أطباء شباب : توجهوا  من "وهران" إلى "عين قزام" خدمة للإنسانية.
 
العرب نيوز ( مكتب - الجزائر ) وهران - بقلم الزميلة آمال إيزة - بدأت رحلتهما من وهران عاصمة الغرب الجزائري  , لتمتد إلى أقصى الجنوب و بالضبط بالحدود الجزائرية النيجرية  " منطقة عين قزام" و هي تابعة لولاية تمنراست بالجنوب الجزائري. 
 
هناك يقيم الشابان الدكتور " ياسين عبد الجبار" و " د. بن جبار صدام حسين" الطبيبين  , وهما حاليا  في بداية مشوارهما مع المهنة النبيلة , و لقد إختار كل منهما أن يكمل الخدمة المدنية بالجنوب , و لم تمنعهما الظروف و لا التغيرات المناخية و قسوة الطقس وقد كانت  الشمس تلفح أجسادهم بسياط من رياح ساخنة , لكن كل هذا لم يمنعهم من إكمال مهمتهم التي طغى عليها الجانب الإنساني و الإجتماعي  أكثر من الصحي, و ضحوا حتى بعطلتهم السنوية و الإستمتاع بالشاطئ أو السفر. 
 
و في إتصالنا أمس بالدكتور ياسين الذي شارك أصدقائه بمواقع التواصل الإجتماعي كل الصور التي تظهر سعادة ناس "عين قزام" البُسطاء و بالأخص الأطفال التي كانت البسمة تنير وجوههم من شدة الفرح, أكد لنا أنه مع صديقه صدام حسين في مهمة لسنة كاملة و لقد إختار الصديقين  الجنوب , لأنهما يحبان مُساعدة الغير و المغامرات لكن بالأخص في طابعها الإنساني بحكم أنهما ينتميان لعدة جمعيات منها ما هو علمي و ثقافي و إجتماعي , فيركزان على الجانب النفسي للمريض , وعن الصعوبات التي واجهتهم أشار الدكتور ياسين : أنها تكمن في صعوبات التنقل من مكان إلى مكان بالأخص مع إرتفاع درجات الحرارة التي قاربت ال60 درجة مئوية  و التقلبات المناخية , مثلما حدث مؤخرا مع الفياضانات ,  وهم الآن بمهمة كل شهر أوت وحتى شهر سبتمبر, و سيعودون إلى منازلهم ليرتاحون قليلا ثم يرجعون إلى الجنوب , وعلما أنهم سيمضون عيد الأضحى المبارك بعيدا عن عائلاتهم, و قد ساهم الفريق الطبي المتكون من 3 أطباء في أعمال الإغاثة الخاصة بالمعوزين و السكان الذين يقطنون بالخيم و تم ذلك مؤخرا بمساعدة رجال الجيش الشعبي الوطني و الهلال الأحمر الجزائري. 
 
على صعيد مماثل أضاف الدكتور ياسين أنهم عاينوا العديد من المواطنين وشخصوا بعض الأمراض المزمنة كالسكري و الربو,  و حتى السرطان,  وهناك عدة حالات ونساء مصابات بسرطان الثدي يعانون في صمت و رجال أيضا مصابون بالسرطان , وقد وجدوا أيضا أمراض معدية فيروس نقص المناعة  المكتسبة " السيدا "  ,و ذلك راجع حسبهم إلى العلاقات مع الأفارقة الذين يتوافدون على المنطقة. 
 
بهذا الشأن طالب الدكتور ياسين و رفيقه الجهات الوصية على رأسها وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات , بتخصيص أطباء متخصصين لهؤلاء السكان , بالأخص بمناطق أقصى الجنوب ,مع التكفل الصحي التام لحالاتهم فالبعض منهم يُعاني من عدة أمراض و لا يملك حتى وسيلة تنقل , هذا إلى جانب تخصيص مستشفيات بتلك المنطقة حتى نتجنب رحلاتهم الشاقة إلى مدن داخلية طلبا في العلاج.  
 
 
 
 
 
      
 
Editor-in-Chief Fadi Derbas