏
 
ودعا د.رويش إلى الخروج من قوقعة الطائفية إلى رحاب المواطنة، وطرح الملفات بصورة ‏أكثر جدية بعيداً عن الحسابات المذهبية والطائفية الضيقة. ‏
 
وحول أداء كتلة "الوسط المستقل"، شدد د.درويش على المتابعة المستمرة لشؤون الناس، مشيراً ‏إلى وجود مشاريع عدة على جدول أعمال الكتلة، يعلن عنها في حينه، داعياً إلى التفاؤل وعدم ‏‏"النظر إلى النصف الفارغ من الكأس". ‏
 
وأشاد د.ددرويش بالوزير السابق وعضو الكتلة جان عبيد الذي يشكل قيمة وطنية مضافة، وقامة ‏وطنية كبرى. ‏
 
وحول حق الجنسية بالولادة، سواء أكان الأبوان لبنانيين أم لا، فقد لفت د.درويش إلى أنه "ليس ‏من الضروري اعتماد هذا الأمر في لبنان، ويمكن حصر الأمر بأبناء الأم اللبنانية، في حال ‏استيفاء الشروط المكملة، والضوابط ذات الصلة، التي يفترض أن يبلورها أصحاب الاختصاص، ‏تمهيداً لصدور قانون دائم للجنسية، بدلاً من المراسيم المؤقتة. ‏
 
وفي تقييم للأداء النيابي الشمالي منذ الانتخابات حتى الآن، فقد رأى د.درويش أن أمام العمل ‏جملة من المعوقات لعل أبرزها غياب الحكومة التي تشكل العمود الفقري للسلطة التنفيذية. ‏وبمعزل عن هذا الأمر، رأى د.درويش أن إنتاجية نواب الشمال إلى حدما كانت منخفضة، لا ‏سيما على مستوى الخدمات. ‏
 
وشدد د.درويش على ان العائق الأول أمام التنمية في الشمال خصوصاً ولبنان عموماً يمكن في ‏الفساد والروتين الإداري المفرط، الذي يؤدي إلى إحجام رؤوس الأموال عن الاستثمار. ‏
 
إقليمياً، ذكّر النائب د.رويش بأهمية سياسة "النأي بالنفس"، وعدم الدخول في اصطفافات حادة ‏من شانها إلحاق الأذى بالواقع اللبناني برمته، منادياً بمقاربة العلاقة مع سوريا انطلاقاً من ‏المصلحة اللبنانية العليا. ‏
 
وأمل د.درويش أن تكون الانفراجات الإقليمية التي حدثت مؤخراً، سواء في اليمن، العراق أو ‏سوريا، مقدمة لحالة من الاستقرار تنعكس على الداخل اللبناني. ‏
 
ودعا د.درويش إلى عدم فقدان الثقة بالدولة ومؤسساتها مهما بلغت حالة الترهل فيها، وإلا فإن ‏النتيجة هي تدمير ما تبقى من مؤسسات والانزلاق نحو الفوضى الشاملة. ‏
 
امنياً، اكد د.درويش على أن الدولة تشكل الملاذ الأول لكل مواطنيها، لا سيما أبناء طرابلس، ‏معتبراً أن الطرابلسييين أدركوا بما لا يدع مجالاً للشك أن الاستقرار هو ضمانتهم الوحيدة، اللهم ‏إلا قلة قليلة ربما تستفيد من الفوضى بشكل أو بآخر. ‏
 
وأسف د.درويش لغياب الثقافة القانونية لدى الناس، بما يتيح لهم معرفة دور النائب كما يجب، ‏والذي يتخطى الإطار الخدمي إلى العمل التشريعي ومراقبة أداء الحكومة. ‏
 
إنمائياً، شدد د.درويش على ضرورة وجود قرار سياسي مركزي بإنماء العاصمة الثانية يتوازى ‏مع قرار محلي بفرض الأجندة الإنمائية على السلطة المركزية، بما يحقق الفارق خلال فترات ‏زمنية مقبولة. ‏
 
وحول الواقع المالي، أشار د.درويش إلى وجود ضغط على الليرة اللبنانية نتيجة الظروف ‏الاقتصادية، رغم تأكيد مصرف لبنان على الاستقرار النقدي في المدى المنظور، وهذا ما أدى ‏إلى ان ترفع بعض المصارف سعر الفائدة، الأمر الذي يعد مؤشراً اقتصادياً سلبياً، رغم ارتفاعها ‏عالمياً بنسبة 2%. ‏
 
وشدد د.درويش على أن نقص السيولة ينبغي أن يعالج في كل قطاع اقتصادي على حدة، نظراً ‏لخصوصية كل منها. ‏
 
وأثنى د.درويش ختاماً، على أداء الجالية اللبنانية في أوستراليا، وتواصلهم مع ذويهم في الوطن ‏الأم، معرباً عن استعداده لإزالة المعوقات وتقديم الحوافز لتشجيعهم على الاستثمار، موجهاً نداء ‏إلى المغتربين بالحفاظ على وحدتهم وعدم استحضار الخلافات اللبنانية إلى الواقع الاغترابي. ‏