الخيبر محمد رجب الدسوقي

العرب نيوز ( حوار - خاص )  إعداد الزميلة : نجوى رجب - هو المهندس رجب الدسوقي المحلل السياسي المصري والخبير الكيميائي الذي فتح قلبه " للعرب نيوز - وأجاب على هذه الأسئلة " وإلي نص الحوار 
 أمدت قبل ذلك أن سيناريو الخراب والدمار يلوح في الأفق ؟ تعليقك ؟ 
إذا لا قدر الله اشتعلت حرب عالمية ثالثة ، وكان مسرحها الشرق الأوسط وتسببت هذه الحرب في الخراب والدمار الشامل لكل الدول العربية .. فهل يا تري من سيكون السبب في اشعالها 
- هل ستكون تركيا بالهجوم البري على سوريا ، واستفزاز روسيا للتدخل عسكريا ، الأمر الذي يعجل ويسرع بالمواجهة  بين أمريكا ودول أوروبا من ناحية ، وبين روسيا وإيران والصين والهند من ناحية أخري ، لتحصل تركيا في النهاية على انضمامها للاتحاد الأوروبي وهو ما تتمناه من سنين طويله . 
- أم أن يكون السبب اللوبي الصهيوني في دهاليز السياسة الأمريكية والأوروبية لتحقيق أمل إسرائيل الأزلي في دولتهم من النيل إلي الفرات . 
- أم سيكون السبب هي الحكومات العربية نفسها بابتلاعها الطعم السام لتدمير نفسها بنفسها كما تقول المقوله الشهيره " بيدي لا بيد عمرو " 
- يبقي السؤال عن أين حكماء العرب وحكماء العالم لتجنب المنطقة هذا المصير وهذا المجهول الرهيب .. وها هي الفتنة تستيقظ من نومها . 
 
 ما هي أهم الهواجس حيال سد النهضة الأثيوبي وتأثيراته المباشرة على مصر في المستقبل ؟ 
رغم مرور ستة سنوات على بداية إقامة سد النهضة واقترابه من الانتهاء ، ورغم تأكيد القيادة السياسية المصرية ، للمصريين بقول الرئيس السيسي " لن أضيعكم " ، ورغم الجهود الجبارة للخارجية المصرية ومسؤول الزراعة والري وكل المؤتمرات والجلسات التي عقدت بهذا الشأن .. إلا أن هاجسا ما زال مطلا علينا في الأفق البعيد وهو هل ستكون من تأثيرات سد النهضة مثلا شح مياه النيل التي يعتمد عليها المصريين في الزراعة وباقي استخدامات المياه في نواحي الحياه المختلفة ، أم هل مثلا كما جاء بمجلة العالم المعاصر على لسان الدكتور فليفل بقوله " ما يعطي احتمالا بأن مهمة السد العالي ستنتقل إلي بحيرة سد النهضة ، وأن خزان المياه المصري المركزي سيقع بآيدي أثيوبيا والسودان ، وأن مصر يمكن أن تكون تابعا إستراتيجيا وفقا للترتيب المنهجي لذلك كله ، والأغرب هو الحملة الإعلامية التي سوقتها القوى الكبري الغربية لأثيوبيا كي تبدو دولة مظلومه يؤخذ ماؤها كأنما صنعت مصر الجغرافيا وفرضت الطبيعة منذ نشأة الحياه على كوكب الأرض " 
وأكد لتفويت الفرصة على الإعلام الغربي هو عدم فقدان الأمل في الحلول السلمية وحسن النوايا وهذا لا يتآتي بالتمني والآماني ولكن يمكن وضعه حيذ التنفيذ في عدة إجراءات منها : 
١- التوجه بتوعية العلاقات الاقتصادية " المصرية الأثيوبية " وحث رجال الأعمال ووزارة التموين ممثله للحكومة في عقد اتفاقيات وصفقات مع الجانب الأثيوبي باستيراد اللحوم والشاي بنظام الصفقات المتكافئة على أن يتم تصدير السلع المصرية التي عليها الطلب من الجانب الأثيوبي ، وآن نضرب بقوة على أيدي مافيا اللحوم المستوردة من مناطق عالمية أخري مثل البرازيل وغيرها . 
٢- قيام مصر بالحوار مع الحكومة الأثيوبية بإسلوب الند للند وتشجيع زيارات الوفود الشعبية والبرلمانية بين البلدين ، وكذا إجراء حوار مع الجماعات المعارضة الأثيوبية الداعية لوحدة أثيوبيا وليس الجماعات الانفصالية للضغط على الحكومة الأثيوبية في شأن سد النهضة بألا يتسبب في ضرر أو أضرار مائيه لمصر . 
٣- البعد عن الإثارة الاعلامية في معالجة قضايا المياه وبحث الخلافات من خلال اللجان المشتركة . 
٤- تفعيل وتوثيق أدوات وأساليب الدبلوماسية الناعمة التي ترتكز على ما تتمتع به مصر من مكانه تاريخية وثقافية تؤهلها لإقامة علاقات وطنية مع كافة الدول الأفريقية وكما هو حادث الآن ، والمطلوب المزيد من هذا التفعيل والتوثيق . 
 ما هي انطباعاتكم حول مستقبل التغيرات المناخية أو ما يسمي بظاهرة الاحتباس الحراري وتأثيرها على مصر مستقبلا ؟ 
نشر كثير من الباحثين والجيولوجيون في أغلب أنحاء العالم دراسات نحو مستقبل العالم وخريطة الأرض في ظل تطور وتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري ومن هذه التأثيرات غرق الشواطئ الشمالية ودلتا مصر وهو ما يهمنا من هذه الظاهرة ، وأري حتى لا نكون كالأنعام التي تدفن رأسها في الرمال وجسمها مكشوف ، إتباع الأتي . 
١/ الآكتفاء بالمشاريع التي تمت وتتم بالساحل الشمالي المصري حاليا سواء تطوير قناة السويس او ميناء بور سعيد ومفاعل الضبعة ، والتوجه إلي التنمية في جنوب مصر ، والمثلث الذهبي بالصحراء الشرقية جنوب مصر ،و ممر التنمية بالصحراء الغربية ، وإحياء مشروعي توشكي وأبو طرطور لإنتاج الفوسفات ، والفرافرة بالصحراء الغربية " أرض الحبوب والغلال " 
٢/ تكليف الباحثين بدراسة توابع غرق الدلتا إذا جاز كلام العلماء عن غرق الدلتا في عام ٢٠٥٠ ، وماذا يمكن عمله في هذه الحالة .. وإن كنت أري إنشاء حاجز حجري " خرساني " على بعد شاطئ البحر المتوسط ، وطبقا لمنسوب الأرض في شمال الدلتا .. ودراسة مدي إرتفاعه وسمكه حتى إذا حدث ذلك لا قدر الله نكون قد أعددنا أنفسنا لتقليل التوابع الكارثيه الناتجة عن إنهيار القطب الشمالي الجليدي وزيادة نسبة مياه المحيطات والبحار وغرق عدة سواحل ومدن في أنحاء كثيرة من العالم ومنها مصر . 
 الهموم العربية بتداعياتها وتطوراتها السريعة ماذا تعني لكم ، وهل آن الآوان للعرب لإقامة الاتحاد العربي أو السوق العربية المشتركة على النمط الأوروبي ؟ 
العالم كله يتحد في تكتلات اقتصادية كبيرة ، ومؤثرة وعظيمة ، عدا الدول العربية التي وصل بها الحال إلي الاختلاف والتناحر والتقاتل لدرجة إعلان الحروب فيما بينها وهي تعلم يقينا المخرج الوحيد من كل هذه الأزمات السياسية والاقتصادية ، وإن كان السبب في عدم الإسراع نحو الحل المثالي والذي ينهي كافة المشاكل وهو الاتحاد العربي أو إقامة السوق العربية المشتركة على نمط السوق الأوروبية المشتركة التي تمت بنجاح بين شعوب ودول أوروبا رغم تباين ما بينهم من إختلافات في اللغة والدين والعرق والتاريخ المشترك ، في حين يجمعنا نحن العرب كل هذا ، مؤكدا ان الاتحاد العربي إذا قام وتم تفعيله ، فسيتم على الفور أتوماتيكيا حل كل المشاكل العربية  العربية ، والعربية اليهودية ، وسيتم حل مشكلة فلسطين وستدخل السوق العربية المشتركة دول إسلامية على حدودنا مثل تركيا وإيران ودول الاتحاد الروس القديمة الإسلامية ، وستعود العزة والكرامة للانسان العربي وسيحل السلام والأمن والرخاء كل الربوع العربية ، يكفي أن السودان على سبيل المثال " سلة الغذاء العربي " بدلا من إستيراد ٤٠٪ من حاجات الدول العربية الغذائية من الخارج وأن الطلب زاد ستة مرات خلال خمسين عاما من عام ١٩٦١ -إلي عام ٢٠١١ 
فعلى العرب الإسراع في خروج هذا الكيان على وجه السرعة فلا ينقص العرب أي شئ الأرض والمناخ والمال والإنسان كل ذلك موجود ، يكفي إخلاص النية فقط ولا تنسوا أن تنظروا حولكم لتروا 
١- السوق الأوروبية المشتركة " كل دول اوروبا " 
٢- الآسيان " اتحاد دول شرق آسيا " 
٣- البريكس اتحاد روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا 
٤- منظمة شنغهاي التعاون " روسيا والصين والهند وباكستان وإيران وأفغانستان " 
٥- الميركسور السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية 
٦- منظمة اليوناسور والسيلاك والساداك 
 ما هي الأولويات الأخري التي ترون سيادتكم التحدث عنها وأهميتها ؟ 
أتمني أن تجد دعوة الرئيس المتكررة بإعادة النظر في الخطاب الديني أولوية قصوى في ظل الظروف القائمة والتي أدت إلي ظهور جماعات وحركات إرهابية تعمل ضد المصالح العربية والإسلامية متخفية تحت عباءة الجهاد الإسلامي والإسلام منها برئ 
أتوجه إلي معالي فضيلة شيخ الأزهر د أحمد الطيب حفظه الله أن يتفضل بالأتي : حتى يحوز رضا الله سبحانه وتعالي ويدخل التاريخ من أوسع أبوابه وهما شيئين اثنين فقط 
١- العمل على تجديد وإعادة النظر في الخطاب الديني والمناهج وكتب التراث 
٢- العمل على التقريب بين المذاهب " لازالة الخلاف والالتباس بين الطوائف المختلفة من شيعة وسنة .. 
ونشر المحبة والتعاون حتى يعود ذلك بأعظم الأثار الطبية من ذوبان الخلافات السياسية الحالية بين الدول الإسلامية . كما هو حادث مثلا بين السعودية وإيران .. وكذا نبذ العنف والارهاب وحل المشاكل السياسية بالطرق الودية والجلوس على مائدة واحدة دون تدخلات أجنبية ليعود للإسلام وجهة المشرق كما كان على مرار التاريخ وليعرف الآخرين أن الدين الإسلامي يدعو إلي السماحة والأمن والحب بين بني البشر وليس كما يسوق له آعداء الإسلام .