سمير بن علة يعرض فيلمه الأول " ألم " و يسلط فيه الضوء على معاناة المرأة .
 
العرب نيوز ( مكتب - الجزائر ) بقلم الزميلة آمال إيزة - كان واضحا من عنوانه أنه سيترك أثرا لدى المشاهد أو المتلقي لكن ليس بالكم أو بالحجم الذي شعرنا به ونحن نشاهد ثمرة مجهود فريق شبابي وفني راقي ومتكامل كان قائده وصاحب الفكرة الممثل وصاحب السيناريو والمخرج سمير بن علة ؛ وقد حمل الفيلم القصير " ألم " رسالة إنسانية واجتماعية , سلّط من خلالها الضوء على عدة ظواهر اجتماعية ، منها : الاغتصاب و الأبناء غير الشرعيين ومصيرهم ؛ و الابن البار محاولة من المخرج و صاحب النص ,  لا بل اجتهادا  منه في محو الصورة النمطية عن هذه الفئة التي تعاني في مجتمعنا ،حيث عالج و بكل جرأة موضوع إستغلال المرأة الغير متعلمة و التي تعاني من الفقر و العوز بمجتمعنا .
 
 و تسلسلت أحداث الفيلم , وركزت على حياة البطلة الشابة " حورية زاوش" التي أدت دور سعدية ,وكيف كانت تعيش بحي شعبي بوهران , رفقة صديقتها و تكسب قوت يومها من تنظيف المنازل , إلى حين غدر بها أحدهم واغتصبها و حملت منه ثم تضطر للتخلي عن ابنها خوفا من عدم إعالته ماديا أو توفير الجو الملائم له , وخوفا من الفضيحة و نظرة المجتمع لها ,فتقنعها صديقتها بإعطائه لإحدى السيدات المرموقة بنية الحفاظ على الطفل و تربيته و رعايته , حتى يتفاجئ المشاهد بمرور 30 سنة حيث أصبح الطفل شابا متعلما و محاميا , لكن تحدث الصدمة بيد أن الأم التي ربته و التي أدت دورها الفنانة المسرحية " صافية شقاق " , قبل موتها تكشف له السر و بأنه مجرد إبن لإحدى السيدات , التي تدعى  "سعدية "  التي تعمل كمنظفة بيوت , و بأنها ليست الأم الحقيقية  له أو البيولوجية , ومن تلك اللقطة ووداعها بالمقبرة , تبدأ رحلة أخرى للشاب الذي يبحث عن أمه في كل مكان , إلى أن تأتيه فرصة زيارة دار المسنين و بينما هو يغادر المكان , يجدها فجأة , ويسمعها تقول أن إسمها
 
الحقيقي " سعدية" و ليس " حليمة"  فتظهر والدته وهي  سيدة مسنة و التي برعت الممثلة " شهلة بن داس " في أداء دورها , فيتفاعل الجمهور و يبكي بحرقة لحظة لقاء بطل الفيلم " سمير " بوالدته و تقبيلها و ضمها بقوة فأحسسنا فعلا أنهم لا يمثلون و إنما هي صور حقيقية تعكس حب الأم المشتاقة و الولد لأمه التي لم يعرف عنها سوى إسمها ,ثم تتوالى الأحداث إلى أن يطلب منها مرافقته لخطبة رفيقته ,التي يكتشف فيما بعد أنها أخته من والده المجهول و المغتصب لوالدته صاحب السيارة والشقة المفروشة , وقد تعددت الآلام في هذا العمل الذي انتهى بمأساة أخرى ؛ تركز على قضية الثأر للشرف ...وقد احتضنت مديرية الثقافة مساء أول أمس العرض الشرفي لهذا العمل الذي كانت مدته الزمنية 37 دقيقة جعلتنا نعيش 30 سنة بوقت وجيز ؛ تبلور في أحداث درامية واجتماعية مؤثرة تروي قصة خالتي "سعدية" المرأة التي ظلمها المجتمع ؛ وكيف استطاع الفريق أن يجعلنا نبكي حرقة ونعيش مع كل دقيقة ومع كل شخصية قدمت دورها بإتقان مما جعل المشاهد لا يفرق مابين التمثيل والحقيقة نظرا لقوة الأداء كيف لا وجل الممثلين ينتمون إلى الفن الرابع " أبو الفنون " ؛ المسرح .
   
و عند حديثنا مع المخرج و بعض الفنانين تبين لنا أن كل المشاركين بالفيلم عملوا متطوعين ؛ وفور إطلاعهم على السيناريو دعموا الفكرة وجسدوها , حيث استغرق العمل 6 أشهر كاملة مابين التصوير و التركيب , وهذا ما منعهم من المشاركة به بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي حسب ما أدلى به الممثل سمير بن علة لموقع " العرب نيوز " , ولكنهم لم يفقدوا الأمل , وواصلوا مجهوداتهم من أجل إكمال العمل .
هذا و تجدر بنا الإشارة أن  مراسلة العرب نيوز حضرت العرض الشرفي الذين نظمه إتحاد الكتاب الجزائريين , "نادي علاقة الأدب بالسينما" ,و قد كرم المخرج و الممثل و السيناريست بعد عرض الفيلم و كذلك مديرية الثقافة التي قدمت له شهادة تقديرية عرفانا بما قدمه من دون دعم مادي , قد شارك بهذا العمل العديد من الفنانين نذكر منهم:  حورية زاوش, عبد الحميد كانوني , أمين رفاس,نكاع رميسة ,نصيرة حاجي,قدور بن خماسة  , وفية بورعدة , صافية شقاق ,وغيرهم .
 
هذا و أكد لنا الممثل و السيناريست سمير بن علة أن له أعمال أخرى و نصوص , سيحاول إخراجها إلى النور بأعمال سينمائية لاحقا ,مع العلم أن له عدة مشاركات في أعمال تلفزيونية ,وهو متخرج من قسم الإعلام و الاتصال تخصص صحافة مكتوبة و تابع العديد من التكوينات في كتابة النصوص المسرحية و السيناريو . 
 
 

 
 
 
     
 
Editor-in-Chief Fadi Derbas