مصيطفى  يؤكد من ولاية ورقلة
 
الفكرة الثقافية ستبرز في القرن القادم و في الأفق فضاء ثقافي متوسطي جديد ...
 
العرب نيوز ( مكتب - الجزائر ) بقلم الزميلة آمال إيزة - أكد كاتب الدولة الأسبق لدى الوزير الأول للاستشراف والإحصائيات : بشير مصيطفى  نهاية الأسبوع المُنصرم في مداخلته  من ولاية ورقلة , بأن استشراف القرن القادم  يحمل إشارات قوية على أنه سيكون قرن الفكرة الثقافية بأبعادها الرُوحية واللغوية ومُحتوى الموروث التاريخي.
 
وأضاف مصيطفى على هامش مشاركته  في أعمال الملتقى العلمي للمهرجان الوطني الثاني حول "مدينة سدراتة" المنظم من طرف مُحافظة" اسدراتن" بأن الفكرة الثقافية للقرن القادم ,ستحول العلاقات بين الدول من حيز السياسة والاقتصاد إلى منظومة الثقافة بين الدول حيث ستصبح الثقافة المُحرك الرئيس لجميع العلاقات الخارجية للبلدان ،  وفيما يتعلق بالجزائر فإن الأمر يخص منطقة البحر المتوسط التي ستتحول إلى فضاء ثقافي مشترك تنقسم الدول داخله إلى دول متينة الثقافة ودول مفككة الثقافة .
 
وعن سمات الفضاء الثقافي المتوسطي الجديد ,أضاف ذات المتحدث  بأنها تعتمد على المخزون الثقافي والتاريخي لدول حوض المتوسط ,حسب معيارية التنافس ، ولهذا يجري حاليا التسابق نحو الهيمنة اللغوية وتفكيك المنظومات الدينية والتربوية واللغوية بدءا من بداية الثلث الأول من القرن الجاري إلى غاية نهايته لتبدأ بعدها عملية إطلاق الهيكل المناسبة لفكرة القرن ,مثلما ما حدث خلال القرون التاسع عشر والعشرين والواحد والعشرين لصالح فكرة الاستعمار ثم السياسة بين الدول ثم الاقتصاد والأسواق  .
 
وأضاف كاتب الدولة الأسبق  في عرضه لمنظومة اليقظة التاريخية بأن القصور الصحراوية والمُدن التي نشأت في الصحراء إبان القرن العاشر للميلاد مثل مدينة سدراتة تُشكل مخزونا ثقافيا وعمرانيا مُنافسا وحاملا لخصائص الذكاء البشري ,مما يؤهلها للتنافسية الثقافية للجزائر, بشرط إبرازها ضمن الموروث الإنساني المشترك ,وتصنيفها ضمن الهيئات الأممية وعلى رأسها منظمة اليونيسكو للثقافة والعلوم .
 
وعن المخزون الثقافي الجزائري المعني باليقظة التاريخية ,دعا مصيطفى في عرضه إلى إعادة إنتاج التاريخ بتحويل المعالم الأثرية من المخزون الساكن, إلى التدفق الذي يبرز القيم الثقافية والعلاقات الاجتماعية في سياقها التاريخي وهي عملية فنية تسمح بحجز موقع متقدم ضمن الفضاءات الثقافية المُشتركة بين الدول مستقبلا.