حوار مع رشيد الفاطمي : عاشق جمال أهل المغرب ( الحمام المغربي

 
 
العرب نيوز ( حوار - خاص )  إعداد الزميلة نزهة ادريسي - من هو رشيد الفاطمي  ومواكبه مسيرته .
الإسم رشيد الفاطمي …
 
اسم الشهرة رشيد رمزي …
ان طغى اسم الشهرة فالأصل مازال في الوجدان ( الفاطمي ) يسترشد به في مسيرته العملية ، التاريخية بل الفنية …
كيف ؟ 
سنفك لغز هذا الفاطمي في الحوار التالي : 
بطاقة تعريف ؟
اسمي رشيد الفاطمي الملقب مهنيا برمزي
تقني متخصص في الصيانة العامة تخصص حراري.
حاصل على الإجازة العلمية تخصص كيمياء عضوية.
المهنة التي اشتغلها منذ مدة هي الترصيص العام تخصص bien etre.
اي المسبح. جاكوزي. والساونا . ثم الحمام المغربي التقليدي الذي وجدت فيه نفسي أخيرا 
 
متى بدأ الاهتمام بالحمام المغربي ؟
 
بالنسبة للحمام المغربي التقليدي. اول مرة عملت فيه سنة 2002.حين تهيأت لي الفرصة لذلك بواسطة صديق لي بمدينة فاس ، بعدها اكتشفت انه عمل فيه الكثير من الفن و يفتح أمامي فضاءات الابداع. زائد الربح المادي طبعا ، خلال رحلتي العملية ، اكتشفت اسرار كبيرة و كثيرة في هذا المجال أي الحمام المغربي التقليدي. حاولت ان ابحث عن خبايا هذا الفن الرزين ، اللمسة المغربية للصانع المغربي. رغم أن معظم الصناع يتجنبون هذه الصنعة لانها صعبة و معقدة و تتطلب الكثير من الجهد و الوقت لكني مع ذلك عشقتها .
 
نلاحظ الآن ان الحمام المغربي يزاحم فضاءات التجميل العصرية بقوة ، هل معنى ذلك انه وصل الى العالمية ؟؟ 
في اعتقادي ان الحمام المغربي اليوم غير معروف إلا في المغرب ؛ لماذا ؟ . 
 
لان الحمام المغربي ليس مجرد فضاء للتجميل او الاسترخاء ، بل هو تاريخ و حضارة 
و له مميزاته الخاصة لذلك أنا حريص على إثبات هذه المقومات في تصاميمي و التي استلهمها من التراث و الثقافة المغربية و هذا فيما يخص الممرات و الجداريات و حتى اللوازم والأدوات الخاصة بالاستحمام التي افضل ان تكون من مواد طبيعية كالخشب الطبيعي او المطعم ببعض المعادن ، هذا مع التكنولوجيا المتوفرة حاليا من الإنارة و الصباغات و لوازم التدفئة .
هذه الفنون و التصاميم التي تحمل الثقافة المغربية غير متوفرة في الحمامات حول العالم و التي تسمي نفسها حمامات مغربية ، لهذا لا يمكننا ان نقول ان الحمام المغربي وصل للعالمية !!
 
متى يمكننا ان نقول ان الحمام المغربي قد وصل للعالمية ، و هل انت متفائل بهذا الشأن ؟
 
طبعا انا متفائل جدا بخصوص ذلك ، لان تقنياته انتشرت بالفعل و يقول الان كلمته في ميدان التجميل بكل جدارة ، و لا يلزمه إلا بعض اللمسات تخص ابراز التراث و الحضارة المغربية في شكله و أدواته ، لكن الكثير من التعريف و الإشهار فهناك الكثير من الناس يخلطون بينه و بين الحمام التركي و يعتقدون ان الثاني هو الأصل وهذا خطأ كبير 
فالحمام المغربي هو الأصل ، و قد حملته الشعوب و الأمم التي مرت على المغرب لدول أخرى ، فالاتراك حملوه لجميع الدول التي بسطوا سيرتهم عليها إبان الحكم العثماني : للعراق و سوريا و فلسطين … 
و قبلهم الفاطميون الذين نقلوه لمصر و ما زال " حمام الملاطيلي " بالقاهرة خير شاهد على الامتداد الثقافي و المشترك الحضاري الذي يجمع شعبي مصر و المغرب … 
 
اعتقد اننا وصلنا لفك لغز رشيد الفاطمي !!
ففي عهد الدولة الفاطمية التي امتد نفوذها من المغرب غربا الى تخوم المشرق ، بلغ الحمام المغربي اوج رونقه وروعته ، فلا غرابة ان يطل علينا هذا المارد العظيم من خلال الروح التي تسكنها تلك الحضارة الفاطمية الخالدة ، ليواصل رحلة الفن والأناقة والجمال لتشمل كل العالم ….
هذا هو لغز و حلم رشيد الفاطمي .. !!