مثقفون إماراتيون: الشارقة فتحت أمامنا بوابة الالتقاء الحضاري مع العالم
 
 العرب نيوز ( مكتب - دبي ) تقدم الشارقة خلال فعاليات اختيارها ضيف شرف الدورة الـ 25 من معرض ساو باولو الدولي للكتاب، المشهد الثقافي المحلي بتنوعاته، واختلافاته، وأجناسه، المسرحية، والروائية، والشعرية، والتراثية، حيث يستضيف جناح الإمارة المشارك في الحدث 20مثقفاً ومبدعاً إماراتياً، ليفتح لهم بوابة الالتقاء الثقافي والحضاري مع نظرائهم من مثقفي القارة اللاتينية، ويطلعوهم على التجربة الأدبية الإماراتية بشكلها الخاص، والعربية بعمومها.  
 
 
حوار حضاري
 
وعلى امتداد أيام الحدث الثقافي اللاتيني يتولى نخبة من المثقفين الإماراتيين من شعراء وروائيين وموسيقيين ومسرحيين سرد ملامح الأدب الإماراتي والعربي على جمهور الثقافة والأدب اللاتيني، في سجال حضاريّ يفتحوا من خلاله نافذة تدعم جسور المعرفة والتعاون الدولي، وتخدم الحراك الثقافي العالمي.
 
سلطان العميمي: كلنا سفراء حضارتنا والثقافة لغة على الجميع أن يتحدث بها
 
من جانبه أكد الروائي سلطان العميمي أن إمارة الشارقة لها حضورها الواثق والمشرّف في جميع المحافل الثقافية التي تقام حول العالم، مشيراً إلى أن هذه ليست المرّة الأولى التي نتواجد فيها تحت مظلة إمارة الشارقة على صعيد الأحداث الثقافية العالمية لافتاً إلى تجربة حضور الإمارة ضيفاً مميزاً على معرض باريس الدولي للكتاب وما حققته الإمارة من صدى على مستوى الثقافة الأوروبية.
 
وتابع العميمي:" كلنا سفراء حضارتنا وتاريخنا الإنساني والمعرفي والثقافي الإماراتي والعربي، ونحن في البرازيل نمثل تلك المقدرات جميعها، فما هذه المشاركة إلا تجاوباً مع دورنا كأدباء الذي يتمثل في إطلاع الجمهور اللاتيني على ثقافتنا الغزيرة بالمضامين، بما يسهم في فتح نافذة حوار ناجحة وكبيرة، ويعرّف رواد الأدب والثقافة في القارة اللاتينية على الثقافة العربية وما تعبق به من كنوز وجماليات تؤكد في مضمونها على أن الثقافة والأدب مرتكزات أساسية في مسيرة التنمية الحضارية للمجتمعات وهي لغة ضرورية يجب على الجميع أن يتحدث بها".
 
 شيخة المطيري: الشارقة قبلة المثقفين والأدباء العالميين
 
ومن جهتها، أوضحت الشاعرة والإعلامية شيخة المطيري أن حضور الأدب والثقافة الإماراتية والعربية عبر إمارة الشارقة يؤكد الثقل الكبير الذي تتمتع به الإمارة على المستوى العالمي، مشيرة إلى أن الشارقة باتت ومن خلال جهودها الثقافية الكبيرة قبلة المثقفين والأدباء من جميع أنحاء العالم.
 
وقالت المطيري: "كنت خلال حضور الشارقة ضيفاً مميزاً على معرض باريس الدولي للكتاب أشاهد الوجوه وهي تراقب الترجمات التي تدلهم على معاني الكلمات العربية وأنا أقرأ قصائدي عليهم أستشعر الدهشة في وجوههم ومدى سعادتهم في تذوّق المفردات وهذا يدل على أن جمال الأدب والثقافة لا حدّ له، والإنسان التوّاق لكل أصناف الجمال يراه ويلمسه، ومما لا شك فيه أن وجودنا كمثقفين إماراتيين في معرض ساو باولو يسمح لنا بالاطلاع على التجارب الثقافية والأدبية الأخرى ويكشف لنا عن جماليات نستلهم منها منجزات ومشاريع أدبية قادمة".
 
 
حبيب غلوم العطار: القارة اللاتينية ترتاح على إرث ضخم من الإنجازات الثقافية
 
وبدوره، قال الممثل والكاتب الدكتور حبيب غلوم العطار أن تواجد المثقف الإماراتي والعربي على حد سواء في هذه المحافل الثقافية والأدبية التي تقام على مستوى العالم يفتح المجال واسعاً لاكتساب الخبرات وتبادل المعارف بين مختلف الثقافات.
 
وأضاف غلوم:" سيكون اللقاء فرصة لنتواصل من خلال واحدة من أرقى الأساليب وأكثرها جمالاً ألا وهي الكلمة وعذوبة اللحن وجمال الفكرة، فالثقافة رحبة وشاسعة وتجمع الجميع حول الرغبة بالتعلّم واكتشاف الأسرار وأغوار الحضارات الأخرى، وبالنظر إلى الحضارة الثقافية للدول اللاتينية نجد إرثاً كبيراً حيث نجد في توقفنا عند التجربة المسرحية اللاتينية تاريخ ضخم من الإنجازات ومسيرة متكاملة من الجمال، الأمر الذي يجعل من لقائنا بجموع أدباء ومثقفين وكتاب تربوا على هذا الإرث أمر في غاية الأهمية وله أثره في إثراء تجاربنا ومنحنا إضافات إيجابية تخدم مشروعنا الثقافي الإماراتي والعربي".
 
 
أسماء الزرعوني: الإبداع يخدم فكرة التعايش والسلام بين سكان العالم
 
 ومن جهتها أكدت الكاتبة أسماء الزرعوني، أن حضور إمارة الشارقة بما تمثله من عراقة وأصالة فكرية وتراثية يعكس الحضور العربي والإماراتي بتجلياته وتاريخه المليء بالمفردات أمام جمهور الأدب والثقافة والفنون في القارة اللاتينية، لافتة إلى أن الفرصة التي تتاح أمام المثقفين والمبدعين الإماراتيين خلال المشاركة في المحافل الثقافية الدولية كبيرة ولها الأثر المهم على خبراتها ومعارفها الإبداعية والإنسانية على حد سواء.
 
 
وقالت الزرعوني:" الأدب والفن والثقافة بتجلياتها الأساسية لا حدود لها فالإنسان عليه أن يتشارك مع نظيره الإنسان كل ما يملكه من خبرات ومعارف فنية وإبداعية ليتسنى له إيجاد لغة شفيفة تجمع كل سكان المعمورة حول جمال واحد ومعنى واحد لنسهم من خلال ما نطرحه من كلمات وشطحات موسيقية وفنية في إنتاج حالة من التوازن والسلام لنؤكد بهذه الأفعال أن المكون الأساسي الذي يجمع متذوقي الإبداع والثقافة واحد وأساسي ويخدم فكرة التعايش والسلام بين سكان العالم".
 
  
طارش الهاشمي: الموسيقى العربية والخليجية تشكل لغة خطاب إنساني راقية
 
وبدوره أشار المايسترو والمؤلف والملحن الإماراتي طارش الهاشمي إلى أن مشاركته تأتي ضمن الفعاليات التي ينظمها معهد الشارقة للتراث الأمر الذي يجعلها فرصة للكشف عن جانب من التراث الموسيقي العربي والإماراتي، موضحاً أن الكثير من رواد الثقافة والفن العالميين واللاتينيين يعلمون حقيقة التاريخ الذي تتمتع به الموسيقى الشرقية في الوطن العربي.
 
 
وقال طارش: تنقل الشارقة المثقفين الإماراتيين والعرب إلى ساو باولو، لتكشف تاريخنا وتراثنا وموسيقانا، فما أجمل أن يتعرف العابرون في أروقة المعرض على الآلات الموسيقية التي ازدهرت في الشرق، فالعود كما تشير الدلائل التاريخية يعود اكتشافه الأول إلى خمسة آلاف عام قبل الميلاد في شمال سورية. هذا إلى جانب التراث السمعي الذي تزخر به المنطقة العربية والخليجي على حدّ سواء والذي يشكل لغة خطاب إنساني راقية، الأمر الذي يسمح في تعريف الأجيال الجديدة من المثقفين والمبدعين اللاتينيين على تاريخنا وتراثنا الموسيقي".
 
 
حمد بن صراي: حضور الشارقة في البرازيل يدعم روابط الصداقة والتعاون مع الثقافة اللاتينية
 
 
ومن جانبه أشار الدكتور حمد بن صراي، أستاذ التاريخ في جامعة الإمارات إلى أن حلول إمارة الشارقة ضيف شرف على معرض ساو باولو الدولي الذي يعدّ واحداً من المحافل الثقافية والأدبية في العالم والقارة اللاتينية يؤكد على مكانة الإمارة وأهميتها كبوابة عبور ثقافي وتاريخي في المنطقة العربية والشرق الأوسط.
 
 
وقال بن صراي:" يحفل تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة بالمعارف والعلوم والآثار التي تدلل على أن دولة الإمارات العربية المتحدة، وإمارة الشارقة كونها تعتبر تاريخياً حلقة وصل بين القارة الإفريقية والأوروبية ناهيك عن وقوعها على سواحل مائية مهمة تعتبر ممرات استراتيجية لحراك التجارة والثقافة العالميتين الأمر الذي أكسبها مكانة مهمة في العالم".
 
 
وأشار بن صراي إلى أن وجود النخب المثقفة من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة في معرض ساو باولو يسهم في اطلاع روّاده على خبرات وعلوم أبناء الوطن، كما يسهم في فتح المجال أمامهم ليتعرفوا إلى كنوز لغوية ومعرفية وفنية وموسيقية وغيرها، ما يسمح بتدعيم روابط الصداقة والتعاون بين جميع الأطراف ومن مختلف الحقول.