"لا تعايش عالمي بسلام دون تنمية عادلة وحرية كريمة"

 
العرب نيوز ( مكتب - الجزائر ) بقلم الزميلة آمال إيزة - أكد كاتب الدولة الأسبق للاستشراف والإحصائيات بشير مصيطفى ,نهاية الأسبوع المنصرم في مداخلته  من ولاية ميلة,  بأن الاتجاه الثقافي للعالم خلال القرن القادم يفرض تطبيق معيارية المشترك الإنساني في جميع الحقول ذات العلاقة بالعلاقات بين الدول ومنها الحقل الإنساني, و أشار إلى أربع ملفات مهمة  تخص الجزائر  والعالم العربي – يقول مصيطفى – ينبغي تطويرها في ظل العيش العالمي بسلام وهي : حسم القضية الفلسطينية لصالح الشرعية الإنسانية والتاريخية ، ضبط القانون الدُولي لصالح الكيل بمكيال واحد وليس اثنين – محاربة ظاهرة الفقر التي تدل على عمق الظلم و التهميش لصالح اليقظة الخيرية و تكريس مبدأ  العدل في توزيع الخيرات وفرص النمو ، وأخيرا تطبيق أسلوب اليقظة الإستراتيجية لتأمين مستقبل الأجيال وحسن توظيف الموارد للمدى البعيد .
 
وأضاف مصيطفى في ندوة ( العيش بسلام )  - التي رعاها السيد والي ولاية ميلة أحميدة زين الدين واحتضنتها مديرية الثقافة ونظمتها مُبادرة صناعة الغد بالشراكة مع الجمعية الوطنية للتضامن والعلاقات الدولية – بأن إقرار يوم 16 ماي من كل عام كيوم عالمي للعيش بسلام هو فرصة تاريخية للشُعوب المُستعمرة ومنها الشعب الفلسطيني كي تنال حقها المشروع دُوليا وإنسانيا في الحرية والكرامة ، كما أن المُناسبة هي فرصة فنية للفئات الهشة في المجتمع كي تنال حظها من التنمية العادلة ، ونفس الشيء ينطبق على العلاقات التجارية الدولية حيث لازال التبادل غير المتكافئ مسيطرا .
 
وفي ذات السياق ذكّر مصيطفى بعُمق الفجوة التنموية في العالم بين دُول تصدر الخام بـ 30 دولار للنفط ,وتصدره دول صناعية  مشتقا بـ 400 دولار في حين ينزل سعر الحديد الخام من دُول افريقية إلى عتبة التكلفة وترتفع أسعار المواد الصناعية والغذائية إلى سقف الأرباح.
 
وفي استعراضه للتجربة الجزائرية خلال التسعينات بيّن كاتب الدولة الأسبق من خلال تحليل القياس الاقتصادي, تعرض مُؤشرات التنمية الاقتصادية في الجزائر إلى "نكسة حقيقية" رفعت رقم البطالة إلى 27 بالمائة وعصفت برقم النمو إلى الصفر, وجعلت من حالة اللااستقرار , الموجه الرئيس لمعادلة التنمية في حين تجمع  الدراسات  الأكاديمية على قوة معامل الارتباط بين التنمية والاستقرار الاجتماعي وكذا الإقليمي من زاوية نظر تفضيلات الاستثمار الأجنبي .